العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

دراسات

بمنــاسبــة الاحتفـال بالــذكـــرى الـ45 لانتصــارات حـــرب أكتــوبـــــر المجيــــدة

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

السبت ٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

 كيف حققت القوات العربية معجزة عسكرية في حرب أكتوبر؟


  

  يحتفل العرب كل عام بذكرى نصر أكتوبر عام 1973، والذي يوافق هذا الشهر الذكرى الخامسة والأربعين له، وهو النصر الذي يعد أنموذجا حيا لقيمة التضامن العربي، إذ نجح في لحظة فارقة، في إلحاق هزيمة بإسرائيل التي طالما قدّمت نفسها، باعتبارها قوة عسكرية لا تُقهر، قبل أن تنهي العسكرية المصرية العربية تلك الأسطورة، هذه الحرب ظلت ذكراها حاضرة في الضمير العربي، كما ظلت معطياتها موضوعا للدراسة في الأكاديميات العسكرية. 

إن هذا النصر يجسد كرامة أمة، لم تتوقف أطماع الاستعمار القديم والحديث في مقدراتها وثرواتها، ولم يعد أمامها من سبيل للحفاظ على حدودها وكيانها وأمنها القومي، سوى تحقيق التضامن واللحمة. وهو ما نريد تأكيده، ونحن نحتفل بهذه الذكرى في تاريخ أمتنا العربية.

مازال العالم يرى في نصر أكتوبر1973«معجزة بمقاييس الحسابات العسكرية والاستراتيجية العالمية».. فقد كانت نتيجة لحرب فريدة في خصائصها، قلبت مفاهيم الحرب التقليدية وغير التقليدية، قال عنها الخبراء: «لا يحق لأي جيش على مستوى العالم أن يدعي أنه كان بإمكانه الإعداد والتخطيط لحرب أفضل مما قامت به القوات المسلحة المصرية»، كما وصفها المفكر الكبير جمال حمدان بأنها «حرب محدودة، ولكنها كثيفة وحرب طويلة، ولكن بدايتها خاطفة، حرب طيران حسمتها الصواريخ، وحرب دبابات انتصرت فيها المشاة، وهى حرب التقنية المتقدمة، وأول حرب هجومية يكون فيها التفوق للمدافع، وهى الحرب التي قامت من أجل تحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة».

    أرادت إسرائيل أن تجعل مجرد التفكير في الحرب شيئا مستحيلا لتيئيس العرب، فمن مانعٍ مائي وتيارات مد وجزر تتغير على مدى اليوم تستطيع إرباك حسابات من يخطط للحرب، إلى سطح القناة الجاهز للاشتعال مع أول طلقة بسبب أنابيب النابالم، والألغام البحرية، إلى ساترٍ ترابي متوسط ارتفاعه 15 مترًا، حصين تم تلغيمه بمواجهة 170 كيلومترًا، مزروع عليه 100 مصطبة دبابات، بما يقدر بـ«100» موقع مجهز بالدبابات، إلى خط بارليف المنيع الذي يحوي 31 نقطة حصينة، مساحة النقطة الواحدة 4000 متر مربع تحت الأرض، وكل نقطة مجهزة هندسيًا ومُدَعَّمَة عسكريًا؛ لتبقى شهورًا صامدة لا تقع ولا تستسلم أيًا كانت أحجام القنابل أو أعيرة الدبابات والصواريخ، ولم يكن خط بارليف مجرد مواقع دفاعية، وإنما حائط صد رهيب قادر على تدمير أي شيء يحاول الاقتراب منه. الأمر الذي أكده خبراء العسكرية بالعالم وقتها، حينما قدروا خسائر الجيش المصري في حال فكَّر في اقتحام القناة بـ65% في اليوم الأول، و45% في اليوم الثاني، بما يعني الإجهاز عليه خلال يومين فقط، وكانت هذه التقديرات نتاج قراءة صحيحة للواقع وقتها.

     تم اختيار توقيت الحرب، من خلال دراسات عميقة شاركت فيها قيادات القوات المسلحة، وظلت سرية تماما، وتم تنسيقها مع سوريا ولم يعلن توقيت الحرب للقيادات التعبوية إلا مساء يوم 4 أكتوبر، ووضع جدول لإبلاغ التوقيت للمستويات الميدانية، وآخر للجنود حيث يتم تلقينهم في الثانية عشرة ظهر نفس يوم الحرب (6 أكتوبر).

