العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

للتاريخ.. معركة تدمير وإغراق المدمرة «إيلات» في صحف زمان

بقلم: حيدر زكي عبدالكريم

الخميس ٠٩ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

تعتبر الصحف من المواد التوثيقية والأرشيفية في كتابة التاريخ المعاصر، ومن خلال مطالعتنا للصحف العربية -المصرية العريقة التي مازلنا نحتفظ بها بمكتبتنا الخاصة- ومنها على سبيل الحصر الأهرام والجمهورية والأخبار وآخر ساعة والمصور وصباح الخير وغيرها.. نجد فيها ما يوثق للحظة التاريخية الفاصلة.

ففي مجلة آخر ساعة بعددها 1722في 25/10/1967 نجدها توثق لحدث مهم وهو إغراق المدمرة ايلات، فقد كتب (محمد وجدي قنديل) ما يأتي -وملخصه: «سر موجة الغضب وصيحات الانتقام التي اجتاحت إسرائيل بعد إغراق ايلات بالصواريخ المصرية، لماذا هذه الضجة التي تثيرها إسرائيل حول المدمرة إيلات ولماذا كل ذلك الغضب والتوتر الذي يجتاح قادتها العسكريين بعد إغراقها بصواريخ الزوارق المصرية؟ 

والجواب على هذه التساؤلات يعطي صورة واضحة للعمل العسكري الكبير البطولي الذي حققه رجال زوارق الصواريخ المصريين في ثوان خاطفة» ونلاحظ: 

- ان المدمرة ايلات تمثل نصف القوة الضاربة البحرية الإسرائيلية ووحداتها المتحركة فوق البحر.

- قامت إسرائيل بتجديدها وإعادة تسليحها بطاقة اكبر من طاقة المدمرات العادية خلال تلك الفترة في حوض بورتسموث بواسطة شركة (هارلاند اند دورليت) البريطانية.

- لقد كان عماد البحرية الإسرائيلية وقوتها الضاربة حتى منتصف 1955 لا يتعدى الفرقاطتين الخفيفتين (مفتاش) و(كاف 28) وعددا من لنشات السواحل.

- مطالبة ميرشع يعنون -قائد البحرية الإسرائيلية من خلال تقرير سري إلى شمعون بيريز- نائب وزير الدفاع يطالبه بضرورة الحصول على المدمرات والغواصات لمواجهة القوة المتزايدة للأسطول المصري في شرق البحر الأبيض المتوسط. 

- إجراء اتصالات سرية مع لندن لمحاولة الحصول على المدمرات، وبالفعل انضمت المدمرتان البريطانيتان إلى البحرية الإسرائيلية في يوليو 1955 بعد ان أعيد التسليح البحري لكل منهما وأصبح (ثلاثة مدافع ثقيلة 4.5 بوصات وستة مدافع مضادة للطائرات «م.ط» 40 ملليمترا و8 طوربيدات 21 بوصة و4 قذائف أعماق) وأطلقت إسرائيل على المدمرة الأخرى اسم (يافو - يافا).

- خلال الأعوام 1957-1961 اتجهت إسرائيل إلى استكمال تسليحها البحري، حيث قامت القوات البحرية الإسرائيلية بتجهيز مدمرتين وغواصتين وفرقاطتين وأربعة وعشرين زورق طوربيد ودورية ساحلية.

- كانت البحرية الإسرائيلية قد وضعت في حسابها ضمن خطتها تسليح المدمرتين يافا وايلات وتجديدهما باعتبار انهما قوام القوة الضاربة. 

- بدأت عمليات تجديد شاملة على المدمرة ايلات وأسلحتها، وأصبح الطاقم العامل فوقها 250بحارا وضابطا إسرائيليا.

- كانت ايلات تقوم بنشاط واسع على امتداد شاطئ سيناء الشمالي وكان يصاحبها باستمرار زورق الطوربيد الإسرائيلي (ديا) وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي يوم 5 يونيو، وكانت المدمرة ايلات تتخذ ميناء أسدود الجديد قاعدة لتموينها وتحركاتها. 

- كما قامت المدمرة ايلات بمساعدة الطوربيد ديا بإصابة الطوربيد المصري داخل المياه الإقليمية للجمهورية العربية المتحدة (آنذاك)، وهاجمته في المنطقة الساحلية غرب العريش بالقرب من (رمانة) في يوليو 1967 ووقتها هللت إسرائيل واعتبرت قيادتها البحرية ذلك نصرا كبيرا لإيلات وطاقمها، ولكن يشاء القدر ان تغرق المدمرة الإسرائيلية في نفس المنطقة وبصواريخ نفس الزوارق المصرية.. انتهى الاقتباس.

وأخيرا تحية لرجال البحرية المصرية .. أبطال من خير أجناد الأرض. 

 

‭{‬ كاتب وباحث من العراق

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news