العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الشيخة رنا آل خليفة.. أول امرأة بحرينية تصبح وكيلاً لوزارة الخارجية

بقلم: محيي الدين بهلول

الأحد ٠٥ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

نحن في مملكة البحرين نعتز بكوادرنا، ولا سيما من العنصر النسائي، وخصوصًا فيما يتعلق بتكريس حقوق المرأة على الصعيدين السياسي والاجتماعي. وهذا لم يأت من فراغ بل هو تاريخ متطور وهدف متبلور بات ملموسًا ومرتبطًا بالنهج الحضاري والطابع الأخلاقي الذي كان دائمًا سياجا لرؤية قيادة البحرين لدور ومكانة البحرين وتطلعاتها المستقبلية، ولذلك كانت رعاية حقوق المرأة البحرينية والتمكين السياسي والوظيفي للمرأة البحرينية في كل قطاعات الدولة أحد العلامات والغايات الحضارية للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك.

وقاد ذلك إلى تحقيق نتائج إيجابية وأثمر تقديم مزيد من العطاء للمجتمع البحريني، وليس غريبًا على أحد ما حققته المرأة من إنجازات في المجالات المختلفة، وخاصة في ظل الجهود المميزة للمجلس الأعلى للمرأة بقيادة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة والتي حققت قفزات نوعية لمكانة المرأة البحرينية في كل القطاعات داخليا وخارجيا، فتمكنت المرأة البحرينية بفضل هذه التوجهات الحكيمة من تبوء مراكز متميزة في مواقع عديدة، إذ وصلت إلى مناصب مثل وزيرة ووكيلة وزارة ونائب في البرلمان وسفيرة ومديرة ورئيسة قطاع في دوائر الحكومة المختلفة، وحققت سلسلة من الامتيازات الإدارية والاجتماعية الأخرى باستحقاق وجدارة.

ولهذا نقول إن تعيين الشيخة د. رنا بنت عيسى بن دعيج آل خليفة بمرسوم صدر عن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى قبل أيام وكيلاً لوزارة الخارجية جاء في محله ومكانه تماما، ويعكس ثقة عليا في قدرات المرأة البحرينية الدبلوماسية والإدارية وتقديرا في الوقت نفسه لخبرات ومؤهلات الشيخة الدكتورة رنا آل خليفة، وإن شاء الله ستكون بادرة مبشرة للدور الدبلوماسي للمرأة البحرينية في ظل قيادتنا الحكيمة.

إن الجهد والتطوير هو أمر مطلوب لكونه جزءًا من التوجه العام، ولنا في هذا التعيين آمال كثيرة، وكل من اطلع على السيرة الذاتية للشيخة د. رنا يكفيه أن يقول فعلاً وقولاً إنه الاختيار الصائب، فالبحرين بلد مؤسسات، وهذا القرار يبرز لمحات مضيئة لنهج العمل السياسي في بلادنا منذ الأربعينيات حتى يومنا هذا، ونحن جميعًا في أمس الحاجة إلى تقديم مزيد من هذه الإضاءات والإسهامات الحضارية التي تميز نظام الحكم والمجتمع البحريني، وهذا ما يترجمه قرار مثل تعيين الشيخة د. رنا لتصبح أول امرأة بحرينية تشغل منصب وكيل لوزارة الخارجية، ومن هنا نؤكد أن العمل الدبلوماسي لا يكتسب قيمته ما لم يتم في إطار سياسي محكوم برؤية ثاقبة، وبأسلوب علمي، ولا يخفى على أحد ولنكن واقعيين أن العمل السياسي وأيضا الدبلوماسي فيهما كثير من التضحية والمعاناة، ولكن يبقى الإحساس الساطع أولاً وأخيرا هو التفاني في خدمة الوطن، وإن ذلك العمل بكل ما فيه يتطلب القيام به على خير وجه وفق ما تمليه متطلبات المسؤولية الوطنية، وإننا على يقين أن الشيخة د. رنا هي أهل لذلك ولأداء دور المرأة المنشود، ولا أدل عن ذلك من مؤهلاتها وتحصيلها العلمي الذي توضحه سيرتها الذاتية؛ فهي حاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الدولي والعلاقات الدولية من جامعات غربية بارزة في بريطانيا وأمريكا، وبالإضافة إلى عملها في وزارة الخارجية فقد مارست التدريس الجامعي والأكاديمي في القانون الدولي والعلاقات الدولية والعلوم السياسية في جامعة البحرين من قبل، ولهذا نقولها بكل صدق إننا نشعر بالاعتزاز وفي قلوبنا فرحة يتقاسمها اليوم أبناء الوطن جميعًا، عندما نجد المرأة البحرينية قد تبوأت كثيرا من المناصب الرفيعة لتحقق عمليا مفهوم المساواة مع الرجل في تحمل المسؤولية الوطنية. 

وهذا نهج نعتز به في وطننا البحرين، ويفتخر به كل من تظلهم البحرين بظلها، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، ما يجعلنا نحلم بمستقبل واعد يترجمه واقع ملموس لهذا الوطن ولكل المواطنين.

فكل التمنيات الطيبة للشيخة د. رنا آل خليفة في موقعها الجديد وكيلاً لوزارة الخارجية، لتقدم نموذجا مشرفا لدور المرأة البحرينية بما يعكس الثقة الملكية الغالية في قدراتها. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news