     وكان تحديد موعد الهجوم، هو أحد أوجه التكتيك العسكري الناجح، فقد أعلنت مصر وسوريا الحرب في 6 أكتوبر، الموافق العاشر من رمضان، ويوم كيبور أحد أعياد إسرائيل «عيد الغفران»، وذلك بعد أن تمت دراسة الموقف العسكري للعدو، وفكرة العملية الهجومية المخططة، ودراسة كل شهور السنة لاختيار أفضل الشهور على ضوء حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه ودراسة جميع العطلات الرسمية في إسرائيل وغيرها من العوامل التي ساعدت الاختيار. 

 وفي واقع الأمر، كانت الخطوات الأولى لأكتوبر قد بدأت بعد أيام معدودة من هزيمة 1967، فما بين يونيو 1967 و6 أكتوبر 1973 كانت هناك مرحلة مهمة من التخطيط والإعداد العلمي الجيد للحرب بدأت بتطوير قدرات وإمكانيات الدولة، وأسلوب استخدامها لكل نواحيها العسكرية والاقتصادية والسياسية والبشرية، فضلا عن تحديد الهدف الاستراتيجي العسكري، والمتمثل في تحرير الأرض وتحدي نظرية الأمن الإسرائيلي وتحطيم صورة المقاتل الإسرائيلي الذي لا يُقهر، وبالفعل انطلقت حرب الاستنزاف، وهو التعبير الذي أطلقه الرئيس المصري الراحل الزعيم جمال عبد الناصر طيَّب الله ثراه على العمليات العسكرية التي دارت بين القوات المصرية والاحتلال الإسرائيلي شرق قناة السويس والتي نقلت مصر خلالها المعركة إلى مواقع العدو بعد أن نجحت في مرحلة الصمود ومنع العدو من احتلال أراض جديدة. 

كان الهدف الأساسي من حرب الاستنزاف هو إسقاط أكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى والآليات في صفوف العدو، وفي الوقت نفسه إعطاء الفرصة لتدريب الجنود المصريين على عمليات قتالية في شرق القناة؛ تمهيدا للحظة العبور، كما كان لها أهداف أخرى، منها أن يعرف العالم أن احتلال العدو لسيناء، ليس أمرًا واقعًا كما حدث مع الأراضي الفلسطينية قبلا، وأن المصريين مصممون على تحرير أرضهم. وكان من أبرز عمليات تلك الحرب، عملية إيلات التي تم خلالها تلغيم ميناء إيلات وقتل عدد من العسكريين وإغراق البارجة الإسرائيلية «يافو»، وذلك من قبل رجال الضفادع البشرية المصريين بالتعاون مع القوات الأردنية والعراقية ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

    وبدأت خطط إعادة البناء بأسلوب غاية في الدقة حيث تتسارع للوصول إلى الكفاءة القتالية المطلوبة لبدء الحرب، وكان التدريب على المعدات يسبق وصولها الفعلي إلى الموانئ المصرية، واستطاعت مصر أن تعيد بناء القوات المسلحة وتكوين قيادات ميدانية جديدة، واستحداث الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وإعداد القيادات التعبوية الجديدة، والتدريب على مسارح مشابهة لمسرح عمليات الحرب.

    وللاقتراب أكثر من التخطيط للحرب، نقرأ ما قاله «موشي ديان»، وزير الحرب الإسرائيلي عندما سئل عن تفوق المصريين في مجال الاستخبارات وكيف لم يعرف مدى التطور المصري فيه، فكان رد ديان‏:‏ «إن المصريين ملأوا سيناء برادارات بشرية ذات عيون ترى‏‏ وعقول تفكر‏‏ ثم تعطي المعلومة».

وبحسب شهادات المؤرخين العسكريين، فإن التخطيط للحرب تم ببراعة جعلت أجهزة المخابرات الإسرائيلية وحتى الأمريكية عاجزة عن فهم ما يحدث ولم يكن أحد في إسرائيل على استعداد للتصديق بأن الحرب قادمة إلا مع وقوع الحدث فعلا، وأن الأكثر قدرة على إثارة الدهشة من براعة المخططين في البلدين، هو الجبهتان السورية والمصرية اللتان شهدتا تحركات وحشودا ونقل عتاد لم تقو القدرات الاستطلاعية والمخابراتية على تفسيره بطريقة تصب في قناة الاعتقاد بأن الحرب على وشك الوقوع فرئيسة وزراء إسرائيل آنذاك، «جولدا مائير» لم تعرف مع كل وزرائها المجتمعين معها ما يحدث إلا حين قطعوا عليها اجتماعها ليبلغوها أن الحرب قامت فعلا!! فوقفت هي ووزير حربها موشي دايان مصعوقين وأثار الذهول الجميع ولم يصحوا منه عدة أيام متتالية.

