العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

تحية إلى رجال الداخلية في حربهم ضد الإرهاب والعمالة

بقلم: د. نبيل العسومي

الاثنين ٠٥ مارس ٢٠١٨ - 01:20

من المؤسف أن يتورط عدد من أبناء البحرين في التآمر على أمن بلادهم، والتورط في الإعداد لعمليات إرهابية بشعة للإضرار بالأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البحرين بالرغم من جميع المحاولات اليائسة لإثارة الفوضى وتحويل البلد إلى مستنقع للفوضى.

ومن المحزن أيضا أن يتورط هؤلاء في العمالة لأجهزة التخريب والعدوان الإيرانية التي ما فتئت ترمي بشباك الشر حول عدد من أبنائنا المغرر بهم، فتجندهم لتحقيق أهدافها الشريرة ليس في البحرين فقط، بل في المنطقة العربية الخليجية بأكملها، في محاولة يائسة لإعادة إنتاج الشر الذي مس الشقيقة العراق والشقيقة لبنان والشقيقة سوريا والشقيقة اليمن.

ومن المفرح في ذات الوقت أن تنجح وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة الوطنية المعنية بالأمن الوطني والاستقرار في ضرب أوكار الإرهاب قبل إن تمتد يد الغدر والعدوان للمساس بأمن البحرين، وذلك ضمن جهود مكافحة الإرهاب وحفظ أمن الوطن والتصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، حيث تمكنت والحمد لله، الأجهزة الأمنية، بفضل قيادتها الوطنية ممثلة في معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية وبفضل يقظة رجالها من إحباط عدد من الأعمال الإرهابية والقبض على 116 من العناصر الإرهابية، التي كانت بصدد التخطيط والإعداد لتنفيذ الأعمال الإرهابية.

إن هذا الكشف الجديد يؤكد ثلاثة أمور أساسية:

- أولا: أن يد الشر الإيرانية لا تزال تعمل من دون تعب وكلل لإلحاق الشر ببلادنا من خلال استغلال عدد من المغرر بهم لتشكيل تنظيم إرهابي بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وتوحيد عدة تنظيمات إرهابية وجمعها في إطار واحد. وقد كتبنا في أكثر من مناسبة وأصبح العالم يدرك مدى الشر الإيراني الذي يستهدف أبناءنا وبلادنا، ليس في البحرين فقط بل في عدد من البلدان العربية الأخرى، فلا يكاد يمر يوم من دون أن يتم القبض على عملاء للحرس الثوري الذين يتلاعبون بعقول الشباب ويمولونهم ويخدعونهم بالشعارات المزيفة للإضرار ببلادهم، حيث تقف قوى الشر الإيرانية وراء دعم وتمويل وتدريب عناصر هذا التنظيم الإرهابي، الحرس الثوري في إيران وأذرعه الإرهابية الخارجية ومنها كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية في العراق، وحزب الله الإرهابي في لبنان، حيث أسفرت عمليات البحث والتحري عن كشف أوكار الإرهابيين ضمن هذه المجموعات الإرهابية التي تعمل في إطار خلايا عنقودية منفصلة، ضمن التنظيم الإرهابي المذكور، تدار بإشراف مباشر من حيث التمويل والتخطيط والتنفيذ من جانب قيادات إرهابية هاربة وموجودة في إيران والعراق ولبنان.

- ثانيا: نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في توجيه ضربات لهذه التنظيمات الإرهابية، كان من نتيجتها إضعافها وإرباك حركتها -مثلما جاء في بيان وزارة الداخلية- يؤكد مدى الجهد العظيم الذي تقوم به هذه الأجهزة ورجالها الأشاوس الذي برهنوا على كفاءة عالية ويقظة تامة للحفاظ على أمن البحرين واستقرارها والحمد لله، وذلك في مواجهة تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل والترتيب والتنسيق لتدريبها في المعسكرات الإرهابية وتزويدهم بالأموال والأسلحة النارية والعبوات الناسفة، بغرض الإخلال بالأمن وضرب الاقتصاد الوطني وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر. فتحية شكر وتقدير وإجلال لمعالي وزير الداخلية ولرجال الداخلية جميعهم على هذه الجهود التي أدت إلى إحباط هذا الإرهاب الذي يهدد بلادنا في كل حين ومن دون توقف منذ عام 1979م تاريخ اندلاع ثورة الخميني التي انبتت على أساس تصدير الثورة والتوسع على حساب الجيران تحت ظلال شعارات مزيفة تدعي الإسلام، وهي بعيدة عنه كل البعد.

- ثالثا: إن الوقت لم يعد مناسبا، بعد انكشاف كل هذه الحقائق التي تتكرر يوميا تقريبا، للصمت على العدوانية الإيرانية أو التعويل على عنصر الزمن للتغيير وعودة العقلانية، فالتغاضي عن أفعال إيران الشريرة، والمراهنة على نهاية نظام الملالي في إيران، لم يعد موقفا مناسبا، ولذلك وجب فضح جرائم إيران في جميع المحافل الدولية وتوحيد الموقف الخليجي تجاهها، ومقاطعتها بكل الوسائل والسبل، ومنع شبابنا المغرر بهم من السفر إلى إيران، مهما كانت الأسباب، طالما أن أجهزة الشر متربصة بهم وتتلقاهم وتجندهم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news