العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

«التوازن المالي» يرفع التصنيف الائتماني للبحرين

كتب أحمد عبدالحميد:

السبت ٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

خفض الدين العام 22% في 4 سنوات.. وتقليص عجز الميزانية العامة

وزير المالية الإماراتي: حريصون على الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة


أكدت الحكومة أن برنامج التوازن المالي يسهم في استدامة الأوضاع المالية واستقرارها لاستمرار استفادة المواطن من التنمية وترسيخ قواعد صلبة لضمان استدامة الموارد الوطنية والاستفادة منها لأبنائنا وللأجيال القادمة، إذ سيسهم في تعزيز تطوير واستدامة الخدمات الحكومية في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، واستمرار دعم خدمات الكهرباء والماء للمواطنين في مسكنهم الأول.

جاء ذلك ضمن تفاصيل البرنامج الذي نشرته وزارة المالية على موقعها الالكتروني عقب التوقيع على الترتيبات الاطارية مع الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت والتي تضمنت المساهمة بمبلغ 10 مليارات دولار لتعزيز استقرار المالية في البحرين.

ويتضمن برنامج التوازن المالي مؤشرات أداء لمراجعتها بشكل دوري، وذلك بهدف تقليص العجوزات في الميزانية العامة التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الماضية، كما يهدف البرنامج إلى خفض واستقرار الدين العام للناتج الإجمالي على المدى المتوسط بعد أن ارتفعت نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي من 13% فقط في 2008 لتصل إلى 87% مع نهاية النصف الأول من 2018، إذ من المؤمل أن ينخفض الدين العام إلى 82% في 2022، وقد كان من المتوقع أن يصل إلى 104% في حال عدم تطبيق برنامج التوازن المالي.

وقال عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي إن مساهمة الإمارات في تمويل برنامج التوازن المالي تأتي انطلاقا من الروابط الأخوية، والتعاون البنّاء، ووحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك حرص قيادة الإمارات على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي لمملكة البحرين.

 

 

 

قراءة في برنامج «التوازن المالي» خلال السنوات الأربع القادمة

دعم الكهرباء والماء وصل إلى 189 مليون دينار في 2018 والتوازن في 2022


 نشرت وزارة المالية على موقعها الإلكتروني تفاصيل برنامج التوازن المالي وهو برنامج حكومي يهدف إلى تحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية بحلول عام 2022 والذي سيتضمن مجموعة من المبادرات لخفض المصروفات وزيادة الإيرادات الحكومية واستمرارية التنمية ومواصلة استقطاب الاستثمارات، وذلك بعد توقيع الترتيبات الإطارية للتعاون المالي بشأن برنامج التوازن المالي في مملكة البحرين مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة والتي سيتم بموجبها دعم وتمويل برنامج التوازن المالي الذي سيمتد حتى عام 2022.

وأوضحت الوزارة أن المبادرات تتضمن تقليص المصروفات التشغيلية وطرح برنامج تقاعد اختياري لمن يرغب فيه من موظفي الحكومة، وزيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها وتعزيز كفاءة عدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة الإيرادات غير النفطية، مشيرة إلى أن الأثر السنوي المتوقع لهذه المبادرات يهدف إلى تقليص العجز بقيمة 800 مليون دينار خلال السنوات القادمة، بعد أن نجحت في تقليص العجز خلال الفترة من 2015 إلى 2017 بمبلغ 854 مليون دينار، وذلك من خلال ثلاثة محاور هي: خفض المصروفات وزيادة الإيرادات وإعادة توجيه الدعم الحكومي لمستحقيه، مشددة على أن تقليص العجز في الميزانية العامة يتطلب مواصلة تلك الجهود من خلال وضع برنامج يحتوي على مبادرات إضافية وتنفيذه.

وحول تقليص المصروفات التشغيلية، كشفت الوزارة عن أنه سيتم تشكيل وتفعيل 6 فرق عمل مع اعطائها الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات ووضع ضوابط الانفاق لخفض المصروفات التشغيلية للحكومة من خلال استلام جميع الطلبات من قبل جميع الجهات الحكومية المتعلقة بأبواب الصرف التشغيلية لدراستها للموافقة أو الرفض ووضع معايير وشروط للسلع والخدمات الأساسية التي يتم شراؤها.

