العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الخليج الطبي

آلام البطن المتكررة للأطفال مشكلة.. فهل من حل؟!

الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ - 00:40

يعد ألم ووجع البطن سواء المتكرر أو المزمن عند الأطفال أمرًا شائعًا، وهو في الغالب حالة غير خطيرة، غير أنه يصيب الطفل لفترة طويلة، ويستمر الألم لعدة ساعات أو مرة كل عدة أيام ثم يختفي ليعود للظهور مرة أخرى.

ويتفق الأطباء على أن تعريف هذه الحالة هو صدور 3 شكاوى على الأقل خلال 3 أشهر، بشرط أن يكون الألم شديدا لدرجة أن يؤثر على نشاط الطفل، ولم يتم الوصول إلى سبب الألم إلا في حوالي 5% إلى 10% فقط، وفي الغالب فإن تشخيص مثل هذه الحالات يكون ألمًا بطنيا وظيفيًا غير نوعي سببه التوتر أو الشدة النفسية عند الطفل.

تكون هذه النوعية من الألم مسؤولة عن حوالي 5% من زيارات الأطفال للطبيب، كما أنها تؤدي إلى غياب الطفل عن مدرسته، وتسبب حالة من القلق للطفل والأسرة، وفي هذا الموضوع سوف نقدم الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بهذه المشكلة، وأيضا طرق الوقاية الممكنة وأساليب العلاج المنزلية والطبية، للتخلص من هذه الحالة المزعجة.

يشير الأطباء إلى أن هناك عددا من الأسباب العضوية وراء الإصابة بألم البطن المتكرر عند الأطفال، وفي المعتاد فإن الإمساك والغازات تعتبر من أكثر هذه الأسباب وراء الإصابة بآلام البطن لدى الصغار، وهذه الحالة يمكن أن تسبب في أحيان كثيرة عدم قدرة الطفل على الإخراج لمدة يومين أو أكثر، وحتى في حال دخوله الحمام بصفة يومية، فليس مؤكدا أنه يتخلص مما في معدته تماما.

يكون الأطفال عرضة للإصابة بالغازات أكثر من الكبار، وهذه الغازات في معظم الأحيان تسبب لهم شعورا بالألم في البطن، وخاصة في حالة عدم القدرة على تحمل اللاكتوز.

يعاني بعض الأطفال من ضمن أسباب الألم المتكرر من الارتجاع المعدي المريئي، الذي يتكرر من وقت لآخر، وخاصة في الأشهر الأولى، ومن المفروض أن يتوقف الارتجاع بعد بلوغ الشهر السادس. كما يعاني الطفل بسبب متلازمة الأمعاء المتهيجة إلى جانب آلام البطن من الانتفاخ والغازات والإمساك أو الإسهال، كما أن أصحاب هذه المتلازمة يعانون من أمعاء حساسة تجاه أنواع معينة من الطعام، وهذا سبب لألم البطن.

يصاب الطفل بألم البطن الشديد بسبب ما يسمى الصداع النصفي البطني، وهذا الألم يستمر من ساعات إلى أيام، كما يؤدي هذا الاضطراب إلى فقدان الشهية والتقيؤ، بالإضافة إلى الصداع والغثيان، وفي العادة فإن هذا الاضطراب يكون متوارثا في العائلة.

يمكن للطبيب من خلال تحسس البطن الوصول إلى مؤشرات على وجود التهاب على سبيل المثال، حيث يكون البطن صلبا، ويكون في كثير من الأحيان سبب شكوى الطفل معاناته من مشكلة الإمساك، وإذا لم يستطع خلال حديثه مع الطبيب تحديد آخر مرة تبرز فيها، فيمكن للطبيب أن يعطيه مادة مسهلة قبل أن يواصل التشخيص.

تعطي اختبارات عينات الدم والفضلات المعملية دلائل على بعض الأمراض، مثل الحساسية والأمراض المعدية وعدم تحمل بعض أنواع الطعام، وتساعد الموجات فوق الصوتية كذلك في اكتشاف أمراض مثل الالتهابات، وفي حالة استقصاء جميع الأسباب العضوية، فإن هذه الآلام ربما ترجع إلى أسباب نفسية مثل الخوف من المدرسة والامتحانات.

ينبغي الانتباه إلى أنه رغم أن ألم البطن المتكرر لدى الطفل يزعج العائلة، إلا أن كثرة إجراء الفحوص والتحاليل والإشاعات يمكن أن تزيد من قلق الطفل والعائلة معا، ويمكن ألا يكون لكل هذه الإجراءات ضرورة في أكثر الحالات، وهي مشكلة يمر بها الكثير من الأطفال من دون سبب واضح أو محدد.

يتم علاج ألم البطن المتكرر من خلال علاج السبب وراء الألم، وعلى سبيل المثال في حالة الإصابة بالإمساك والغازات يكون العلاج من خلال توفير قدر كاف من الألياف والسوائل في طعام الطفل، مع تجنب الأطعمة التي تسبب الإمساك مثل الأرز والبطاطس والمكرونة والموز والألبان.

تتم استشارة الطبيب في حالة إصابة الطفل بالارتجاع المعدي المريئي، للحصول على الدواء المناسب لهذا الاضطراب، مع تجنب الأطعمة التي تثير الارتجاع، مثل الأطعمة السريعة الدسمة والأطعمة الحمضية وكذلك الحارة والكافيين والشكولاتة، مع تقديم مضادات الحموضة.

ويتم الإكثار من الألياف مع تقليل الدهون في حالة الإصابة بمتلازمة الأمعاء المتهيجة، بالإضافة إلى تقليل الأطعمة والمشروبات التي بها كميات كبيرة من سكر الفركتوز.

كما يجب الحصول على استشارة الطبيب في حالة الإصابة بالصداع النصفي البطني، حتى يصف الدواء الذي يحول دون هذه الآلام، مع التأكد من أن الطفل يحصل على كفايته من النوم، وتنظيم الوجبات بما في ذلك الوجبات الصغيرة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news