العدد : ١٤٨٧٨ - الاثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٨ - الاثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بريد القراء

بأمر المدير

الاثنين ٢٤ ٢٠١٨ - 11:23

تناولنا في كتابات سابقة – هاهنا- عبارات تشكل ظاهرة في استعمالها من قبل كثير من موظفي المؤسسات الرسمية تجاه المواطنين والمراجعين منها عبارات (بحسب النظام) و(إلى الجهات العليا) و(توجيهات عليا)، غير أن (بأمر المدير) هي العبارة الأكثر شيوعا واستعمالا في أوساط الموظفين بعضهم تجاه بعض لا سيما أولئك المقربون الذين يعدون أنفسهم الدائرة الأولى المحيطة بالسيد المدير، والحلقة الأقوى التي يدور حولها كل من يعمل في المؤسسة، المرضي عنه من رضوا عنه، ومن غضبوا عليه مغضوب عليه فلا كعبا بلغ ولا كلابا.

(بأمر المدير) دع كل ما في يديك واحضر اجتماعا -لا شأن لك به- قد يستمر وقتا طويلا، (بأمر المدير) مطلوب ملفات معاملات أمس، ما تركته أمس (بأمر المدير). (بأمر المدير) كل شيء يربك عمل الموظف (بأمر المدير)، (بأمر المدير) يكون ما يريده المدير وما يريده المقربون من المدير.

(بأمر المدير) أريد ملفات المعاملات المنجزة خلال ساعة! (بأمر المدير).. (بأمر المدير).. زد ما شئت من (بأمر المدير).

قطعا لن تجد أحدا يناقش أو يسأل أو يخالف (بأمر المدير) إلا من.. لكن السؤال هل يعلم المدير ما يتم (بأمر المدير)؟ هل فكر موظف أن يسأل المدير عن حكاية (بأمر المدير)؟ ولماذا؟

المقربون من المسؤول لا يدعون مجالا لمن سواهم من الاقتراب من الحلقة المحيطة بالمسؤول، أو مناقشة (بأمر المدير) الذي يكون – غالبا- مشافهة ولا دليل عليه، ومن ثم يبقى (بأمر المدير) ساريا حتى تجد موظفا يجرؤ ويطلب أمرا مكتوبا (بأمر المدير) ليحل عليه غضب المدير ومن حول المدير ويكون (بأمر المدير) لست أنت ذاك الموظف.

محمد علي صالح

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news