العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

مقالات

في حضرة جلالته.. رسائل عن المستقبل

بقلم: أحمد صباح السلوم

الاثنين ٠٨ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

تتسارع الأحداث بشكل مذهل خلال الأسبوع الأخير، إعلان عن اتفاقات مع دول خليجية شقيقة وبرنامج حكومي متقدم للتوازن بين الإيرادات والمصروفات، أخبار الانتخابات بدأت تأخذ موقعها بقوة على الصفحات الأولى من الصحف وفي أجندة اهتماماتنا أيضا، تطبيق 4 قوانين جديدة لتحفيز الاستثمارات، هذا بخلاف أخبار الغرفة المعتادة وأخبار القطاع التجاري أيضا... لكن لعل لقاء جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد -حفظه الله ورعاه- مع نخبة من أصحاب الأعمال والتجار بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في قصر الشيخ حمد بالقضيبية كان أبرزها على الإطلاق.

لقد تشرفت بحضور اللقاء مع عدد من تجار البحرين الكرام وكبار الشخصيات، وغالبا ما تحمل إلينا لقاءات جلالته مع الأسرة التجارية العديد من الرسائل المهمة التي تلقي الضوء على المستقبل الاقتصادي للوطن، وبلغته البسيطة مع أهل البحرين كبارهم وصغارهم غالبا ما يتواصل جلالة الملك في الأوقات المهمة بشكل مباشر ليبعث برسائل الاطمئنان وبشارات الخير لشعبه.. ورحب جلالته خلال اللقاء بالجميع كما رحب برؤساء غرفة تجارة وصناعة البحرين السابقين واللاحقين والتجار ورجال الأعمال الذين حضروا اللقاء، مثنيا جلالته على دورهم في خدمة الوطن وتوطيد أركان تجارته واقتصاده، ومؤكدا على إسهاماتهم في تقدم الوطن بفكر متزن محافظ.

في اليوم التالي مباشرة كان الإعلان عن الاتفاقيات التي أبرمت مع دول الخليج الشقيقة، حيث قام وزراء المالية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت بزيارة مملكة البحرين والتوقيع على الترتيبات الإطارية للتعاون المالي بين حكومات الدول الأربع، وتتضمن هذه الترتيبات المساهمة بمبلغ 10 مليارات دولار أمريكي يمثل تمويلات وقروضا ميسرة لتمويل برنامج التوازن المالي الذي يستهدف تحقيق استقرار المالية العامة ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي.. ووصفت وكالة أنباء البحرين أن هذه المبادرة جاءت انطلاقًا من الروابط الأخوية، والتعاون البنّاء، ووحدة المصير المشترك.

نحن كأهل وتجار البحرين نتوجه بخالص الشكر لأشقائنا في دول الخليج الذين يبرهنون بشكل دائم ومستمر على وحدة دول مجلس التعاون ومصيرنا المشترك ومستقبلنا المشترك.. واليوم هم سند لنا وغدا بإذن الله سنكون نحن سندا لهم.. والأيام دول كما يقولون، لكن المحبة التي تجمع الأشقاء ثابتة ومتجذرة في القلوب.

رسائل جلالة الملك -حفظه الله ورعاه- خلال اللقاء كانت واضحة من خلال كلمة جلالته للتجار، والتي حملت في مجملها كمًّا كبيرا من الروح الإيجابية والتفاؤل بمستقبل أفضل للبحرين ولشعب البحرين.. وهو ما كنا نتوق حقيقة إلى سماعه من جلالته في ظل انتشار كبير لبعض الأخبار والأرقام التي تتعلق بالموازنة العامة للمملكة ومستقبل عملتها وغيرها من أمور كانت تحمل للشعب بين الحين والآخر بعض الرسائل السلبية غير المحببة.

لكن كلمة جلالته السامية أجلت الضباب عن رؤية مستقبل البحرين الذي سيكون بمشيئة الله عز وجل مليئا بالخيرات.

أولاً.. البحرين إن شاء الله بجهود الجميع لن تتأخر عن ركب البناء والازدهار والتنمية.. ولن تألو جهدًا في مواصلة السير بخطى واثقة نحو تعزيز المسيرة التنموية الشاملة ‏.

ثانيا.. الإشادة القوية بالجهود الكبيرة الجليلة والجلية التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والحكومة والشعب البحريني الكريم.

ثالثا.. الإشادة الكبيرة بالأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، وأنهم أثبتوا عبر السنوات وفِي مواقف ‏متعددة أن الاقتصاد واحد والنهضة يجب أن تكون واحدة ولا يتخلف أحدنا عن الآخر‎.

رابعا وهي نقطة مهمة جدا.. استكشافات الطاقة التي أعلنت عنها المملكة في وقت سابق من هذا العام تحتاج إلى بعض الوقت حتى تؤتي ثمارها، وإلى أن تتحقق النتائج المرجوة من الإنتاج والاستخراج والبيع والتكرير فإن الأمر يتطلب وقتا وهذا أمر بديهي لكن البعض يعتقد أن هذه الاستكشافات ستؤتي ثمارها في الحال وهو أمر غير منطقي بطبيعة الحال!

خامسا.. الاخبار مشجعة فيما يتعلق بالمسيرة الاقتصادية والانتخابات البرلمانية والبلدية القادمة فالكل يعمل من أجل أن يرى البحرين متقدمة مزدهرة في كل المجالات.

سادسا.. الحفاظ على وحدتنا واتحادنا وتكاتفنا والتنافس الشريف، والحفاظ على التراث وقيم البحرين الأصيلة.

سابعا.. لا بد للقطاع التجاري من مواكبة ما يشهده العالم اليوم من حركة سريعة جدًا في التنافس.

ثامنا.. اعتزاز جلالته بأبناء البحرين الذين قدموا نماذج مشرفة للعمل الجاد والروح العصامية الخلاقة.

تاسعا.. القطاع الخاص شريك رئيسي للدفع قدمًا بمسارات التنمية.

وأخيرا.. أنه بالتعاون والعمل المشترك تتحول تحديات اليوم إلى فرص الغد الواعد.. وهذا ما نأمل جميعا أن يتحقق قريبا في عهد جلالته الزاهر.

رئيس جمعية البحرين لتنمية 

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news