العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

يا أمة العرب.. احذروا مخططات هذه اللجنة! (2)

بقلم: حسن علي البنفلاح

الأربعاء ٠٧ مارس ٢٠١٨ - 01:20

متابعة لما طرحناه في مقالنا السابق حول أهم أعضاء لجنة الـ300، يأتي هنري كيسنجر وزير الخارجية الأسبق ومستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد رئاسة نيكسون على رأس قائمة العضوية لهذه اللجنة، ذلك أن هذا الرجل استخدم قوته وجبروته المنبثقة من قوة هذه اللجنة وسيطرتها العالمية أن هدد ذو الفقار علي بوتو -رئيس الوزراء الأسبق لباكستان- حين سعى إلى امتلاك بلاده للأسلحة النووية بعد ان شعرت هذه الدولة المسلمة بالخطر القادم من الشرق متمثلا في الهند ومن الغرب متمثلا في إسرائيل، وكان مصير بوتو كما هو معروف الموت على يد الجنرال ضياء الحق ممثل مجلس العلاقات الخارجية في إسلام أباد، ووفقا للشهادة المكتوبة من قبل بوتو عندما كان في سجون ضياء الحق فإن جريمته الوحيدة كانت تتمثل في انتهاكه لأوامر هنري كيسنجر التي أصدرها للحكومة الباكستانية، ولم تكن هذه الأوامر أوامر حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بقدر ما كانت أوامر جماعة المتنوريين Illuminati وهي أحد أركان لجنة الـ300 التي تحكم العالم.

وقد كان الكل يظن ان الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة العظمى التي لا تتأخر عن مساعدة الآخرين من الدول الفقيرة والضعيفة التي تحتاج إلى المساعدة والعون، ولا يدري أن حقيقة هذه المساعدات الخارجية التي تبذلها أمريكا بعطاء وافر ما هي إلا طريقة شريرة يستعبد بها مجلس العلاقات الخارجية تلك الدول، وهي إحدى وسائل ممارسات لجنة الـ300 من أجل السيطرة على تلك الدول.

وقد يسأل سائل، ما هي أهداف هذه الحكومة السرية المتمثلة في لجنة الـ300 والتي تطلق على نفسها الأولمبيين -نسبة إلى اسطورة جبل الآلهة أوليمبوس؟ حيث تتمثل هذه الأهداف فيما يرون أن يقوموا به وفقا للتالي: 

‭{‬  يريدون الوصول إلى نظام عالمي واحد يجمع بين حكومة واحدة للعالم، ونظام نقدي واحد، وعقيدة واحدة، يرسمون هم ملامحها لتحدد وتوجه إيمان الشعوب بالطريقة التي يرونها.

‭{‬ تدمير هوية الشعوب وكرامتها الوطنية.

‭{‬ تدمير الدين وخصوصا الديانتين الإسلامية والمسيحية.

‭{‬ السيطرة على كل فرد في هذا العالم من خلال وسائل محددة ومعينة للسيطرة على العقل، وتحول الإنسان إلى روبوت بشري.

‭{‬ وضع حد للطموحات الصناعية، ومحاولات إنتاج الطاقة الكهربائية المولدة نوويا فيما يسمونه هم بمجتمع ما بعد الصناعة حيث يكون النمو صفريا. ويسعون إلى تقنين المخدرات والمواد الإباحية، وقمع أي محاولة للتطور العلمي باستثناء ما تعتبره اللجنة مفيدا لها.

‭{‬ نشر الأوبئة والمجاعات باستهداف وفاة 3 مليارات من البشر بحلول السنوات القادمة من بداية القرن الواحد والعشرين.

