العدد : ١٤٨٧٥ - الجمعة ١٤ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٥ - الجمعة ١٤ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

الفنون الإسلامية: صناعة الأسلحة والمعدات الحربية (2)

بقلم: يوسف الملا

الجمعة ٠٥ أكتوبر ٢٠١٨ - 10:34

* أنواع السيوف الإسلامية: 

تزخر اللغة العربية بوجود عديد من الأسماء المختلفة، وتعدد المسميات الدالة على الشيء نفسه، وهذا بلا ريب يدل على عظمة وقوة اللغة العربية وعلو شأنها حيث تعود العرب خلع أسماء كثيرة على ما يحبون ويعجبون من الطير والحيوان والجماد تقديرا له وتمييزا عن غيره، ومن أهم هذه الأشياء السيف لأهميته ومكانته والغرض من استخدامه.. وقد قيل إن في اللغة العربية ما يقارب الثلاثين نوعا من السيوف وكل اسم له معنى دقيق وصفة فريدة.

1- الصمصام: وهو السيف الذي لا يلتوي ولا ينثني، والصمصامة هو سيف عمرو بن معد بن يكرب الزبيدي اليماني. أحد أبطال الجاهلية والإسلام

2- البارقة: هو السيف الذي له بريق عند استعماله للمقاومة. 

3- الدالق: السيف الذي يسهل خروجه من الغمد أو الجراب. 

4- المشمل: سيف متوسط الحجم يشتمل عليه الرجل بثوبه أو يخفيه لحمايته. 

5- الصحيفة: سيف يشتهر بعرض صفحته أو عرض ذؤابته. 

6- الحسام: السيف الحاد القاطع، وحسام السيف أي طرفه الذي يضرب به. 

7- الأرقد: سيف غليظ المتن. 

8- الدائر: اسم للسيف الذي قدم عهده بالقتال. 

9- الدوان: السيف الذي لا يقطع أو الجابي أو الأثلم. 

10- الساذج: السيف الذي لا يحمل نقشا على نصله. 

11- المهند: سيف الرقيق الحاد أو الحديد.

12- الهندي: السيف وقد أطلق العرب عليه مكان صناعته بالهند. 

13- البتار: السيف القاطع الذي يبتر الشيء ويقطعه بسرعة. 

14- الصارم: السيف القاطع الشديد وجاء صرم النبات أي إزالته بعد استوائه ونضجه. 

15- الخذام: سيف سريع القطع لا يمهل صاحبه. 

16- المنصل والفيصل: القاطع الذي يفصل الأشياء وكذلك يسمى القاطع 

17- القرضاب: السيف القاطع للعظام والأشياء الصلبة. 

18- اللج: السيف المهول الشبيه بلجج البحر وأمواجه.

19- العضب: السيف القاطع وعضب أي أصبح مقطوعا.

20- الرسوب: السيف الذي يغوص في اللحم ويمضي عند ضربه.

21- المستلب: سيف مشهور لعمرو بن كلثوم التغلبي.

22- القرين: سيف معروف لزيد الخير النبهاني الطائي. 

23- المحراز والغاضب والهدام والمقصل والمرهف. 

* أمة السيف والجهاد معًا: 

تشير بعض الدلائل التاريخية إلى أن العرب والمسلمين يطلق عليهم أمة السيف والجهاد ويطلق على شعرائهم أرباب السيف والقلم لنضالهم وامتيازهم بقول الشعر، ومن مميزات سيوف الإسلام أنها كانت قصيرة وخفيفة ومستقيمة في أول عهدهم في العصر الجاهلي وفى صدر الإسلام، ويظهر من خلال أشكال السيوف التي وردت على بعض المسكوكات مثل دينار عبدالملك بن مروان عام 77هـ ودينار الطائع لله عام 365هـ وعلى بعض الأواني الخزفية والبرونزية والمخطوطات العديدة حتى القرن العاشر الهجري. 

وقد استخدم السيف المقوس كسيوف الفرس والتركمان والطاجيك ومميزاته عند البتر يكون أسرع حركة في الرفع والشد، وهذا من طبيعة الكر والفر واستغرق هذا التحول عدة قرون، وتأثر السيف الإسلامي بعد القرن الخامس الهجري بالسيوف التي وردت مع قبائل التتار والمغول وهى قليلة الانحناء وتنتهي برؤوس مفلطحة يحمل حدا في الثلث الأخير من السيف.

وتقديرا لمكانة السيف في حياة العرب والمسلمين سميت أسماء أبنائهم باسم السيف والحسام ومهند وفيصل وبارق، بل إننا نجد بعض الأسماء للقادة من أسماء مركبة كسيف الدولة وسيف الإسلام وسيف الدين بل إن هناك أسماء مدن ومواقع في البلاد العربية والإسلامية تطلق عليها أسماء للسيوف ومرادفاتها. 