أما عن برنامج التقاعد الاختياري لمن يرغب فيه من موظفي الحكومي، فأوضحت الوزارة أن البرنامج يهدف إلى إعطاء موظفي الجهات الخاضعة لديوان الخدمة المدنية الفرصة في توظيف خبراتهم في مجال ريادة الأعمال والقطاع الخاص للمساهمة في النمو الاقتصادي للمملكة من خلال تقديم حوافز للمشاركين في البرامج، ومن أبرزها ضم 5 سنوات خدمة اعتبارية بحسب الأنظمة والقوانين والحصول على مبلغ نقدي يساوي شراء 5 سنوات خدمة افتراضية وترقية نهاية الخدمة للمستحقين إلى جانب مكافأة نهاية الخدمة للمستحقين ومكافآت أخرى بحسب القوانين والأنظمة.

وبشأن زيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها، أوضحت الوزارة أن الهدف مع نهاية 2022 إعادة هيكلة تعرفة الكهرباء والماء بشكل تدريجي، مع مراعاة دعم خدمات الكهرباء في مسكنه الأول، مما سيساهم في تشجيع مبدأ الترشيد في الاستهلاك واستخدام الطاقة المتجددة، لافتة إلى أن مبلغ الدعم وصل في 2014 إلى 350 مليون دولار وانخفض إلى 189 مليون دولار في 2018 على أن يتحقق التوازن في 2022.

ويستهدف برنامج التوازن المالي تعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، حيث يتم في الوقت الحالي تقديم عدد من العلاوات والمخصصات النقدية للمواطنين من عدة جهات مختلفة تقوم كل منها بتطبيق معايير وشروط متعددة، وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير آليات صرف الدعم لضمان وصوله لمستحقيه من المواطنين بعدالة وشفافية عبر اعتماد إجراءات محكمة.

كفاءة الانفاق الحكومي

أما بشأن تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، فأكدت أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الرقابة المالية والإدارية وحوكمة عمليات الصرف في الأجهزة الحكومية إلى جانب زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي، ووضع الآليات اللازمة للتدقيق عليها، ستقوم الحكومة بتبني عددٍ من المبادرات التي من شأنها المساهمة في تحقيق هذه الأهداف، ومنها استحداث آليات لمتابعة تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الملاحظات الواردة فيها بما تستوجبه ضرورة وواجب الرقابة الذي تعتمده الحكومة مع جميع أجهزتها، بالإضافة إلى إنشاء وحدة الرقابة الداخلية المركزية بوزارة المالية، تعزيزًا لمبدأ الرقابة والشفافية، تُناط بها مهام الرقابة الداخلية على الجهات الحكومية كافة والتدقيق على شؤونها المالية والإدارية، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرات تطويرية لمجلس المناقصات والمزايدات واعتماد خطة استراتيجية للمرحلة القادمة والتي ترتكز في جوهرها على تحسين الخدمات ورفع كفاءة المجلس وتعزيز التنافسية والشفافية ومن بينها الانتقال بشكل كامل لنظام المناقصات الإلكتروني، واستحداث آلية للتظلمات، إلى جانب وضع دليل موحد لعملية التقييم ووضع المعايير لكافة الجهات الحكومية، إلى جانب إنشاء الوحدة المركزية للمشتريات الحكومية لتنفيذ برنامج «المورّد الاستراتيجي » والتنسيق مع فرق عمل خفض المصروفات لضمان رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى إدارة برنامج نظام المشتريات الحكومي.

وكذا إنشاء وحدة الكفاءة المركزية بوزارة المالية لتقوم بدعم فرق عمل خفض المصروفات التشغيلية ووضع استراتيجيات واضحة لإنفاق تتضمن ربط الصرف بالمتطلبات الاستراتيجية بالجهات الحكومية كمهمة رئيسية لها، إلى جانب إنشاء مكتب إدارة الدين العام تُناط به مهام وضع استراتيجية إدارة الدين العام، ووضع خطة للاقتراض السنوي للديون بهدف ضمان تسعير عادل لمتطلبات تمويل ميزانية الحكومة على المدى القصير والمتوسط والطويل.

