العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

مقالات

تحفيز الناس للمشاركة في الانتخابات

بقلم: ابراهيم المناعي

الأربعاء ٢٦ ٢٠١٨ - 01:10

بالرغم من بعض الإنجازات التي حققها مجلس النواب طوال مسيرته المهنيّة والممتدة على مدى ستة عشر عاما ماضية، وأربعة فصول تشريعية كاملة، فإنّ معظم الناس مازالت حتى اليوم تشعرُ بالخيبةِ والإحباط من مُخرّجات المجلس النيابي. ذلك أنّ إنجازات المجلس إذا لم تلامس صميم المعيشة لدى المواطنين وتحسّن من مستواهم وتحافظ على حقوقهم وكرامتهم، فسوف تبقى هذه الإنجازات مجرد أحاديث مُتداولة للاستهلاك الإعلامي، وأرقام لاتسمن ولا تُغني من جوع. 

 وبصفتي مُترشحا مُحتملا للفصل التشريعي القادم، وبعد زيارتي للكثير من المجالس الأهلية والتقائي مختلف شرائح المجتمع خلال الشهرين الماضيين، فقد لمستُ هذا الإحباط والشعور بمرارة التجربة الانتخابية والنيابية لدى معظم الذين التقيت بهم، إن لم يكونوا جميعهم. ولا أعتقد أن يختلف إثنان من المواطنين الكرام على أنّ مُخرجات المجلس النيابي طوال ستة عشر عاما الماضية لم تحقق ما يصبو إليه المواطنون من الحياة الكريمة ورَغَد العيش الذي وعدهم به الواعدون، كما أنها لم ترتقِ إلى طموحات المواطنين وتحقيق آمالهم وأمانيّهم التي علقوها على المجلس منذ انطلاق أعماله عام 2002 حتى اليوم. ولذلك كنت أتمنى في هذا العام أن يخرجَ إلينا أحد المسؤولين في الحكومة الموقرة ويُصارح المواطنين بهذه الحقيقة ويقول لهم: (إنّ الحكومة مُدركة تماماً مشاعر المواطنين تجاه المجلس النيابي، ولكننا نعدكم بأن نضاعف الجهود والعمل، ونبذلُ كل العناية والتعاون مع السلطة التشريعية في الفصل التشريعي القادم 2018 من أجل أن نُحقّق معاً المصلحة العامة للجميع، وبتعزيز المشاركة سوف تكون أبوابنا وقلوبنا لكم مفتوحة دائماً لتلقي كل ملاحظاتكم ومقترحاتكم وأفكاركم التطويرية للارتقاء بالعمل النيابي وتحسين جودة المخرجات النيابية وإعلاء شأن البحرين في مسيرتها الديمقراطية). 

ولا أرى في هذه المصارحة عيبا أو حَرَجا. فتجربتنا النيابية في البحرين مازالت وليدة، وهي قابلة للنقد والتقييم والتقويم، من أجل الإرتقاء بها. كما أعتقد أنّ الحكومة الموقرة باتباعها لهذه السياسة القائمة على المصارحة والشفافية مع المواطنين سوف يُساعدها على تحقيق مايلي:

‭}‬ تجاوز عقبة عزوف الناس عن المشاركة.

‭}‬ القضاء على مشاعر الإحباط.

‭}‬ تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين والحكومة. 

‭}‬ سوف تفتح هذه السياسة (نافذةً للأمل) في قلوب الناس إلى المستقبل، وإلى التطوير الذي ينشدونه للحياة النيابية.

‭}‬ سوف يتمسك المواطنون ببيتهم (بيت الشعب) ويعضون عليه بالنواجذ، كلما وجدوا فيه خيرا وحافظ على حقوقهم وكرامتهم، وكلما كانت علاقة الحكومة معهم قائمة على سياسة المصارحة والشفافية.

ختاما،

الإنجازات - وحدها - هي التي سوف تُحفّز الناس إلى المشاركة في الانتخابات في كل فصلٍ تشريعيّ، ولاشيئ سواها. وهذه الإنجازات إذا لم تُحسّن من المستوى المعيشي للمواطنين وتحافظ على كرامتهم وحقوقهم، فإنه من الصعب أن يجد المجلس النيابي الرضا والقبول من كل المواطنين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news