العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

شعب العراق العربي يرفض التدخل الإيراني في الانتخابات (2)

بقلم: د. عبدالإله بن سعود السعدون

الأحد ٠٤ مارس ٢٠١٨ - 01:20

من المحتمل تشكيل تحالف مع الكتلة الوطنية برئاسة الدكتور إياد علاوي ورئيس البرلمان العراقي الدكتور سليم الجبوري وزعيم القائمة العربية صالح المطلق وشخصيات عشائرية عربية، وهناك تجمع القرار العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية النجيفي وقائمة التجمع العربي برئاسة خميس الخنجر والدكتور أحمد المساري والعديد من الشخصيات الوطنية والعشائرية، وصفة التفكك والتشظي تسود الكتل السنية وتتجه الى التحالف بعد الانتخابات مع كتلة النصر و(سائرون)، وإنشاء تحالف كبير عابر للطائفية يمثل الأغلبية البرلمانية بدعم الجوار العربي والإدارة الأمريكية، ويعاد انتخاب الدكتور حيدر العبادي المقبول عربيًا وأمريكيًا لرئاسة ثانية وبحكومة تكنوقراط قادمة.

أما إيران فتتبع استراتيجية هادفة التغلغل في عمق سوريا والعراق عسكريًا وسياسيًا. وصرح نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي مبينًا هذا التغلغل قائلاً: (ان الجيشين العراقي والسوري يشكلان عمقًا استراتيجيًا لإيران)، الشعب العراقي الذي تعرض لأصعب ظروف الحياة ومزّقته الأزمات السياسية، والذي أصبح ترابه الوطني ساحة دامية للصراع الإقليمي والدولي، والذي أصبح مرتعًا للإرهاب العالمي وليد السياسات الداخلية من فساد مالي وإداري وتهميش لفئات المجتمع العراقي وللتدخل الاستخباري الإقليمي من إطلاعات والموساد والـ«سي آي أيه» وما تعرض له هذا الشعب الصابر من صنوف الظلم والعوز والتهجير وسفك دمائه بطرق وحشية رخيصة وتجربة حكم التيار الإسلامي السياسي الذي نهب المال العام وحلل سرقته وتهريبه إلى أوروبا وأمريكا.

وبدد أموال الدولة وأملاكها وحول ميزانيتها إلى العجز والاستدانة من البنوك الدولية، ورهن اقتصادات البلاد للشركات البترولية العالمية وعلى أيديهم ختموا على شهادة وفاة الزراعة والصناعة وجفاف نهري دجلة والفرات نتيجة للسياسات الخاطئة مع دول الجوار تركيا وإيران، وعدم الاهتمام بالمصالح العليا للدولة العراقية وطيلة عقد ونصف من تسلم حزب الدعوة الإسلامي ومعه تكتل التحالف الوطني الشيعي لم يترك وراءه أي إنجاز عمراني يذكر من مدارس أو مستشفيات أو أي مجمع إسكاني، بل ازدادت كل وسائل الخدمات العامة سوءًا على سوء، وتفشي الأمراض السرطانية في الجنوب والبطالة والفوضى الأمنية، كل هذا ركز شعور اليأس من هذه الأحزاب الإسلامية الطائفية، وهيأ الاتجاه الشعبي للناخبين في التصويت لشعارات الدولة المدنية ومظلة المواطنة وإنهاء عسكرة الشارع وحصر حمل السلاح في الدولة ومؤسساتها الأمنية، وإعلاء سلطة القانون واحترام القضاء وإعلان التجنيد الوطني لإنشاء الجيش العراقي الوطني من كل مواطني الدولة من دون التمييز والتهميش وإنهاء عساكر الدمج غير المؤهلين عسكريًا.

الناخب العراقي يسعى للوصول الى نتائج انتخابات نزيهة تنتج عنها حكومة وطنية تسعى للوصول بالشعب الى شاطئ الأمان والسلام والازدهار الاقتصادي.

أتمنى على الجوار الإقليمي العربي مساعدة العراق في المساهمة في إعادة إعمار المدن المنكوبة ومساندة شعبه الصابر الذي مزقته الفوضى الأمنية وتسلط الإرهاب الداعشي المجرم على مدنه وتخريب ثلث مساحته الجغرافية وتدمير كل مظاهر الحياة فيها من تشريد واغتصاب وقتل ونهب ثرواته وتفجير البيوت والمؤسسات الرسمية وتهديد أمنه القومي واستطاع الجيش العراقي الباسل والقوات الشعبية  إنهاء هذا الوباء الإرهابي الى الأبد عن التراب الوطني العراقي. ولابد من اتباع استراتيجية جديدة تبعد الوطن العراقي عن الصراعات الإقليمية والدولية وتغليب المنفعة العراقية والنأي بالنفس عن الخلافات الإيديولوجية والمذهبية مع جواره الإقليمي وتركيز الحياد الايجابي بسياسة متوازنة تكسبه تعاون واحترام جيرانه من الدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح العراقية العليا والتوجه الى التخطيط الإنمائي من أجل إحياء الزراعة والصناعة وكل الخدمات العامة للوصول بالعراق إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الأمن والسلام الاجتماعي في نظام مدني حديث. 

إنها دعوة الى كل أبناء العراق المخلصين لإدراك مدى خطر وحرج المرحلة الحالية الصعبة التي يمر بها الوطن العراقي ومسؤوليتهم الوطنية لتثبيت الوحدة الوطنية واستقلالية القرار السياسي العراقي مع بناء علاقات إقليمية ودولية تخدم المصالح الوطنية، وتأكيد الاحترام الدولي لسيادته الوطنية.

 

‭{‬ عضو هيئة أمناء منتدى الفكر العربي

- عضو جمعية الصحفيين السعوديين

alsadoun100@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news