العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

دراسات

دور التضـامن العربـي في تحقيـق انتصـارات حـرب أكتـوبـر

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

السبت ٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

موقف تاريخي مشرف للبحرين في دعم ومساندة الأشقاء في مصر وسوريا


 

 

هناك أحداث فارقة يتوقف عندها التاريخ ليرصد تفاصيلها، وتأتى حرب أكتوبر في مقدمة هذه الأحداث في النصف الثاني من القرن العشرين؛ لأنها أحدثت انقلابا جذريا في معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي والاستراتيجيات العسكرية التي عرفها العالم، وكانت العنوان الأبرز للتضامن العربي الذي طالما شغل الأفئدة والعقول، لقد كان السادس من أكتوبر.. حربا أرادها الشعب العربي وفرضتها الجماهير التي ظلت من عام 1967 حتى عام 1973 تطالب في الشوارع والجامعات بتحرير الأراضي المحتلة، وأرادتها القيادات العسكرية في كل من مصر وسوريا دفاعا عن الكرامة الوطنية وشرف العسكرية العربية بعد هزيمة يونيو 1967.. وأرادها الرئيس الراحل أنور السادات تحريرًا للأرض وتحريكًا لقضية الشرق الأوسط، بجذب أنظار العالم للاهتمام بهذه المنطقة، ووضع قضيتها على رأس الأجندة العالمية، معبرًا عن روح الشعب المصري الذي طالما عرف عنها إرادة التحدي ورفض الهزيمة والاستسلام للأمر الواقع. 

ولأن هذه الحرب ليست حربًا لمصر وسوريا وحدهما، ولكنها حرب العرب جميعا، ففي مواجهة الدعم الأمريكي الكبير لإسرائيل وتلكؤ الاتحاد السوفيتي في مساعدة سوريا ومصر عسكريا، كان لا بد من حشد كافة طاقات الدول العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا خلف جبهات القتال مع إسرائيل، وهو الأمر الذي يؤكده واقع التاريخ والمصير المشترك. فبدأت المحادثات السرية بين مصر والعديد من الدول العربية، مثل السعودية وسوريا للإعداد للحرب. هذا في الوقت الذي أمضت فيه إسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء وقناة السويس، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في تلك المناطق، وفي مقدمتها خط بارليف الحصين. 

على المستوى السياسي 

برزت أهمية العمل السياسي العربي على كلا المستويين العربي والدولي بعد نكسة يونيو 1967، فعلى المستوى العربي كانت نتائج «مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967»، بدعم دول المواجهة، وعلـى المستوى الدولي كان صدور القرار رقم 242 عن مجلس الأمن، الذي دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها في يونيو 1967 وظهرت أهمية أعمال التنسيق قبيل حرب أكتوبر73 مع دول الطوق (مصر/ سوريا/ الأردن/ لبنان/ منظمة التحرير الفلسطينية) بشكل خاص والدول العربية بشكل عام لتقديم الدعم السياسي، والعسكري، والاقتصادي، بما يحقق التوازن المطلوب مع إسرائيل. بالإضافة إلى أهمية الدور الذي لعبته قرارات مجلس الدفاع العربي المشترك في جامعة الدول العربية.

ولعل أهم نتائج حرب أكتوبر على المستوى السياسي، هو أنها أعادت للشعوب العربية ثقتها في نفسها ومثلت صحوة عربية وصفعة للصهيونية وأحيت الأمل في عصر عربي جديد تتحد فيه كلمتهم ضد إسرائيل ليستمر تلاحمهم الذي ظهر في الحرب واستخدام كل الأسلحة المتاحة من اقتصادية (النفط) وعسكرية وسياسية ومعنوية. فقد كان الطريق إلى حرب أكتوبر يمر عبر إدراك القيادات العربية ضرورة التلاحم فيما بينهم بعد أن عاينوا عُمق التهديد وخطورة الوضع الذي تمثله الهزيمة واحتلال الأراضي العربية، ليس فقط من زاوية الاحتلال المُباشر لأراضٍ عربية لدول المواجهة (مصر وسوريا والأردن)، وإنما في وضع شرعية كل النظم العربية على المحك، وفي كسر نظرية الأمن القومي العربي بصورة كاملة. 

ويُمكن القول أن روحا جديدة قد وُلدت من رحم الهزيمة، وقد جسدت قمة الخرطوم في سبتمبر 1967 -والتي عُرفت بقمة اللاءات الثلاث- خُلاصة هذه الروح. 