الإيرادات غير النفطية

أما عن تسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة الإيرادات غير النفطية فأكدت وزارة المالية أن الحكومة ستواصل جهودها الرامية إلى زيادة الايرادات غير النفطية وذلك مواكبةً للنمو الاقتصادي الإيجابي من خلال تسهيل وتبسيط الإجراءات الحكومية عبر مراجعة التشريعات وإعادة هندسة الخدمات الحكومية بهدف تطوير العمل بما يتناسب مع النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي ومتطلبات التنمية، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة الخليجية، وذلك تماشيًا مع اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة الخليجية «VAT» بنسبة 5% على السلع والخدمات غير الأساسية، مع مراجعة رسوم الخدمات الحكومية حيث سيتم مراجعة رسوم الخدمات الحكومية بما يعزز استدامة وجودة هذه الخدمات، وذلك للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة.

وأكدت وزارة المالية أن مملكة البحرين وصلت إلى مستويات متقدمة من التنمية في كافة المجالات، وقد أسهمت جهود تشجيع الاستثمار وتنمية الاقتصاد وتنويع قطاعاته بشكل مباشر في إثراء البيئة الخصبة للنمو وخلق فرصٍ نوعية للارتقاء الحقيقي بالمستوى المعيشي للمواطن، مشيرة إلى أن جهود الحفاظ على استمرار التنمية تتطلب التعامل مع التحديات المالية التي تواجه مملكة البحرين وذلك لمواصلة استدامة النمو الذي يلمسه المواطن بشكل مباشر، ويضمن عوائده أبناؤنا والأجيال القادمة.

ولتحقيق ذلك وبناءً على ما تحقق، يسعى برنامج التوازن المالي إلى تقديم مبادرات من شأنها الاسهام في استدامة الأوضاع المالية واستقرارها لاستمرار استفادة المواطن من التنمية وترسيخ قواعد صلبة لضمان استدامة الموارد الوطنية والاستفادة منها لأبنائنا وللأجيال القادمة.

وأشارت الوزارة إلى أن التأثير الإيجابي على المواطنين يتمثل في مبادرات تعزيز تطوير واستدامة الخدمات الحكومية في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، واستمرار دعم خدمات الكهرباء والماء للمواطنين في مسكنهم الأول، واستمرار تمويل المشاريع التنموية والبنى التحتية لخدمة المواطنين، وخلق الفرص النوعية للمواطنين للعمل وممارسة الأعمال وتعزيز الفرص الاستثمارية وتطوير وتسهيل الإجراءات الحكومية المقدمة للمواطن والمستثمر وترسيخ قواعد الاستخدام الأمثل للموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة، ورفع التصنيف الائتماني لمملكة البحرين مما سيساهم في خفض كلفة التمويل للمواطن والمستثمر.

الدين العام

تم وضع مؤشرات أداء لبرنامج التوازن المالي وذلك لمراجعتها بشكل دوري، حيث يهدف إلى تقليص العجوزات في الميزانية العامة بعد أن ازدادت ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الماضية نظرًا إلى انخفاض أسعار النفط العالمية، كما يهدف البرنامج إلى خفض واستقرار الدين العام للناتج الإجمالي على المدى المتوسط بما يعزز الاستدامة المالية للحكومة بعد أن ارتفعت نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي من 13% فقط في 2008 لتصل إلى 87% مع نهاية النصف الأول من 2018 بالرغم من تقليل وتيرة نمو تلك النسبة بعد أن نفذت الحكومة حزمة من المبادرات في الفترة ما بين 2015 – 2017.

ولفتت وزارة المالية إلى أن برنامج التوازن المالي يهدف إلى خفض الدين العام إلى 82% بدلا من 104% في 2022.

وشددت على أنه بالرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، إلا أن هذا النمو لم ينعكس على الإيرادات الحكومية غير النفطية. ومع تطبيق برنامج التوازن المالي، تهدف الحكومة إلى إعادة هيكلة إيراداتها لتواكب نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

خفض المصروفات الحكومية

ويهدف البرنامج إلى خفض المصروفات الحكومية، وخاصة أن هذه المصروفات ارتفعت خلال السنوات الماضية لتصل إلى ذروتها في عام 2015 بنسبة 30.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وعليه قامت الحكومة بتنفيذ حزمة من المبادرات في الفترة ما بين 2015 – 2017 أدت إلى خفض المصروفات في تلك الفترة وتهدف الحكومة من خلال تنفيذ برنامج التوازن المالي إلى الاستمرار في تقليص هذه النسبة لتصل إلى مستوياتها السابقة دون 20% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.

