العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

رأي أخبار الخليج

مصر والعرب والتصدي لمخططات الإرهاب والفوضى

يتأكد يومًا بعد يوم أن اجتثاث جذور الإرهاب، والقضاء على التنظيمات المتطرفة والإرهابية، يشكل التحدي الأكبر الذي تواجهه الأمة العربية في الوقت الراهن، وتأتي الجريمة الإرهابية البشعة التي استهدفت المصلين العُزل الأبرياء في مسجد الروضة غرب العريش بشمال سيناء في مصر أمس، والتي راح ضحيتها 235 شهيدًا، لتؤكد أن التنظيمات الإرهابية -وخاصة تلك التي ترفع شعارات إسلامية- هي بعيدة كل البعد عن معاني وقيم الإسلام دين السماحة والسلام.

والحقيقة أننا لم نشهد في المنطقة العربية مثل هذه الجرائم المروعة إلا مع اتساع الفكر الداعشي خلال السنوات الماضية، ما يؤكد الشكوك التي يثيرها الخبراء والمحللون منذ وقت مبكر حول الجهات الأجنبية المشبوهة التي وقفت وراء الظهور المريب لتنظيم «داعش» وجرائمه الإرهابية المروعة.

ولا شك أن هذه الجريمة النكراء تؤكد مجددًا الحاجة الماسة إلى تكاتف كل الجهود بين الدول العربية للتصدي بكل قوة وحزم للأفكار المتطرفة والتنظيمات الإرهابية التي تتاجر بالدين وهي في الواقع بعيدة تمامًا عن قيم الإسلام وتعاليمه.

ولا بد من ربط كل هذه الجرائم والأحداث المروعة التي تشهدها منطقتنا العربية منذ سنوات عدة بمخططات تشويه الإسلام ومحاولة تصويره كمصدر للأفكار المتطرفة، واستغلال ذلك لتنفيذ مخططات استعمارية تستهدف ضرب الأمن والاستقرار في عموم المنطقة العربية؛ مثل مخطط نشر «الفوضى الخلاقة»، الذي تبناه من يسمون «المحافظون الجدد» في أمريكا في عهد جورج بوش الابن، وشهد توسعًا في عهد باراك أوباما، وتوِّج بظهور تنظيم «داعش الإرهابي» خلال السنوات الماضية في العراق وسوريا وامتد إلى مناطق أخرى مثل ليبيا ومصر واليمن، ونفذ عمليات إرهابية في منطقة الخليج ومناطق مختلفة في العالم شرقًا وغربًا.

إننا وإن كنا نعبِّر عن أشد مشاعر الألم والأسى لما حدث في مسجد الروضة بمصر يوم أمس، وندين بكل قوة هذه الجريمة البشعة الغريبة على مجتمعاتنا العربية الإسلامية باعتداء أثيم على مصلين أبرياء، فإننا على ثقة بأن مصر قلعة العروبة وبلد الأزهر الشريف العريق قادرة على دحر الإرهاب والقضاء على كل التنظيمات المتطرفة التي تستهدف ضرب الأمن والاستقرار في ربوع مصر، وأن هذه الجريمة النكراء لن تمر من دون عقاب، وسيدفع الجناة الثمن غاليًا.

ولهذا، فقد حان الوقت لتكثيف الجهود لبلورة عمل جماعي عربي للتصدي للمخططات الإرهابية وكل الأعمال العدوانية التي تستهدف أمتنا العربية جمعاء، ولهذا ندعو من هذا المنبر إلى عقد قمة عربية عاجلة تُخصص فقط لبحث كيفية التصدي الجماعي العربي لمخاطر التطرف والإرهاب في عموم المنطقة العربية.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news