     مارست القيادة والمخابرات المصرية الخداع الاستراتيجي بحِرفية عالية، مكَّنتها من خداع القيادة السياسية في تل أبيب وجعلتها على ثقة تامة من عدم قدرة أو رغبة مصر في خوض حرب جديدة مع إسرائيل، الأمر الذي جعل حرب 6 أكتوبر مفاجأة مدوية للكيان الصهيوني، أربكت معه جيشها ووضعته في حالة ذهول وغيّرت كل حساباته، كانت «خطة الخداع الاستراتيجي» التي وضعها المشير محمد عبد الغنى الجمسي والتي أوحت للعدو وقتها بعدم جدية مصر في اتخاذ قرار الحرب. وكان ذلك لدرجة التنسيق العالي الذي تم بين الجانبين المصري والسوري، ولعل النصر السريع في حرب أكتوبر ما كان ليتحقق لولا وجود عنصري الخداع والمفاجأة، حيث وجهت المخابرات المصرية والسورية أكبر صفعة للموساد الإسرائيلي الذي سقط هو الآخر كأسطورة الجيش الذي لا يقهر، فعلى سبيل المثال، على الجبهة السورية، وقبل الحرب بأسبوعين خطفت المقاومة الفلسطينية بأوامر من سوريا قطارا ينقل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا إلى معسكر شنواة بالنمسا وكان ذلك بغرض توجيه أنظار إسرائيل السياسية إلى النمسا وليس لما يجري على الجبهتين المصرية والسورية وهو ما حدث فعلا حيث سافرت جولدا مائير إلى النمسا لمناقشة الحادث. وبعدها ضحت سوريا بـ15 طائرة سقطت في البحر المتوسط بعد معركة جوية شرسة مع الطيران الإسرائيلي تحلت فيها سوريا بضبط النفس إلى أقصى درجة حتى لا تطلق صاروخا واحدا ضد الطائرات الإسرائيلية فتكتشف إسرائيل فاعلية هذه الصواريخ قبل المعركة الكبرى (حرب أكتوبر) التي جرت بعدها بعشرة أيام.

     فيما استخدم الجيش المصري العديد من أساليب الخداع، مثل تسريب معلومات للمخابرات الإسرائيلية بشأن مصر على أنها تنوي إجراء مناورات شاملة وليس حربًا ستبدأ، وأن الضباط المصريين الذين ينوون القيام بمناسك الحج سيتاح لهم ذلك، ما جعل إسرائيل تستبعد احتمالات حدوث أي هجوم من قبل الجيش المصري على قواتها، بينما كان الجيش المصري يستخدم اللهجة النوبية في إبلاغ التعليمات والأوامر للضباط والجنود في مواقع العمليات، وكان للصحافة دور كبير في الترويج للخداع، حيث أصدر الرئيس الراحل أنور السادات تعليماته لها بنشر أخبار سلبية عن موارد البلاد وأنها في حالة سيئة جدًا لا تستطيع خوض أي معارك وليس أمامها خيار سوى القبول بحالة السلم، وخدعة تكرار المناورات التدريبية، وترتيب لزيارة أميرة بريطانية للقاهرة يوم 7 أكتوبر. 

وفي يوليو 1972 أصدر الجيش قراره بتسريح 30 ألف مجند، وهو القرار الذي رسخ مشاعر الاطمئنان في فكر ووجدان قادة إسرائيل. إلى الدرجة التي جعلت الجنرالين «موشيه دايان وديفيد أليعازر» وهما قمة السلطة العسكرية، في إسرائيل، في 5 أكتوبر 1973 بأن يردا على سؤال جولدا مائير عن إمكانية عبور قوات مصرية لقناة السويس بـ«أن محاولة عبور مصريين للقناة مستحيلة، ولو حاول المصريون النزول إلى قناة السويس، فربما يتغير لونها من اللون الأزرق إلى اللون الأحمر لكثرة خسائرهم».