وكانت البحرين إحدى هذه الدول، التي أيقنت على الفور – كما صرح به الشيخ محمد بن مبارك الذي كان وزيرًا للخارجية آنذاك - أن السبيل الوحيد لاستعادة الأرض، هو تجميع عناصر القوة العربية، وتحقيق الوفاق العربي العربي، والذي يمثل صِمام أمانٍ للنظام العربي، والذي ما إن يتحقق، تزداد المنظومة العربية رسوخا ومنعة واستقرارا، والعكس صحيح. 

وبهذا المعنى، استطاعت حرب أكتوبر بلورة الإمكانات والطاقات العربية، الجغرافية والبشرية والحضارية، بصورةٍ غير مسبوقة، وهو ما لخصه الرئيس السادات في وثيقته السياسية التي أطلقها عام 1974، بقوله: «حرب أكتوبر طرحت الإمكانات العربية كحقيقة واقعة، لا كمجرد احتمال بعيد»، وهو أيضا الذي عبرَّ عنه «جمال حمدان»، الجغرافي المصري حينما قال: «لأول مرة خرج عرب 6 أكتوبر وهم صُنّاع التاريخ، بعد أن ظلوا طويلاً لعبة التاريخ، وتحولت المنطقة من منخفض سياسي إلى منطقة ضغط سياسي مرتفع، مؤثرٍ وفعّال».

ومن ثمّ، مثلت المعركة محاولة لإعادة اكتشاف العرب لإمكاناتهم، وإعادة تقييم قُدراتهم وكيفية توظيفها واستخدامها بصورة غير مسبوقة. والحقيقةُ أن هذا الإدراك لم يكن قائما لدى دول المواجهة فحسب، بل لدى باقي الدول القادرة على الإسهام في المجهود الحربي بصور مختلفة ومتفاوتة، والتي عُرفت بـ«دول المُساندة»، والتي منها البحرين، والتي دعمت أشقاءها بكل ما تملك من إمكانات مادية ومعنوية، أثناء وبعد المعركة، وهي المرحلة التي كانت تتطلب جهدا دبلوماسيا ومساندة لدول المواجهة من أجل تثبيت هذا الانتصار. ويجمع المراقبون أنه لولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية بجسر جوي لإنقاذ جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنيت إسرائيل بهزيمة ساحقة، بتحرير كافة الأراضي العربية المحتلة.

على المستوى الاقتصادي

تنوعت المساعدات العربية في الحرب ما بين المالية والعسكرية. وأوضحت وثيقة نشرها مكتب البحوث الاقتصادية في المخابرات المركزية الأمريكية على موقع المكتبة الإلكترونية التابع للمخابرات في أغسطس 2012جانبًا من حجم التمويل الذي تلقته كل من مصر وسوريا، من الدول العربية، منذ يوم 6 أكتوبر 1973، حتى 23 نوفمبر من العام نفسه، والذي يقدر بنحو 2 إلى 3 مليارات دولار، وهو ما يعني بلغة الأرقام اليوم قرابة 20-25 مليار دولار.

غير أن أهم أوجه التضامن العربي في حرب أكتوبر ليس فقط من الناحية الاقتصادية ولكن أيضا من الناحية السياسية والاستراتيجية هو استخدام سلاح النفط العربي في الحرب، فقد استطاعت دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية توظيف سلاح النفط أفضل توظيف، حيث قامت بقطع البترول عن الغرب وأمريكا، ما كان له تأثير كبير على تراجع دول الغرب في دعم ومساندة إسرائيل، وكان هذا السلاح ذا حساسية عالية، حيث كان العالم العربي يُسيطر في هذه المرحلة على نحو ثلثي الإمكانات النفطية المُحتملة، ونحو ثلث الإنتاج العالمي. وكان النفط –ومازال إلى اليوم برغم كل المتغيرات التكنولوجية- عصب الاقتصادات الصناعية المتقدمة. غير أن استخدام النفط كسلاحٍ سياسي كان أمرا محفوفا بالمخاطر. وقد كانت القيادات الإسرائيلية ذاتها على علمٍ بتعقيدات استخدام مثل هذا السلاح وجدوى هذا الاستخدام لجهة تعاظم الضغط الدولي على إسرائيل.