ولتفادي اعتماد الموازنة العامة على الإيرادات النفطية وتقلباتها مع أسعار النفط، سيساهم تنفيذ برنامج التوازن المالي في زيادة نسبة تغطية الإيرادات غير النفطية للمصروفات لتصل إلى الضعف ما بين عامي 2018 و2022.

وأشارت وزارة المالية إلى أن حكومة البحرين خلال السنوات الماضية أطلقت عددا من المبادرات والبرامج التي أسهمت في تنمية الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص عمل نوعية، ما أدى المحافظة على معدل منخفض من البطالة، وقد أدت تلك الجهود إلى تعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتنويع قطاعاته وفقا للمبادئ الأساسية للرؤية الاقتصادية 2030 المرتكزة على الاستدامة والتنافسية والعدالة.

أما فيما يتعلق بالوضع المالي، فقد بدأت الحكومة منذ عام 2015 بتنفيذ برنامج مالي هدفه الأساسي إعادة هيكلة الموازنة العامة، حيث يتم تنفيذ حزمة من المبادرات لرفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز كفاءة وحوكمة الانفاق في الحكومة مع مراعاة مكتسبات المواطنين وخفض المصروفات وزيادة الإيرادات، إلا أنه سيتم مضاعفة هذه الجهود من خلال برنامج التوازن المالي بهدف تحقيق نقطة التوازن بين المصروفات والإيرادات في الميزانية العامة مع نهاية عام 2022.

ولفتت إلى أن الحكومة ستقوم بوضع إطار متابعة لتنفيذ برنامج التوازن المالي بشكل فعال لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه ومواءمتها مع التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية للاستفادة من النمو الاقتصادي في زيادة الدخل الحكومي ليواكب النمو الإيجابي في القطاعات غير النفطية.

وبشأن الوضع الاقتصادي للمملكة أشارت وزارة المالية إلى أن الاقتصاد المحلي واصل نموه بشكل إيجابي خلال السنوات الماضية بفضل سياسة تنويع القطاعات الاقتصادية وتمكين القطاع الخاص، حيث سجلت القطاعات غير النفطية نموا في المتوسط السنوي 7.5% خلال الفترة من 2002 إلى 2017، متفوقة بذلك على متوسط نمو القطاع النفطي في نفس الفترة.

وأوضحت أن الحكومة قامت خلال السنوات الماضية بإطلاق عدد من المبادرات والبرامج التي أسهمت في استمرار التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، حيث ركزت الحكومة على تهيئة البنية التحتية والبيئة التنظيمية وتسهيل الإجراءات وتكثيف جهود جذب الاستثمارات ودعم سوق العمل ومؤسسات القطاع الخاص.

مشاريع البنية التحتية

وأكدت تسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية التي تهدف إلى خلق البيئة الداعمة للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال بهدف خلق الفرص النوعية للمواطنين خلال السنوات الماضية، وقد شمل ذلك متابعة عدد من المشاريع التنموية الكبرى التي سوف تشهد المملكة إنجازها خلال السنوات المقبلة والتي ستساهم في خلق فرص نوعية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأشارت إلى أن المشاريع التنموية بقيمة 32.5 مليار دولار أسهم في تمويلها، القطاع الخاص بـ 15 مليار دولار والشركات الحكومية بـ 10 مليارات دولار إلى جانب برنامج التنمية الخليجي 7.5 مليارات دولار.