     ما قام به جيش مصر هو المستحيل نفسه.. الضربة الجوية قامت بها 220 طائرة أقلعت من مختلف قواعد مصر الجوية، لتكون ساعة الصفر جميعها فوق القناة، وحلقت على ارتفاعات منخفضة بسرعة الصوت للتغلب على رادارات العدو، ولرفع الروح المعنوية للقوات، ولتكون رسالة للعدو عن قدرات وكفاءة وشجاعة الطيارين المصريين، اقتحموا سماء سيناء في دقائق لم تكتمل العشر، وغادروها بعد أن دمروا 90% من أهداف العدو. المدفعية المصرية سجلت أكبر قصفة مدفعية متصلة في حرب، بحوالي2000 مدفع على مدى 53 دقيقة، أطلقت 3000 طن ذخيرة بواقع 175 دانة في الثانية، لتدك مواقع العدو حتى 40 كيلومترا، طوال هذه الفترة تم فيها تنفيذ100 أمر قيادة.

    في الوقت نفسه أيضا قامت قوات الجيش الثاني والثالث المصري بعبور القناة على دفعات متتالية على أنواع مختلفة من الزوارق المطاطية والخشبية، ونجح سلاح المهندسين المصري بعمل أول كوبري ثقيل في حوالي الساعة الثامنة مساء وبعد 8 ساعات أي حوالي الساعة 10:30 قاموا بعمل 60 ممرا في الساتر الترابي، وإنشاء 8 كباري ثقيلة، و4 كباري خفيفة، وتشغيل 30 معدية. وعبر القناة 8000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين يفتح ثغرات في الساتر الترابي باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع. وأمام هذا الهجوم الكاسح، سارعت إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ، وبدأ تجنيد قوات الاحتياط إلا أن عنصر المفاجأة مثَّل عائقا كبيرا أمام عدم تجهيز الجيش للرد على الهجوم المصري السوري. وحقق الجيشان المصري والسوري إنجازات باهرة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث نجحت القوات المصرية في اختراق خط بارليف الحصين خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية، وانتشرت القوات المصرية بعمق حوالي 20 كم شرق قناة السويس. هذا بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، يقول الخبراء العسكريون إن حجم التجهيزات الهندسية في مسرح العمليات استخدم فيه مواد هندسية تعادل بناء عشرة أهرامات بحجم الهرم الأكبر، وتجهيز طرق بحجم أطوال الطرق بمصر في هذا الوقت.

    وفي حين كان خط بارليف على جرف القناة، يفوق خط «ماجينو» الفرنسي في تصميماته الدفاعية، حتى إنه قدر له أن تحطيمه لا يمكن إلا بقاذفة ذرية، أتاه المصريون من فتحات صغيرة لم يتوقعها العدو، حيث فتحوا طرقات به، لا عبر فوهات المدافع، بل عبر اندفاعات مياه الخراطيم التي اجتاحته، فعبر على حطامه الجنود، وتهاوت دفاعات بارليف، وهو الذي قال عنه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، دافيد بن إليعازر: أنه «سيكون مقبرة للجيش المصري». إلا أنه بعد العبور في 6 أكتوبر، وقف قادة إسرائيل في ذهول بعد أن دمر هذا الخط الدفاعي خلال ساعات وتبرأ موشيه دايان منه قائلا: «إن هذا الخط كان كقطعة الجبن الهشة».

     وكان المقاتل المصري هو كلمة السر في تلك الانتصارات، والذي استطاع أن يحدث الفارق في المواجهات المباشرة مع القوات الإسرائيلية، حيث أظهر شجاعة وبطولات أذهلت العدو وأفقدته توازنه، بعد أن تمت إعادة تأهيله، واستعادته ثقته في نفسه وقدرته على تحقيق النصر، وكان هو مفاجأة العبور العظيم، الأمر الذي دفع الإسرائيليين إلى تأكيد أن مفاجأة الحرب الحقيقية كانت في المقاتلين المصريين‏‏ وليس في موعد الحرب. فقد ذكر «حاييم بارليف»، وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق في مذكراته أن «الجنود المصريين كانت مشاتهم يهاجمون مواقعنا المحصنة بالدبابات أفواجا أفواجا فيقتل الكثير منهم، لكنهم يواصلون التقدم مرة تلو الأخرى، ولم يستطع عقلي فهم هذه الظاهرة، ويبدو أن مصر رسخت فيهم قيمة التضحية بكل شيء مقابل سيناء، وكان لابد أن نبحث عن حيلة لننجو منهم».

    ورغم مرور 45 عاما على حرب أكتوبر وصدور عشرات الكتب وعقد العديد من الندوات والمؤتمرات ونشر آلاف المقالات عنها، فإنها لا تزال تحمل العديد من الأسرار، حيث تُعد «معجزة عسكرية بكل المقاييس» كما وصفها الرئيس الراحل محمد أنور السادات عشية الانتصار.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news