وحين قرر وزراء البترول العرب، في اجتماعهم في الكويت في 17 أكتوبر1973، في البدء في خفضٍ فوري للإنتاج بنسبة 5% شهريا، وقطع إمدادات البترول عن الولايات المتحدة والدول المُعادية التي تُساند إسرائيل تبين أن العرب استطاعوا توحيد صفوفهم وتكامل جهودهم، وتحقيق أول انتصار عربي على إسرائيل في أكتوبر 73، بفضل التضامن العربي الذي تجسد في هذه المعركة، وكان دافعا على تحقيق الإنجازات والانتصارات.. فقامت السعودية بخفض إنتاجها بنسبة 10% قبل أن تعلن مع الإمارات والكويت والبحرين وقطر والجزائر وليبيا وقف تصدير بترولها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقفز معدل الخفض في وقت قصير إلى أقصى السقف المحدد له (25%). ولم يكن توجيه هذا السلاح عشوائيا، بل ميّز بوضوح بين الأعداء والأصدقاء ومن هم على الحياد، وبصورة تمنح الدول حافزا لتغيير مواقفها، وهو ما حدث بالفعل مع بعض دول أوروبا الغربية واليابان وإفريقيا. لذلك فقد عاود العرب رفع سقف الإنتاج في يناير 1974 ليصل إلى 15% لتعزيز وتشجيع المواقف الأكثر اعتدالاً بين دول أوروبا الغربية على وجهِ الخصوص، ما يعد بداية حقيقية للحوار العربي الأوروبي، والتباعد بين الموقفين الأوروبي والأمريكي بشأن القضية العربية.

وبذلك يتضح أن استخدام العرب لسلاح النفط كان مثاليًا ولم يكن عشوائيا ولا انتقاميا، بل كان موجّها ومُخططا ومنضبطا، والأهمُ أنه كان سياسيا بامتياز. ولا عجبَ أن تكون مسألة الحظر النفطي على رأس قائمة الموضوعات التي طرحها كيسنجر ونيكسون في بدايات الاتصالات الأمريكية-العربية في أكتوبر 73 وما بعده، حيث كان التأثير واضحا وموجعا. فعلى إثر الاستخدام المؤثر لهذا السلاح (ارتفع سعر برميل البترول من دولارين تقريبًا قبل بدء المعركة إلى 14-18 دولارا في غضون شهرين، وقفزت أرباح الدول العربية -برغم خفض الإنتاج- بنسبة 333%!).

ومن ثمّ، فقد كانت دول المواجهة تقف مسنودة الظهر إلى حائط قوي وفرته الدول العربية الأخرى، مستخدمة أقصى توظيف ممكن لإمكاناتها.

على المستوى العسكري

رأينا السلاح العربي يتدفق على دول المواجهة، وأغلب الدول العربية تُشارك بقواتٍ رمزية أو حقيقية: فقامت ليبيا بشراء طائرات ميراج من فرنسا وذهب الطيارون المصريون -بجوازاتِ سفرٍ ليبية- ليعودوا بها، وأرسلت السودان أول كتيبة عربية شاركت في المعارك، وكان لها دور مهم في معركة «رأس العش» الشهيرة، كما ساهمت في حماية بورتوفيق، وظلت هذه الكتيبة حتى تم تطويرها إلى أن وصلت إلى لواء متكامل استمر في مصر حتى انتهاء المعارك. كما أغلقت اليمن مضيق باب المندب في وجه الملاحة الإسرائيلية فكانت إحدى الضربات الموجعة التي حاصرت البحرية الإسرائيلية ومنعت عنها التواصل أو الإمدادات مع مصادر السلاح المهم لها. والرئيس الجزائري المرحوم هواري بومدين الذي كان له موقف عروبي يفتخر به، دفع 200 مليون دولار للاتحاد السوفيتي مقابل أسلحة لمصر وسوريا، وشاركت الجزائر أيضًا بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية والذي ضم أكثر من 3 آلاف جندي وضابط ولواء مدرع وآخر مشاة و96 دبابة، 22 طائرة حربية من أنواع سوخوي وميراج. 

وشارك العراق على الجبهة المصرية بسربٍ من طائرات الهوكر هانتر، وصل إلى مصر في مارس 1973، أي قبيل حرب أكتوبر بسبعة شهور وأثبت فاعليته الكبيرة في المعركة، حتى إن بعض الوحدات المصرية البرية كانت تطلبه بالذات لتغطيتها جويا أثناء العمليات العسكرية. فضلاً عن مشاركته بأربعة أسرابٍ جوية وفرقة مدرعة وفرقة مشاة على الجبهة السورية. كما أبلغت الحكومة المصرية بزيارة الرجل الثاني في الحكومة العراقية آنذاك إلى فرنسا لشراء معدات عسكرية للجانب المصري. ووضعت الحكومة العراقية سبعة ملايين جنيه استرليني في حساب باسم الحكومة المصرية في لندن لتتمكن من شراء ما تحتاجه من معدات.