وبشأن تطوير وتسهيل الإجراءات الحكومية، أكدت وزارة المالية أن الحكومة ضاعفت جهودها لتعزيز وزيادة وتيرة الإجراءات الحكومية المختلفة بما فيها المعاملات التي تتطلب موافقة الجهات المعنية من أجل زيادة الفرص الاستثمارية وتعزيز مردودها، ومن المبادرات التي تم العمل عليها إطلاق نظام «سجلات» وإطلاق مبادرة «سجلي» لتسجيل المؤسسات الفردية البحرينية إلى جانب التحول الإلكتروني ووقف المعاملات الورقية للخدمات الحكومية من خلال تبسيط إجراءات واستحداث أنظمة إلكترونية لما يفوق 90 خدمة حكومية ذات استخدام عال، وإعادة هندسة 28 خدمة حكومية ضمن برنامج «هندرة».

وتطرقت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتسهيل والإسراع في العبور على جسر الملك فهد للشاحنات والمركبات الخاصة، ما أدى إلى تقليص مدة تفويج الشاحنات عبر الجسر من 5 أيام إلى أقل من 10 ساعات، وذلك بعد مراجعة الإجراءات وتسهيلها إلى جانب مضاعفة عدد المسارات للمسافرين بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتسهيل العبور.

وحول جذب الاستثمارات تطرقت وزارة المالية إلى أن الحكومة تبنت خطة استراتيجية تهدف إلى التركيز على تنمية 6 قطاعات اقتصادية ذات أولوية تشمل الخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة والنفط، حيث قام مجلس التنمية الاقتصادية بتعزيز التواصل مع المستثمرين في الداخل والخارج من خلال تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة في هذه المجالات، لافتة إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمملكة البحرين قد بلغت 17 مليار دولار للفترة من 2002 إلى 2017.

الاستثمارات الأجنبية

كما أشارت إلى تنفيذ عدد من المبادرات التي من شأنها المساهمة في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية والداخلية لتنعكس بشكل إيجابي على خلق الوظائف النوعية في سوق العمل، ومنها استمرار مجلس التنمية الاقتصادية في استهداف الأسواق العالمية من خلال تنظيم الفعاليات الخارجية وافتتاح أكثر من 22 مكتبا في عدد من الدول بهدف استقطاب الاستثمارات، حيث أسفرت هذه الجهود عن نمو في المتوسط السنوي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 79% بين عامي 2002 و2017، وكذا إقرار سياسات فتح باب التملك للاستثمارات الأجنبية بنسبة 100%، وذلك بهدف جعل البحرين الخيار الأفضل للمستثمرين وتعزيز وتيرة إيجاد فرص عمل نوعية للمواطنين، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات واشتراطات التأشيرات بهدف دعم الحركة السياحية والاقتصادية، وقد تضمن ذلك السماح لحاملي 117 جنسية بالحصول على التأشيرة الإلكترونية و68 جنسية بالحصول على التأشيرة الفورية عند المنفذ.

وأطلقت المملكة استراتيجية السياحة التي بنيت على 4 مقومات رئيسية هي الجذب من خلال زيادة عدد الفعاليات والأنشطة والترويج السياحي وتوفير تسهيلات الدخول عبر جميع المنافذ وتوفير الإقامة الجاذبة للسياح، مع تدشين مشروع احياء وتعزيز مكانة البحرين كمركز عالمي للؤلؤ الطبيعي، وإطلاق «ستار اب بحرين»، وتنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير القطاع اللوجستي، وتنظيم مؤتمر «بوابة الخليج» للاستثمار الذي استعرض الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية الحيوية أمام أكثر من 850 مشاركا من المستثمرين الدوليين وقيادات الأعمال ومسؤولي القطاع العام من أكثر من 40 دولة وطرح مشاريع استثمارية بقيمة 26 مليار دولار.

سوق العمل

وتناولت وزارة المالية خطط دعم سوق العمل وتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص، موضحة أن المملكة أطلقت منذ 2005 برنامجا وطنيا لجعل المواطن البحريني الخيار الأول للتوظيف، كما واصلت «تمكين» مساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال برامج تطوير القطاع الخاص ورفع كفاءة العمال البحرينيين، حيث ساهمت في دعم القطاع الخاص بأكثر من 2 مليار دولار، ووصل عدد البحرينيين المستفيدين من برامج «تمكين» حتى اليوم إلى أكثر من 125 ألف فرد و45 ألف مؤسسة، كما استفاد من برامج «تمكين» التدريبية في مختلف القطاعات والتخصصات مواطن من كل ثلاثة يعملون في القطاع الخاص، كما بلغت نسبة الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة 60% من مجموع المشاريع المدعومة من قبل تمكين.

