العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

أبدت قلقها من التطور الهائل للاقتصاد الرقمي

كتب: عبدالرحيم فقيري

الجمعة ٠٥ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

جناحي: سيدات الأعمال بدأت ببث جرعات كثيفة من الوعي التقني


 

أبدت رئيسة جمعية سيدات الأعمال البحرينية السيدة أحلام جناحي قلقها من أن يؤدي الاقتصاد الرقمي إلى تفاقم البطالة، إذا لم تضع الحكومة استراتيجية واضحة لكيفية امتصاص الداخلين إلى سوق العمل من مخرجات التعليم خلال السنوات المقبلة، كباحثين عن وظائف.

وقالت «على الرغم من أن فكرة إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد ساهمت وبشكل فعال في امتصاص البطالة في البحرين وإبقائها عند معدلاتها التي تعتبر من المعدلات الأقل على مستوى العالم، إلا أن بزوغ فكرة إحلال برمجيات تقنية المعلومات في عصر الثورة الصناعية الرابعة (الرقمنة)، يشكل تحديا كبيرا في هذا الشأن، فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، هي الأخرى سوف تستبدل القوى البشرية العاملة وتختزل طاقاتهم في عدد من البرمجيات المتقدمة التي تحل محل اليد العاملة، سعيا وراء تعظيم أرباحها».

وأضافت «نعم البحرين سباقة دائما في وضع الحلول المناسبة للمشكلات المستجدة، وقد تم تشكيل لجنة مختصة برئاسة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، لتقديم كافة التسهيلات التي تمكن المستثمرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتمكين الاقتصادي للمرأة (المرأة في الاقتصاد)، وذلك دليل على اهتمام الدولة بوضع استراتيجيات عمل لمثل هذه الشؤون والقضايا التي تستجد مع تطور أدوات العمل الاقتصادي، إلا أن أدوات عصر الاقتصاد الرقمي تشكل تحديا جديدا من نوعه، على المرأة أو أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصاحبات الأعمال التبحر في التعلم في كيفية التعامل مع هذا المعطى الجديد».

وأضافت جناحي «لا يقتصر الأمر على صاحبات الأعمال فحسب، حين يتعلق الأمر بالمرأة، بل إن على المرأة كربة بيت أو كموظفة في أي دائرة من الدوائر، عليها أن تتعلم التعامل مع معطيات هذه الصناعة الرقمية، وخاصة أن حكومة البحرين حولت معظم خدماتها في الوزارات الخدمية إلى تعاملات إلكترونية، وهو أمر إيجابي بكل المقاييس، ولذلك، دأبت جمعية سيدات الأعمال البحرينية على تنظيم بعض الورش التعليمية أو إلحاق عضواتها في بعض الورش التي عقدت بالبحرين في هذا الشأن، اكتسبت من خلالها تدريبات عملية في طرق التعامل مع هذه الثورة الجديدة».

«الجيد في الأمر ان نسبة الوعي ترتفع لدى النساء البحرينيات من خلال مثل هذه الورش أو من خلال الدعم الذي تقدمه تمكين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونسعى من جانبنا إلى إعطاء دفعات قوية للمرأة كصاحبة عمل أو موظفة أو ربة بيت، ونعتبر دخول شركة عالمية عملاقة مثل أمازون في مجال العمل من خلال اختيار البحرين مقرا إقليميا لها، سوف يساهم كثيرا في تعريف المرأة بمهارات خوض مجال الاقتصاد الرقمي والاستحواذ على نصيبها من الاهتمام ومن مساهمتها في التنمية الاقتصادية للبلد».

وأضافت جناحي «لقد كان لقرار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، أن تكون نسبة 20% من مشتريات المؤسسات الرسمية من منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السلعية والخدمية، دور كبير في تشجيع سيدات الأعمال في التركيز على جانب الجودة، حتى لا تبدو منتجاتنا السلعية أو الخدمية دون مستوى معايير الجودة التي ترتقبها المؤسسات الرسمية حين تخصص جزءا من مصاريفها الإدارية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال هذه النافذة التي تعبر عن رؤية مستنيرة جدا لسمو رئيس الوزراء».

و«نجري حاليا مناقشات واجتماعات مكثفة مع المسؤولين المعنيين في المؤسسات الرسمية لمناقشة هذا القرار وسبل تفعيله على أرض الواقع، ونتباحث معهم طريقة إيجاد آلية لإشراك المرأة في المناقصات الحكومية، ولا نشك في أن حكومة رئيس الوزراء مهتمة جدا بمتابعة نتائج هذا القرار الذي لا يعم المرأة البحرينية أو المؤسسات الصغيرة فحسب، بل يدعم أيضا الاقتصاد الوطني». 

وقالت جناحي «وفق تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية‎ ‎في ‏‏2015 بعنوان (المرأة في قطاع الأعمال والإدارة)، فإن البحرين حصلت على المرتبة الأولى بين دول منطقة ‏الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في مؤشر (سيدات الأعمال العاملات لحسابهن الخاص) بنسبة 28%، كما ‏شهدت المملكة أكبر زيادة في عدد الشركات التي تحتوي مجالس اداراتها على أعضاء نساء، حيث ارتفعت من 12% ‏عام 2010 إلى 14% عام 2014, متقدمة بذلك على دول مجلس التعاون الخليجي التي لا تتجاوز حصة النساء ‏في مجالس الإدارة فيها 2%.‏

من جانبها، أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري ـ تقول جناحي ـ حرص المجلس على تطوير البرامج والمبادرات الخاصة بتعزيز حضور المرأة البحرينية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ورفع مساهمة المرأة البحرينية كرائدة وسيدة أعمال مؤثرة في الناتج الوطني الإجمالي لمملكة البحرين، حيث وصلت نسبة السجلات المملوكة للمرأة البحرينية خلال عام 2018 إلى 47% الفردية الصادرة في البحرين، كما بلغت نسبة التملك النسائي للشركات والمؤسسات الصغيرة 31%، فيما بلغت نسبة ملكيتهن للشركات الكبيرة 37%.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news