‭{‬ الضغط من أجل انتشار الطوائف الدينية الأصولية المتطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين والسيخ وداعش، وغيرهم من المجموعات المتطرفة أيا كان دينها وانتماؤها والتي لا تدع ولا تذر، وفي نفس الوقت محاولتها تصدير أفكار التحرر العقائدي في جميع أنحاء العالم لتقويض كل الأديان الموجودة، وما ثورات الربيع العربي إلا إحدى إنجازاتها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن لجنة الــ 300 قامت بشرور وأعمال شيطانية من بينها حين نجح نادي روما وهو احد مؤسساتها التخريبية في تقسيم الكنائس المسيحية، وبناء جيش من الأصوليين الذين يدافعون باستماتة عن دولة إسرائيل الصهيونية، معتقدين ان تلك الأعمال هي مجرد أفكار دينية، بينما في حقيقة الأمر هي ليست مجرد آراء ومعتقدات إنما هي نتيجة عملية غسل للأدمغة تتم من خلال مؤسسات البحث التي تنتشر في الساحة الأمريكية والتابعة أصلا للجنة الـ300 والتي غرست تحركاتها ومشاريعها وأفاعيلها في أعصاب ومفاصل الدولة الأمريكية وخاصة الإدارة المركزية، وفي الكونجرس، وفي البيت الأبيض، وفي الشركات الكبرى، والهيئات الاستشارية الضخمة، والبنوك القوية الفاعلة.

فنادي روما في ظاهره يهتم بالشؤون الأمريكية، ولكنه في واقع الحال ركن هائل من أركان لجنة الـ300. وتتداخل أعماله مع منظمات أخرى تديرها هذه اللجنة الخطرة، منها رابطة الديمقراطية الصناعية، بيت الحرية، لجنة الأغلبية الديمقراطية، معهد أبحاث السياسات الخارجية، الاجتماعيون الديمقراطيون في الولايات المتحدة، معهد العلاقات الاجتماعية، رابطة المواطنين، رابطة (مقاومو الحرب)، لجنة تنظيم الاشتراكيين الديمقراطيين التابعة لمعهد الاشتراكية الديمقراطية، شعبة تقصي الحقائق برابطة مكافحة التشهير، الرابطة الدولية للميكانيكيين، عمال النسيج، معهد أ. فيليب راندولفا، معهد كامبردج للدراسات السياسية، اللجنة الاقتصادية في معهد شمال الأطلنطي، مركز دراسة المؤسسات الديمقراطية، عيادة هارفارد النفسية، مؤسسة البحث الاجتماعي، وحدة أبحاث السياسات العلمية، شراكة تطوير الأنظمة، مجتمع مونت بيليرين، مؤسسة هوفر، مؤسسة التراث، مكتب أبحاث الموارد البشرية. 

ويذكر الكاتب: «إن جميع المعلومات التي قدمها في كتابه تأتي نتيجة سنوات من الأبحاث المدعومة بمصادر استخبارية لا تشوبها شائبة». ويقول: «إن الحكومات نفسها هي جزء من المشكلة كما هي جزء من المؤامرة». ويأتي الكاتب بأدلة تثبت وجود اللجنة في عدد كبير من المؤسسات القوية التي تمتلكها وتتحكم فيها. فمثلا من بين هذه المؤسسات تأتي ما يسمى بمؤسسات التفكير الأم، ومؤسسات مركز ستانفورد للأبحاث الذي أسس عام 1946 من قبل مؤسسة تافيستوك للعلاقات الإنسانية بهدف مساعدة روبرت أندرسون وشركة اركو للنفط التابعة له، حيث حصل من خلال عملية مُخططة ومدبرة على حقوق النفط في شمال ألاسكا لصالح لجنة الـ300.

وللعلم فإن معهد ستانفورد للأبحاث يعمل بشكل وثيق مع عشرات من الشركات الاستشارية المدنية، وتحت وصاية معهد تافيستوك في لندن، حيث وضعا معا عملية بعيدة المدى سمّوها «برنامج استخبارات الأعمال التجارية» يشترك فيه أكثر من 600 شركة من داخل الولايات المتحدة وخارجها، هذا غير العلاقات التجارية اليابانية الخارجية، مع أنشطة تسويق الاستهلاك، والتحديات المتزايدة للإرهاب الدولي، وتقييم المنتجات الاستهلاكية، ونظم تحويل الأموال الإلكترونية، وطرق التخطيط الاستكشافي، والصناعات العسكرية الأمريكية ووفرة رؤوس الأموال. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news