العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

أخبار الخليج السياحي

قلهات العمانية.. مدينة تعاقبت عليها الحضارات والمدن

الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

قلهات العمانية مدينة تم تسجيلها مؤخرا ضمن قائمة التراث العالمي باليونسكو، وذلك خلال خلال الدورة الثانية والأربعين للجنة التراث العالمي التي انعقدت في البحرين. 

وتعتبر قلهات الساحلية -في تقدير علماء الآثار- أقدم مدينة عُمانية على الإطلاق، وهي أول عاصمة لعُمان قبل دخول الإسلام إلى هناك. وبسبب موقعها الاستراتيجي المطل على البحر كان ميناؤها يستقطب السفن القادمة من شتى بقاع الأرض، فرست فيه سفن الهند واليمن، وكل من مرّت أساطيله من مضيق هرمز الحيوي.

وقد درس العلماء تاريخ قلهات الاقتصادي والثقافي والسياسي عن طريق التدوينات التي تركها الرحالة العرب والفرس الذين مروا من هناك، إلى جانب الشواهد التاريخية ودراسة النقوش والأحجار والمخلفات البشرية. فعلى سبيل المثال كتب الرحالة الأوروبي، ماركو بولو، عام 1292 للميلاد، عند مروره من قلهات ذاهباً إلى الصين، بأن لها موقعاً استثنائياً، وأن «ميناءها ضخم، وتقدم فيه خدمات بجودة عالية، وترسو فيه العديد من السفن المحملة بالبضائع، كما يستخدم لتصدير الخيول العربية إلى الهند».

وتخبّئ قلهات في بطن الأرض مدناً كاملة بعضها فوق بعض، وذلك بعد أن شهدت زلزالاً مدمراً قبل 300 عام، هدم الأغلبية الساحقة من شواهدها ومبانيها القديمة، ودفنها تحت الأرض. وما قد تجده هناك من شواهد باقية ما هو إلا جزء بسيط جداً مما ابتلعته الأرض، ويمكن للحفريات أن تعثر عليه وتدرسه وتوثقه. ويعدّ ضريح «بيبي مريم» من أشهر المعالم الأثرية للمدينة، وقد نسجت الكثير من القصص حوله وحول تاريخه. فبحسب القصة التقليدية المتوارثة للمؤرخين، يرجع الضريح الغامض إلى حاكم قلهات الذي يقال إنه بناه لزوجته عام 1311 قبل الميلاد، ولم يوثق التاريخ هوية البنّائين، لكن تفرّده وطراز بنائه يجذبان السياح بشكل كبير، ويدفعانهم الى قضاء وقت أكبر في استكشافه وتحسس أحجاره.

وبني الضريح من طينة تدمج بين الحجر والشعب المرجانية، الأمر الذي يجعله متفرداً ودالاً على الطبيعة الجغرافية المحيطة به. كما يحتوي الضريح على سرداب تحت الأرض كانت تعلوه قبة انهار جزء منها لأسباب متعلقة بالتغير المناخي والعوامل الطبيعية. كما يميز المكان طراز بناء يعتمد الشكل الأسطواني الذي يدلّ على طراز البناء الذي كان متّبعاً في ذلك العصر.

بنيت واجهات الضريح على شكل أقواس على النمط المغولي. كما أن النقوش والزخارف أو ما تبقّى منها يزين جدران الضريح يدل على المهارات اليدوية التي تمتّع بها الحرفيون في تلك الفترة، واهتمام الحضارة القديمة بالتفاصيل الجمالية.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news