ودفعت المغرب بفوج مشاة إلى الجبهة السورية في الجولان، وبلواء مشاة «تجريدة» إلى الجبهة المصرية يوم 24 أكتوبر، حيث تولى الاشتراك في الدفاع عن قطاع بير عديب على الساحل الغربي لخليج السويس. ولم تتغيب تونس عن دورها في هذا التضامن العربي على ساحتيه السياسية والعسكرية، فشاركت تونس بفوج مشاه وصل إلى مدينة بورسعيد بعد إيقاف النيران. 

أما دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات فقد تحملت عبئا ماليا كبيرا في إسناد دول المواجهة، سواء في وضعها الاقتصادي الداخلي أو مشتريات السلاح، وقد بلغت هذه الإسهامات ما يقترب من ثلاثة مليارات دولار في السنوات التالية لنكسة 1967، ومليارا رابعا للإعداد للحرب. على أن أهم إسهام قدمته هذه المجموعة، يظل الاستخدام الناجع والفعّال لسلاح النفط، بمبادرة المرحوم الملك فيصل بن عبدالعزيز، وتوظيفه في المعركة بصورةٍ أثبتت تأثيرها الكبير، وكان نقطة تحول فاصلة في علاقات السوق النفطية، لجهة الانتصار للحقوق الوطنية للدول المنتجة، ولم تدخر الكويت جهدا من أجل نصرة القضية العربية فقد أرسلت كتيبة مشاة قبل الحرب، وفور نشوبها أرسلت سربا من طائرات هوكر هنتر يتألف من 5 طائرات وطائرتي نقل من طراز سي-130 هيركوليز، والتي بقيت في مصر حتى منتصف 1974.

وقامت الإمارات بدور قومي كبير على الرغم من مضى أقل من سنتين على استقلالها؛ فقام الشيخ زايد بن سلطان بزيارة لندن وقتها، وقام بحجز جميع غرف العمليات الحرجة المتنقلة من أوروبا ليعالج فيها الجنود المصريين والسوريين، وعندما نقصت الأسلحة قام باقتراض مليار دولار من البنك الدولي وتحويلها للاتحاد السوفيتي تحت حساب الأسلحة التي تحتاجها مصر وسوريا للحرب، وكذلك تحويل الإعلام الإماراتي إلى إعلام عسكري لنقل أخبار الحرب.

وكانت البحرين أثناء إعداد مصر وسوريا لهجومهما، قد كلفت وزير خارجيتها الشيخ محمد بن مبارك، بنقل رسالتين من الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة -رحمه الله- إلى الرئيسين المصري والسوري يؤكد فيهما وقوف البحرين إلى جانب مصر وسوريا في استعادة أراضيهما المحتلة من قبل إسرائيل، وساهمت في القرار التاريخي بقطع النفط وتخفيض الإنتاج الفوري له عن الولايات المتحدة والدول التي تدعم إسرائيل. وأنهت إلى جانب ذلك الاتفاقية الموقعة في ديسمبر1971 مع الحكومة الأمريكية والخاصة بمنح تسهيلات للبواخر الأمريكية في ميناء البحرين، وذلك بعد أن قام الشيخ محمد بن مبارك في 18 أكتوبر 1973 باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي وإبلاغه أن البحرين قررت إلغاء تلك الاتفاقية إذا لم تغير بلاده سياستها المنحازة لإسرائيل. 

من استعراض هذه المستويات الثلاثة للتضامن العربي في حرب أكتوبر 1973 نجد أن هذه الحرب قد حققت بهذا التضامن ما لم يكن الكثير من العرب يتخيل أنها ستحققه، فالنظرية القائلة إن الكيان الإسرائيلي هو قوة لا يمكن دحرها، وقفت عائقا أمام العرب في الكثير من سنوات النزاع التي تبعت حرب 1948، إلا أن حرب أكتوبر التي أتت بعد ست سنوات من النكسة شكلت تحولاً استراتيجيًا مهما في إدارة دفة الصراع وفي قدرة العرب على التحول إلى موقع المواجهة، وعلى قلب الأدوار من موقع المتلقي الدائم لضربات واعتداءات إسرائيل المتكررة، إلى أصحاب المبادرة في الضرب وإعلان الحرب. وأكدت حرب أكتوبر بالتضامن العربي أيضا استحالة سياسة فرض الأمر الواقع، واستحالة احتكار التفوق العسكري، واستحالة إجبار شعوب المنطقة على قبول الاحتلال. 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news