العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

رأي أخبار الخليج

المستشارون المُخلدون!!

خطط ترشيد الإنفاق.. ويعبِّر المسؤولون عن إيمانهم بالترشيد وخططه.. ثم يكفرون به إذا لاح في الأفق أنه يقترب منهم.. فهو مشروعٌ طالما ظل بعيدا عنهم. 

ويتحدثون أيضا عن أن الدولة تتحدث دائمًا عن ترشيد الإنفاق وخططه.. وتسارع إلى تطبيقه على من لا طاقة لهم به، مثل الانتقاص من حقوق ومستحقات صغار الموظفين والمتقاعدين.. ثم تنسى أنها تمارس واحدا من أبشع مظاهر الإسراف وأكثرها استنزافا للميزانيات العامة.

فهل نحن في حاجة إلى كل هذه الغابة الكثيفة من المستشارين الذين تكتظ بهم الوزارات والهيئات والمصالح والدواوين المختلفة، تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان؟!

فإذا كان القليل من المستشارين الحقيقيين الذين يحتاج إليهم العمل يمكن قبولهم.. فما هو السر؟.. وما هو السبب في المسارعة إلى تعيين كل وزير يستقيل أو يُقال مستشارًا؟

كيف يفشل المرءُ في أن يكون وزيرًا.. ثم ينجح «بقدرة قادر» كمستشار! و«الكارثة» تكمن في أن هذا الصنف من المستشارين هم المعمِّرون.. رغم أنهم يظلون يعملون بنفس مرتباتهم وبدلاتهم وامتيازاتهم السابقة كوزراء.. إلى درجة أن البعض يطلق عليهم «المستشارون المخلدون»!!

ويتساءل البعض مستغربًا: كيف انتقلت العدوى من الوزراء إلى وكلاء الوزارات المُحالين إلى التقاعد.. فأصبح يحلو للبعض تعيين الوكلاء السابقين مستشارين لديهم أيضا؟!

ويبقى السؤال هو: ما الذي يمكن أن يعطيه السادة المستشارون من الوزراء والوكلاء السابقين؟ وهم الذين يستنفدون القدر الأكبر من ميزانيات الوزارات.. ثم من قال إنهم يصلحون أصلا كمستشارين؟!!

«المحرر»

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news