العدد : ١٤٨٨٠ - الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٨٠ - الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بيئتنا

اليوم العالمي للبيئة لعام 2018 (التغلب على التلوث البلاستيكي) 

الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨ - 11:07

كان عام 1972 بمثابة نقطة تحول في تطوير السياسات البيئية الدولية، حيث عقد في هذا العام تحت رعاية الأمم المتحدة، المؤتمر الرئيسي الأول حول القضايا البيئية، في الفترة من 5 إلى 16 يونيو في ستوكهولم (السويد). وكان الهدف من المؤتمر، والمعروف بمؤتمر البيئة البشرية، أو مؤتمر ستوكهولم، صياغة رؤية أساسية مشتركة حول كيفية مواجهة تحدي الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها.

وفي 15 ديسمبر من نفس العام، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا بوصف يوم 5 يونيو باليوم العالمي للبيئة، وتحث الحكومات والمنظمات في منظومة الأمم المتحدة على الاضطلاع بهذا اليوم كل عام، بالقيام بنشاطات على مستوى العالمي، وتؤكد حرصها على الحفاظ على البيئة وتعزيزها، بهدف زيادة الوعي البيئي ومتابعة القرار الذي تم الإعراب عنه في المؤتمر. ويتزامن هذا التاريخ مع تاريخ اليوم الأول للمؤتمر.

التغلب على

التلوث البلاستيكي

إن كل يوم بيئة عالمي ينظم حول موضوع يركز الاهتمام على اهتمام بيئي بشكل خاص. وموضوع عام 2018، هو «التغلب على التلوث البلاستيكي»، وهو دعوة للعمل من جانبنا جميعا لكي نتحد معا لمواجهة أحد التحديات البيئية العظيمة في عصرنا. ويدعونا جميعا إلى النظر في الكيفية التي يمكننا بها إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للتلوث البلاستيكي على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية وصحتنا. وفي حين أن البلاستيك له العديد من الاستخدامات القيمة، فقد أصبحنا نعتمد بصورة أكبر على البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة أو غير القابل للاستعمال مرة أخرى- وما يترتب على ذلك من عواقب بيئية شديدة.

وتطالب الأمم المتحدة للبيئة في هذا اليوم من الجميع ومن الشركات ومجموعات المجتمع المدني، باتخاذ إجراء ملموس للتخلص من التلوث البلاستيكي.

البيئة وأهداف

التنمية المستدامة

أكد جدول أعمال التنمية المستدامة، الذي حدد أهداف التنمية المستدامة، على «كفالة الحماية الدائمة لكوكب الأرض وموارده الطبيعية». ويركز الهدفان 14 و15 على حماية النظم الإيكولوجية تحت الماء وعلى اليابسة، فضلاً عن استخدام الموارد البحرية والبرية استخداما مستداما.

و«التغلب على التلوث البلاستيكي» هو موضوع يوم البيئة العالمي لعام 2018، هو في الحقيقة دعوة للعمل من جانبنا جميعا لكي نتحد معا لمواجهة أحد التحديات البيئية العظيمة في عصرنا. إن موضوع يوم البيئة العالمي لعام 2018 الذي اختارته الهند البلد المضيف ليوم البيئة العالمي لهذا العام، يدعونا جميعا إلى النظر في الكيفية التي يمكننا بها إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للتلوث البلاستيكي على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية وصحتنا.

وفي حين أن البلاستيك له العديد من الاستخدامات القيمة، فقد أصبحنا نعتمد بصورة أكبر على البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة أو غير القابل للاستعمال مرة أخرى، وما يترتب على ذلك من عواقب بيئية شديدة. وفي جميع أنحاء العالم، يتم شراء مليون زجاجة مياه شرب بلاستيكية كل دقيقة واحدة. ويتم استخدام ما يصل إلى 5 تريليونات من أكياس البلاستيك غير القابلة للاستعمال مرة أخرى في جميع أنحاء العالم كل عام. وبصورة إجمالية يعد 50% من البلاستيك الذي نستخدمه هو بلاستيك يستخدم لمرة واحدة.

ويفتقر ما يقرب من ثلث العبوات البلاستيكية التي نستخدمها إلى أنظمة لجمعها، ما يؤدي إلى امتلاء شوارع المدينة بالمواد البلاستيكية وتلوث بيئتنا الطبيعية. وينتهي المطاف بنحو 13 مليون طن من المواد البلاستيكية في محيطاتنا، حيث تؤثر هذه المواد على الشعاب المرجانية وتهدد الحياة البرية البحرية الضعيفة. ويمكن للبلاستيك الذي نلقيه كنفايات في المحيطات أن يعادل الدوران حول الأرض أربع مرات في السنة الواحدة، ويمكن أن يستمر في المياه لمدة تصل إلى 1000 سنة قبل أن يتحلل تماما.

كما يتحلل البلاستيك ويذوب في المياه التي نشربها، وبالتالي يمكن أن يدخل في أجسادنا. فما الضرر الذي يسببه ذلك؟ لا يزال العلماء غير متأكدين من هذه المسألة، ولكن البلاستيك يحتوي على عدد من المواد الكيميائية، يعد كثير منها سامًّا أو يؤثر على الهرمونات. ويمكن أن يعمل البلاستيك أيضا كمغناطيس يجذب الملوثات الأخرى، بما في ذلك الديوكسينات والمعادن والمبيدات.

ويتيح يوم البيئة العالمي لهذا العام فرصة لكل واحد منا لاختيار العديد من الطرق التي يمكن من خلالها أن نساعد في التغلب على التلوث البلاستيكي في جميع أنحاء العالم. ومن ثم لا ينبغي علينا الانتظار حتى يوم 5 يونيو (وهو يوم البيئة العالمي) لاتخاذ إجراء حيال ذلك.

وهناك العديد من الأشياء التي يمكننا القيام بها حيال تلك المسألة، بدءا من مطالبة المطاعم التي تتردد عليها بأن تكف عن استخدام القش البلاستيكي (الشفاطات البلاستيكية)، عليك إحضار كوب القهوة الخاص بك واستخدامه في محل عملك بدلا من شراء قهوة في كوب بلاستيك، الضغط على المسؤولين في بلديتك لوضع خطط لإيداع الحاويات. ويرد فيما يلي بعض الأفكار المحددة الأخرى:

* أحضر حقائب التسوق الخاصة بك إلى السوبر ماركت.

* اضغط على موردي الغذاء لاستخدام تغليف من دون بلاستيك.

* ارفض استعمال أدوات المائدة البلاستيكية.

* قم بالتقاط أي مواد بلاستيكية تراها في المرة القادمة التي تذهب للتنزه على الشاطئ.

* ماذا يمكننا أن نقوم به لمعالجة هذه المشكلة؟ تبادل الأفكار الخاصة بك على مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام هاشتاج (التغلب – على – التلوث – البلاستيكي).

الآن، وبعد هذا الكلام ليراجع كل شخص منا نفسه، ويسألها: كيف يمكننا أن نتخلص من كل تلك الكميات من البلاستيك التي نستخدمها بصورة يومية؟

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news