* قادة وسلاطين ارتبطت أسماؤهم بالسيف: 

أولا: سيف بن ذي يزن: هو البطل العربي اليمنى في الجاهلية قبل الإسلام وهو أحد ملوك مملكة حمير في اليمن وعاش الفترة من 516م - 574م ويعود له الفضل في طرد الأحباش الغازين لليمن عند استعانته بكسرى ملك الفرس. 

ثانيا: سيف الدين محمود سبتكين مؤسس الدولة الغزنوية بالقارة الهندية بين عامي 384هـ الموافق 994م في ديار الأفغان. 

ثالثا: سيف الدولة الحمداني: وهو أحد القادة الحمدانيين، أمير حلب. اشتهر بحروبه ضد البيزنطيين وحماية الثغور الإسلامية الشمالية لبلاد الشام في القرن الرابع الهجري وخاصة بعد أسر ابن عمه الشجاع أبى فراس الحمداني من قبل الروم. 

رابعا: صاحب الوزارتين ذو الكفاءتين ابن العميد صاحب السيف والقلم في عهد الدولة الأندلسية وهو متلازم مع الشاعر أبي الطيب المتنبي. 

خامسا: سيف الدين قطز سلطان المماليك في مصر عام 658 هـ حيث اشتد عوده وقويت فترة حكمه لوقف الزحف المغولي الجائر الذي اجتاح العراق ودمر وأحرق البلاد والمكتبات، فانتصر على المغول بمعاونة القائد الظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 660 هـ واستعادت دولة المماليك جميع مدن الشام الإسلامية وثغورها بدعم من المناضلين المصريين.

سادسا: سيف بن زامل الجبري: مؤسس إمارة الجبريين في الأحساء مع العقد الثالث من القرن التاسع الهجري حيث أطاح بإمارة آل جروان وأعلن نفسه حاكما على الأحساء والقطيف بالجزيرة العربية. 

سابعا: سيف الله المسلول: هو القائد المسلم خالد بن الوليد بطل معركة اليرموك وفتحت على يديه بعض الأمصار الإسلامية وشارك في فتوح الشام فأسماه الرسول (صلي الله عليه وسلم) بسيف الله المسلول (رضي الله عنه). 

* نماذج من الأسلحة البدائية: 

كان ظهور السلاح لأول مرة لغرض الدفاع عن النفس ضد هجمات الضواري والحيوانات المفترسة واعتداءات المعتدين أو الغزاة، وكانت بدايات الأسلحة قطعا منحوتة من الحجر أو من عظام الحيوانات، كما استخدمت العصي من أغصان الأشجار وعيدانها الصلبة. وفي العصر البرونزي استخدم الإنسان القديم قطع المعادن الحادة كالنحاس إلى جانب البرونز لصنع أسلحة دفاعية ثم ظهرت الرماح والحراب المعدنية وتبعتها السيوف والمدى والمطاوي والخناجر، وخاصة بعد تطويع معدن الحديد واضطر البشر لخوض الحروب مع جيرانهم بسبب محدودية المواد الأولية في العصور القديمة وكان من نتائجها اختراع آلات الحرب الجماعية الثقيلة كالزحافات ورؤوس الأكباش والنار الإغريقية. 

وكان للعجلات الحربية والتوسع في استخدامها أثر كبير في تطوير الأسلحة الثقيلة، وعمل العرب والمسلمون على تطوير أسلحتهم التي استخدموها في حروبهم ومنها السيوف الدمشقية التي تميزت بمرونتها وحدها القاطع ثم البدء في استخدام الأسلحة المقطورة، وأدى اكتشاف البارود في القرن الثالث عشر الميلادي واستخدامه كطاقة تفجيرية دافعة إلى اختراع المدافع البسيطة وبدء استعمالها منذ العقد الثالث من القرن الرابع عشر الميلادي قبل الشروع في اختراع الأسلحة النارية الفردية وهكذا ظهرت البنادق الأرقبوز والغدارة. 

* استخدام السلاح في القتال: 

استخدم المسلمون السلاح في القتال والحروب مع أن السلاح يستخدم أحيانا لغايات غير قتالية كالرياضة والصيد والقنص والزينة والاحتفال في الأعراس والأعياد أو العروض الجماعية ولكن الغاية الأساسية من الأسلحة هي استخدامها للقتال والدفاع عن النفس وحماية الآمنين. 

والعلاقة بين الأسلحة والحروب علاقة جدلية فكل منها تروج للأخرى وقد تؤدى الحروب إلى تطوير صناعة الأسلحة والذخائر الحربية كما ونوعا، بل إن وفرة الأسلحة لدى أمة من الأمم كثيرا ما يشجعها على التجاوز والعدوان، قال تعالى: «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»(سورة الأنفال الآية 30 ). 

(الهوامش: صناعة السيوف عبر التاريخ: السيد سعيد حبيب الصناع،2006م، موضوع السلاح بحث بالموسوعة: الأستاذ إحسان الهندى، الفهرست: العالم ابن النديم المصري، التراث العسكرى العربي والإسلامي: المكتبة الإسلامية، فنون العالم الإسلامي: آرنست ج. جروب GRUBE لندن 1980 م ).

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news