العدد : ١٤٨٧٩ - الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٩ - الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بريد القراء

الوصايا الاثنا عشر للناخب النبيه

السبت ٢٩ ٢٠١٨ - 10:44

الأيام والشهور تمر علينا مر السحاب، وتنقضي السنون وتأتي سنون غيرها، وهكذا دواليك تمضي بنا الحياة الدنيا، ثم إنا إلى الله تعالى راجعون.

منذ فجر الديمقراطية، والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وإجراء أول انتخابات بلدية عام 2002، ثم تلتها انتخابات المجلس النيابي، والكل منا نحن المواطنين، نحاول قدر الإمكان إيصال العضو البلدي أو النيابي ليحتل كرسياً في أحد المجلسين، الذي فعلا يستحق أصواتنا. وأعتقد أن تجربتنا من عام 2002 إلى عام 2018، قصيرة لكن عطاءها وفير، وأغلب الناخبين قد تأخذهم العاطفة أو الزمالة أو الظن لأن فلان جدير بأصواتهم فيصوتون له.

قانون الانتخابات لم يحدد الدرجة العلمية التي على أساسها ينتخب المترشح، وهذه ميزة يشهد لها بالإيجابية، إذ إن عددا كبيراً من الرجال والنساء علمتهم الحياة الشيء الكثير، وأصبحوا ينافسون أصحاب الشهادات المتوسطة والعالية، وهناك مجموعة من رجالات مجتمعنا العزيز الذين تقلدوا مكانةً مرموقة في حياتهم العملية بلا شهادات وصار كل واحد منهم يشار إليه بالبنان.

نحن الأن على أبواب الانتخابات البلدية والنيابية ويزيدنا تفاؤلاً هذا الحراك والمنافسة الشريفة بين عدد كبير، الذين فعلاً يريدون دفع عجلة الديمقراطية وخدمة وطنهم والمواطنين، ولكن، وأكرر ولكن، هناك قوانين ولوائح للنواب والبلديين ومجال عمل مرسوم بدقة لكل منهما وواضح المعاني، لأننا نعيش في دولة الدستور والقانون، وأهم مهام النواب التشريع وإعداد الميزانية ومراقبة أداء السلطة التنفيذية في تنفيذ المشاريع التنموية المستدامة، إلى جانب السلطة القضائية، وتعاون السلطات الثلاث لبناء وطن يفتخر كل مواطن بالانتماء إليه، ويذود بالنفس والنفيس، ليكون الوطن القلعة المنيعة والعصية على كل طامع، لتذكرنا الأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز.

وإليك أيها الناخب النبيه أهم ما يرتكز عليه مجلس النواب ومجالس البلديات ذات فاعلية وأداء يسر الجميع: 

1- أن تؤمن بالله رباً والإسلام ديناً وبمحمد نبيا ورسولاً. 

2- أن تؤمن بالقيادة السياسية التي أعطيناها ثقتنا بقبول الاستفتاء على الاستقلال والاستفتاء على الميثاق الوطني، وبناء وطن يتمتع فيه كل مواطن بعيش كريم وأمن وأستقرار، له حقوق وعليه واجبات.

 3- أن تصوت لمن يستحق صوتك، فأنت حر بكل حرية لاستعمال حقك الانتخابي، وليس من حق أي مترشح أن يفرض إملاءاته عليك بأي وسيلة من وسائل الإغراءات أو الضغط أو توجيهك إلى ما لا ترضاه.

 4- اقتراعك بسرية كاملة، وليس لأحد حق ليفرض عليك أحدا من المترشحين.

 5- أنت وحدك المسؤول عن صوتك ولمن تعطيه، وتمارس هذا الحق بالحضور إلى صناديق الاقتراع شخصياً، ولا إنابة في هذا الخصوص، 6- أن تحث غيرك بممارسة حقه في الانتخابات لإنجاح العملية الديمقراطية.

 7- ليس لأحد من المترشحين للمجلسين -البلدي والنيابي – الحق أن يسأل الناخب عن من أعطيته صوتك.

 8- وأنت أيها الناخب إذا تعرضت لمثل هذا السؤال، تبسم في وجه سائلك بدبلوماسية صادقة لا مواربة فيها، وأجبه: أنا أديت واجبي، وكل منكم فيه خير. وبهذا تكسب ود الجميع.

 9-النأي عن القدح والتجريح والقذف في الدعاية الانتخابية ومن يفعل ذلك لا يستحق شرف الانتخاب، وعلى الذين يتولون الدعاية الإعلامية للمترشح والترويج له أن يتقوا الله تعإلى.

 10- نتيجة الانتخابات نحن صانعوها، إذا أحسنا الاختيار، والعكس صحيح.

 11- على الفائزين بعضوية المجلس النيابي وعضوية المجالس البلدية أن يحسبوا ألف حساب للقوة التي ساندتهم وأوصلتهم إلى هذا التشريف وهذا التكليف بأن يكونوا قريبين من المواطنين وتحسس مطالبهم، والوقوف إلى جانبهم عن طريق فتح مجالسهم الأسبوعية، وتوضيح ما تم إنجازه خلال الأسبوع المنصرم.

12- من حق عضو البرلمان وعضو المجلس البلدي أن يحظى بالتوقير والاحترام، وأن يبادلهم توقيرا بتوقير واحتراما باحترام، وأن يكون التواضع ديدنه، ومشاركة أهل دائرته في أفراحهم وأتراحهم، واتخذوا من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الحكمة وكيفية إدارة الأمور.

وفق الله تعإلى الجميع لما فيه خير البلاد والعباد، وأنا جداً متفائل بأن الانتخابات التي نحن على أبوابها غير بعيدة، ونتائجها ستسر القلوب والأنفس وستعم الأفراح ربوع البلاد.

يوسف محمد أحمد بوزيد

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news