العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

يا أمة العرب.. احذروا مخططات هذه اللجنة! (1)

بقلم: حسن علي البنفلاح

الثلاثاء ٠٦ مارس ٢٠١٨ - 01:20

من خلال ما نشرته الصحافة المحلية، تابعت ما نشرته صحيفة «أخبار الخليج» حول المنتدى الأخير الذي أقامه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) والذي خصص له عنوان رئيس هو «قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط»، وقد لفت نظري في هذه المتابعة ضمن آراء وأطروحات من شارك في هذا المنتدى من رجالات البحرين والخليج العربي والإقليم العربي، مداخلة الأستاذ أنور عبدالرحمن عندما لفت نظر الحضور إلى أن من يتحكم في مجريات الأمور على المستوى الدولي ليست هي بريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى الدول الأخرى وخاصة بقية الدول العظمى ومنظمة الأمم المتحدة، إنما هي جهة تسمى بمجموعة ال 300، أو لجنة 300 والتي يطلق عليها كما ذكر «Committee -300» ذلك ان تلك المجموعة هي التي بيدها مجريات الأمور والقرار الدولي في مختلف شؤون العالم وخاصة منها القرارات المصيرية المتعلقة بالسياسات العظمى ومن بينها المال والاقتصاد في دول العالم اجمع شرقه وغربه، وشماله وجنوبه.

ووقفت لحظات وباستغراب أتأمل هذا الكلام الذي طرحه الأستاذ أنور، فبدأت أبحث وأتقصى عن هذه اللجنة وتكوينها وأنشطتها وتوجهاتها وأسلوب عملها وتفاصيل وكنه أعمالها ومخططاتها على مستوى العالم، ولقد هالني بل افزعني ما اكتشفته عن هذه اللجنة الدولية المستترة والمخفية تحت عوالم لا يعلمها إلا من هو مشارك في أنشطتها وأعمالها الهدامة للسيطرة على حكومات دول العالم بأسرها لاتخاذ القرارات وتوجيه السياسات وتطبيق ما تريده هي للعالم بأسره تحت ما يسمى الحكومة الحقيقية للعالم والتي تمثلها لجنة الـ300.

إذن ما هي قصة هذه اللجنة المرعبة ذات الأبعاد الكونية المخيفة للعالم أجمع؟ لنبدأ سرد القصة من مقالنا هذا.

هناك مُؤلِّف يدعى جون كولمان من مواليد عام 1935، هو كاتب ومحلل متخصص في الشؤون العالمية، وكان ضابط سابق في المخابرات البريطانية (MI6)، كتب العديد من الكتب، والكثير من الأوراق في تحليل بنية السلطة في العالم. وكما يقال عنه إنه شخصية غامضة من الصعب ان تجد عنه أي معلومة موثقة لدى أي جهة من الجهات الرسمية في العالم، فمصيره مجهول، وهناك شائعة تفيد بموته، كما ان هناك من يقول انه قد تم اغتياله، بينما هناك من يؤكد انه على قيد الحياة. وهذا الرجل حصل على وثائق شديدة الأهمية أثناء خدمته في انجولا كشفت له تفاصيل الروابط السرية بين قادة الدول المختلفة. ومن بين ما تنبأ به ونشره في كتابه أن فريق «البيتلز» و«الإخوان المسلمون» هم جزء من مؤامرة لنشر المصطلحات والأفكار المتمردة على النظام الاجتماعي لإحداث التغيير المطلوب، وأن 300 أسرة أمريكية و100 أسرة بريطانية يديرون تجارة المخدرات، ويتشابكون بصلات وثيقة مثل الزواج. وهم بصدد تجهيز نظام عالمي بحكومة واحدة، ونظام نقدي واحد، وعقيدة جديدة، بل ويخططون لتدمير الدين والسيطرة على كل فرد في العالم.

ورد سؤال في غاية الأهمية ضمن صفحات هذا الكتاب يقول: هل ما يحدث في عالمنا المعاصر من حروب ودمار وإتلاف للمجتمعات هو محض صدفة، أم أن الأمر كله محسوب حسابه بدقة متناهية ومخطط له سلفا؟ والكتاب نفسه يبحر في التاريخ ماضيه وحاضره ليرسم ملامح مستقبل اسود حالك للبشرية في ظل مؤامرة كبرى من منظمات وهيئات دولية وشخصيات عالمية مرموقة ضمن عضوية لجنة الـ 300 التي تحدث عنها الكتاب بتفصيل ووضوح.

