العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢١ - الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٠هـ

الثقافي

قضايا ثقافية: مؤسس الرواية الكويتية

بقلم: سلمان الحايكي

السبت ٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

ودَّعنا الكاتب الروائي الكويتي الفقيد إسماعيل فهد إسماعيل صاحب الأصول العراقية على طريقته الخاصة من دون صخب أو إثارة الغبار بالرغم من أنه من أصحاب الرأي المثير للجدل في بداياته وإصداراته القصصية والروائية ووقف فيما بعد على قاعدة صلبة من التجارب ومحاكاة المجتمع العربي وتوجيه الكثير من النقد للسلوك العام من خلال بناء شخصياته الروائية وصراعاتها من أجل كسب لقمة العيش ومال نحو الكادحين والتزم بالتواضع الأدبي وتمسك بالأداء الفني المتطور سواء على مستوى الفكرة أو الأسلوب ونال لقب مؤسس الرواية الكويتية من دون جدال.

لم تكن ولادته في عام 1940 حدثًا عاديًا لكنه كافح كل ظروف الحياة حتى تمكن من أن يقول شيئًا ويقدم للرواية الكويتية خاصة والعربية عامة الكثير من التميز على مستوى البناء الهرمي الفني في أسلوب الكتابة العصرية الحديثة.

كان إنتاجه الفني يعكس قوة قدراته الذهنية الممزوجة بالخيال الواقعي ولم يقترب من الرومانسية المضادة للواقع الإنساني وكشف في روايته طيور التاجي عام 2014 عن أفكار غاية في الأهمية عكست تطوراته في حقل هذا الفن العريق لكنها لم تحظ بالدراسة والتقييم من قبل النقاد المحليين أو العرب والسبب يعود إلى عدم الإطلاع المستمر أو لكونه لجأ إلى أن يعتزل معترك الصراع الأدبي.

وفي عام 1997 قرأنا له رواية (يحدث أمس) ثم أنتج (السيليات) في 2015 وقبلها رواية (الكائن الظل) في 1999 و(بعيدًا إلى هنا) في 1998 ورواية (سماء ثانية) عام 2000.

إن الفقيد كان يعشق الفن ولهذا أسس شركة للإنتاج الفني بجانب إنتاجه الروائي وأرى أن هذا العمل المزدوج لم يسعفه في تقديم ما يريد كون الإمكانات المادية في تلك الفترة ضعيفة.

إننا أمام قامة فنية وروائية تستحق أن تبقى في أذهان الأجيال الأدبية العربية خاصة الروائيين ومنتجي القصة القصيرة فالفقيد أبلى البلاء الحسن في حياته وترك بعد مماته ذخيرة من الفكر الفني المليء بأحاسيس الوجدان والنقد الكاشف لكل مسارات الثقافة في عصرنا الحديث.

وما نعرفه أن الروائي الفقيد ولد في عام 1940 وتفرغ للكتابة عام 1985 وعمل في مجال التدريس إلى أن قدم لعشاق الثقافة ما قدم وتربع على الأسلوب الواقعي وتجاوز كل العقبات التي واجهته أثناء مسيرته الزاخرة بالعطاء والتي امتدت إلى (78 سنة) ولم تتغير ملامحه الذاتية بل زادته إصرارًا على الإنتاج المتميز.

في فترة منتصف السبعينيات كنا قد تعرفنا عليه أنا والمرحوم الأديب الروائي عبدالله علي خليفة وكوَّنا صداقة ثقافية وفكرية وعلاقات وجسور محبة لكن ظروف الزمن حسمت بعض الأشياء وبقي الاتصال مثل أمطار الصيف.

Sah.33883@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news