العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

الخليج الطبي

كيـــــف تحمــــــي ابنـــــك من التهاب الأذن الوسطى!

الثلاثاء ٢٧ مارس ٢٠١٨ - 01:20

يعتبر التهاب الأذن الوسطى من أكثر المشاكل الطبية شيوعا التي تصيب الأطفال في المراحل المبكرة من العمر، حيث يتعرض نحو أربعين في المائة من الأطفال تحت سن الخامسة لأكثر من خمس إصابات في العام الواحد، وتزداد تلك النسبة كلما قل عمر الطفل.

وغالبا ما يحدث الالتهاب الحاد عقب الإصابة بنزلات البرد أو التهاب البلعوم، مما يؤدي إلى انسداد قناة أوستاكي وتراكم السوائل في الأذن الوسطى، التي تمثل وسطا مثاليا لنمو البكتيريا.

وأحيانا يظل السائل المتراكم في الأذن الوسطى موجودا حتى بعد شفاء الالتهاب الحاد، وفي هذه الحالة يتحول إلى التهاب مزمن، مما قد يسفر عن تأثر في السمع ولكن بشكل مؤقت إلى حين زوال السائل المتجمع.

تتمثل أعراض التهاب الأذن الوسطى في وجود ألم بالأذن، والذي قد لا يستطيع الطفل الرضيع تحديده مثل الطفل الأكبر منه، لكنه يحاول في حالات كثيرة أن يشد صيوان الأذن بيده أو يضع إصبعه في أذنه، مما قد ينبه الأم إلى مشكلة ما في الأذن ووجود حرارة مرتفعة، وإسهال مرافق مع خروج سائل قيحي أحيانا من الأذن وسيلانه فوق صيوان الأذن.

أما أسباب تكرار المرض عند الأطفال فيعود إلى عدة أسباب أهمها: أن قناة أوستاكي تكون أقصر، وفي وضع أقرب إلى الأفقي عند الأطفال مما يساعد على وصول السوائل بسرعة وبالتالي انسدادها.

بالإضافة إلى ارتفاع معدل تعرض الطفل لنزلات البرد وحساسية الأنف المتكررة، وبالتالي زيادة الإفرازات نتيجة لقلة المناعة العامة لدى الأطفال، مقارنة بالبالغين.

فضلا عن الرضاعة عن طريق الزجاجة، حيث يكون وضع الطفل أفقيا، ما يساعد على تسرب بعض اللبن إلى الأذن الوسطى وحدوث الالتهاب، كما أن المناعة تكون أقل لدى الأطفال الذين يتلقون رضاعة صناعية.

وممارسة الوالدين للتدخين تزيد من فرص الإصابة.

ويتم تحديد وجود التهاب في الأذن الوسطى بعد فحص الطبيب للأذن وأخذ عينة من السائل المتقيح في حال وجوده في قناة الأذن الخارجية للزراعة المخبرية.

وبعد ذلك يتم وصف مضاد التهاب ملائم معروف بتغطيته الواسعة للجراثيم المحتملة التي تصيب في العادة الأذن الوسطى، هذا بالإضافة إلى ما يلزم من الأدوية المضادة للاحتقان ومسكنات الألم وخافضات الحرارة.

كما يمكن نصح الأطفال الكبار بمضغ العلكة عدة مرات في اليوم، لأن ذلك يساعد على فتح قناة أوستاش وإعادة توازن الضغط بين الأذن الوسطى والبلعوم.

وفي حال لوحظ بقاء ضغط دائم مستمر مع وجود سوائل باقية بعد العلاج ولفترة طويلة في الأذن الوسطى، فقد يكون من الضروري تركيب أنابيب صغيرة خاصة للتهوية توضع عبر غشاء الطبل.

وللوقاية ينصح بتلقيح الأطفال الذين يعانون من تكرار في التهاب الأذن الوسطى، بلقاح الإنفلونزا في أول موسم الشتاء، وذلك لتخفيف نسبة حدوث حالات الزكام المؤدية لذلك الالتهاب، والالتزام بجدول اللقاحات الأخرى، وخاصة لقاح المكورات الرئوية التي تعد من أشيع الجراثيم المسببة لالتهاب الأذن الوسطى.

كما يجب التشجيع على الرضاعة الطبيعية لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، لرفع مستوى المناعة عند الطفل، وتعليم الأمهات وضعية الإرضاع الصحيحة، والتأكيد على عدم تعريض الطفل لدخان السجائر، لما له من مخاطر على وجه العموم، ولأثره على الأذن كما أسلفنا على وجه الخصوص.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news