تنويع الاقتصاد

وبشأن الوضع المالي في المملكة قالت وزارة المالية إن البحرين نجحت في تنويع الاقتصاد المحلي عبر تنمية القطاعات الاقتصادية المتنوعة، إلا أن هذا النمو لم ينعكس على الإيرادات الحكومية غير النفطية، ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة القطاع النفطي في الاقتصاد 42% مقارنة بـ 58% للقطاعات النفطية في 2002، انخفضت نسبة مساهمة القطاع النفطي في الاقتصاد إلى 18% مقارنة ب82% للقطاعات النفطية في 2017. في المقابل بلغت نسبة الإيرادات النفطية في الإيرادات الحكومية 67% مقابل 33% من الإيرادات غير النفطية في 2002، وارتفعت نسبة إيرادات القطاع النفطي في الإيرادات الحكومية إلى 75% مقابل 25% من الإيرادات غير النفطية في 2017.

وأشارت إلى أن ارتباط الإيرادات الحكومية بأسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى النمو المنخفض في الإيرادات غير النفطية للحكومة، أدى إلى عجوزات متتالية في الميزانية العامة، وأدت العجوزات المتتالية إلى تراكم الدين العام ليصل إلى 87% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية النصف الأول من عام 2018.

تقليص العجز

ولفتت وزارة المالية إلى أن الحكومة قامت بإطلاق حزمة من المبادرات بين عامي 2015 و2017 بهدف إعادة هيكلة إيرادات ومصروفات الأجهزة الحكومية لتتواكب مع النمو الاقتصادي الإيجابي، بهدف تحقيق استقرار الدين العام والوصول إلى الاستدامة في الوضع المالي لميزانية الحكومة، هذه المبادرات ساهمت في تقليص العجز بمبلغ 854 مليون دينار، وذلك من خلال ثلاثة محاور هي خفض المصروفات وزيادة الإيرادات وإعادة توجيه الدعم الحكومي لمستحقيه، مشددة على أن تقليص العجز في الميزانية العامة يتطلب مواصلة تلك الجهود من خلال وضع وتنفيذ برنامج يحتوي على مبادرات إضافية ذات أثر مالي سنوي يصل إلى 800 مليون دينار خلال السنوات القادمة.

 

وزير المالية الإماراتي: 

حريصون على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للبحرين


أكد عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي أن مساهمة الإمارات في تمويل برنامج التوازن المالي للحكومة البحرينية يأتي بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وانطلاقا من الروابط الأخوية، والتعاون البنّاء، ووحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك حرص القيادة على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي لمملكة البحرين الشقيقة.

وأضاف أن دولة الإمارات حريصة على الوقوف إلى جانب الاشقاء في مملكة البحرين ومساعدتهم على تحقيق عديد من المكتسبات والمنجزات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتجاوز التحديات المالية، ووضع الخطط التنموية التي تسهم في عملية التمكين وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين البحرينيين، لافتًا إلى أن دعم برنامج التوازن المالي الذي أعدته حكومة البحرين ضمن خططها الطموحة سينعكس على كل مناحي الحياة ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

من جانبه، أكد محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية أن مساهمة دولة الإمارات بقرض قيمته 12.5 مليار درهم (3.4 مليارات دولار) في برنامج التوازن المالي لحكومة البحرين والذي يديره صندوق أبوظبي للتنمية سوف يسهم في تمكين الحكومة البحرينية من تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات وخلق بيئة اقتصادية محفزة، لافتًا إلى أن البرنامج سيمكن الحكومة على مدى خمس سنوات من تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، ما يمكنها من تحقيق التقدم والازدهار في كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن صندوق أبوظبي للتنمية يرتبط مع الحكومة البحرينية بعلاقات وطيدة بدأت منذ عام 1974؛ إذ أسهم الصندوق بالتعاون مع الحكومة البحرينية في تمويل عديد من المشاريع الاستراتيجية في قطاعات أساسية، إضافة إلى إنشاء مشاريع جديدة لدعم البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news