يتكلم الكتاب عن مؤامرة كبرى يُخطّط لها منذ منتصف القرن التاسع عشر لمن بيدهم مقاليد الأمر في العالم، ومن يحكمون النظام العالمي بالفعل من خلف ستار، بواسطة تحريك مجريات الأحداث في العالم بأصابع خفيه.

يقول الكاتب: «إنه من خلال مسيرته كضابط مخابرات محترف أتيحت له العديد من المناسبات للوصول إلى وثائق سرية غاية في الأهمية، ولكن اثناء خدمته في انجولا كانت لديه فرصة لرؤية عدد من الوثائق على أعلى درجات السرية وصريحة بشكل غير معتاد، لدرجة أنها كشفت القوى التي تدير الحكومتين البريطانية والأمريكية».

هناك قلة من الناس تدرك أن الأشخاص الذين يديرون بالفعل شؤون السلطة في بلادهم ليسوا هم الظاهرين للملأ سواء على الساحة السياسية أو الاقتصادية، وهناك من سعى لكي يعرف ماهية هؤلاء الناس، ولكن المتاح لمعرفة ذلك قد يصعب إدراكه، ولكن المُدْرك حقيقته هو أن الشعوب تسير في ظلام دامس يتخبطون في طريقهم بجهالة ولا يعلمون إلى اين تتجه بلدانهم ولا كيف يُسيّرها حكامها الحقيقيون، وهم على قناعة إيمانية بأن أوطانهم ستكون دائما لهم، وهذا ما تريده بالفعل الحكومة السرية العالمية.

يقول الكاتب «إنه في 30 أبريل 1981 كُتِبتْ دراسة كشفت عن وجود ما يسمى «نادي روما» وحددت الدراسة ان هذا النادي عبارة عن لجنة مكونة من 300 هيئة تخريبية. في مجتمع المخابرات يكون أفضل طريقة لإخفاء شيء ما وضعه في إطار مفتوح، فهذه الحكومة السرية ليست مختبئة في الأقبية أو السراديب أو تمارس أعمالها في غرف سرية تحت الأرض، إنما هي قابعة هناك على مرأى ومسمع من العالم، في البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي و10 دواننج ستريت ومجلس اللوردات والعموم».

رجال هذه الأماكن في عرض مفتوح طوال الوقت، وهم سدنة حكومة واحدة لنظام عالمي جديد، في ظاهرهم لا يبدون وحوشا كما هم في حقيقتهم، فمثلا جورج بوش الأب كان خادما مطيعا لمن هم في مستوى أعلى منه في الحكومة السرية. فجورج بوش الأب بمنتهى البساطة أصدر أوامر طاعة لهذه الحكومة السرية بالقتل بطريقة وحشية لما يقارب 150 ألف جندي عراقي كانوا عائدين إلى بلادهم بعد هزيمتهم في الكويت، وملوحين بالرايات البيضاء، فهذا الرئيس الوحشي لم يحترم الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية جنيف لأسرى الحرب، كما لم يحترم أي قيمة إنسانية وأخلاقية حين دفن 12 ألف جندي عراقي في الخنادق وهم على قيد الحياة، بل انه لم يحترم أي مبدأ أو قاعدة دينية بل كان وحشا ينفذ أوامر صدرت إليه من المعهد الملكي للشؤون الدولية (RIIA) وهو أحد عناصر لجنة ال300 التي لديها القدرة على فرض إرادتها على أي حكومة في العالم بلا استثناء.

ومن أعضاء هذه اللجنة الذي يعد من كبار مفكريها اليهودي هنري كيسنجر الذي كان له دور بارز في إعدام رئيس الوزراء الإيطالي السابق (ألدو مورو) من قبل منظمة الألوية الحمراء بعد اختطافه في عام 1978، وكانت مهمة كيسنجر زعزعة الاستقرار في مناطق رئيسية من العالم عن طريق ثلاث حروب في الكوريتين وفي فيتنام وفي الشرق الأوسط.

هنري كسينجر اضطلع بدور في غاية الأهمية لخدمة لجنة الـ 300. من خلال المعهد الملكي للشؤون الدولية في المملكة المتحدة، ونادي روما، ومجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة، كما كان له دور بارز في حرب الخليج والذي تصرف فيها الجيش الأمريكي كحفنه من المرتزقة لاستعادة سيطرة لجنة الـ 300 مرة ثانية على المنطقة، وجعل مصير العراق عبرة لمن يريد ان يعتبر من بلدان العالم، وحتى لا ينساق الصغار مرة ثانية إلى مثل هذا التصرف.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news