العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

المجتمع

كيف تستبق «فورد» أحدث صيحات ألوان السيارات قبل ظهورها بسنوات؟

الاثنين ٢١ ٢٠١٧ - 01:00

عند ابتكار لون سيارة جديد، ينظر مصممو فورد إلى المجتمعات المختلفة للتنبؤ بكيف يؤثر التغير في أمزجة الأفراد على اختيار ألوانهم المفضلة، ومن ثم يستفيد المصممون من هذه المعلومات إلى جانب معرفة كيفية تغيير اتجاهات التصميم لابتكار ألوان عصرية تحافظ على رواجها بعد حوالي نصف عقد من تطويرها.

تبدأ عملية تصميم المركبة قبل 4 سنوات من عرضها للبيع، حيث يبحث مصممو فورد في الاتجاهات الخاصة بمجالات التصميم الرئيسية. وتقول إميلي لاي مديرة التصميم في قسم تصميم الألوان والمواد لدى فورد: «يجتمع مصممونا بشكل منتظم للبحث في مستجدات تصاميم الهندسة المعمارية والمنتجات الحديثة والتصميم الداخلي».

عندما يتكون لدى فريق التصميم انطباع حول التوجهات المستقبلية المتوقعة، يتحوّل دورهم إلى علماء. وتوضح إميلي: «اختيار اللون لا يكشف عن شخصيتك فقط، بل يعد انعكاسًا للظروف المحيطة بك. وعلى سبيل المثال، إذا كنت معرضًا لكثير من الضغوط والإجهاد فإن ذلك سيؤثر على اختياراتك ومزاجك».

ونرى مثالاً واضحًا على هذا الأمر ما حدث بعد الأزمة المالية التي وقعت في عام 2008، حيث دفعت المخاوف الاقتصادية الأفراد إلى التفكير بقيمة سياراتهم عند إعادة بيعها؛ ونتيجة لذلك، سيطرت الألوان التقليدية على مبيعات السيارات، وعند اختيار السيارة كان المشترون يميلون إلى منح الأولوية للألوان التي تجذب المشترين في المستقبل، بدلاً من كونها تمثل تعبيرًا عن تفضيلاتهم الشخصية.

كما أدت الأزمة المالية العالمية إلى نتيجة أخرى، هي تعزيز اختيار الألوان «الآمنة»، وذلك انعكاسًا للمزاج السائد في ذلك الوقت. وشكلت الألوان المتميزة تحديًا ولم تجد التقدير المناسب لدى الأفراد. 

وفي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، تصبح الألوان الفاتحة أكثر جاذبية نتيجة لحرارة الطقس. وفي دراسة قام بتنفيذها قسم تقنيات الطاقة البيئية في مختبر بيركلي، وتمّ نشرها في مجلة الطاقة التطبيقية، تبيّن أن ألوان السيارات الفاتحة تعكس الحرارة بصورة أكبر بكثير من الألوان الداكنة، وتبقي المقصورة الداخلية أبرد بنسبة 11% من نفس الطرازات باللون الأسود، كما أظهرت الدراسة أن السيارات البيضاء تميل إلى المحافظة على قيمة أفضل عند إعادة بيعها، بينما تعتبر السيارات ذات اللون الأزرق الأكثر فقدانًا لقيمتها.

ويعدّ اختيار اللون أمرًا أساسيًّا، إذ أظهرت دراسة أجرتها شركة «بيه بيه جي أوتو كوتينجز»، إحدى أكبر ثلاثة موردين لتجارة السيارات على مستوى العالم، أن 60% من الأشخاص ذكروا أن لون السيارة كان عاملاً أساسيًّا في اتخاذهم قرار الشراء. وأكد أكثر من النصف أنهم سيؤجلون شراء السيارة في حالة عدم توافر اللون المطلوب في صالة العرض، حتى يتوافر هذا اللون.

من جانب آخر، قالت كريستال وورذيم مديرة التسويق لدى فورد الشرق الأوسط وإفريقيا: «تتميز تشكيلة سيارات فورد في الشرق الأوسط بتنوعها الكبير، فاللون الذي يسجل مبيعات جيدة مع مركبة معينة في سوق ما لا يعني بالضرورة أنه سيحقق النتائج نفسها في دولة أخرى، حيث يبقينا هذا التحدي دائمًا على أهبة الاستعداد».

وبالنسبة إلى معظم أنواع المركبات فهناك قائمة ألوان أساسية لا تتغير غالبًا، وهي تشمل: الأبيض والأسود والألوان القوية مثل الأحمر، والتي تسجل نتائج مبيعات جيدة بانتظام، وبالتالي لا يتمّ تحديثها في كثير من الأحيان. إلا أن تطور تقنيات الطلاء بصورة منتظمة يجعل من تغيير الألوان أمرًا يستحق العناء، كما يؤثر تصميم السيارة أيضًا من ناحية أخرى. وتقول إميلي لاي: «تتغيّر تصاميم السيارات وطرق استخدام المواد دائمًا، ونتيجة لذلك، تتجاوب أنواع الطلاء مع هذا التغيّر بطرق مختلفة. ومع تغيّر شكل السيارة لتصبح أكثر ديناميكية ورياضية تصبح الألوان المؤثرة أكثر رواجًا، نظرًا إلى انسجامها مع التصاميم المتميزة للسيارات».

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news