العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

الشورى يقر وقف المزايا التقاعدية عن المسقطة جنسيتهم والمسحوبة

كتب أحمد عبدالحميد: تصوير- عبدالأمير السلاطنة

الاثنين ١٠ يوليو ٢٠١٧ - 01:12


رئيس القضاء العسكري: أمن البحرين أولا.. ومن تسقط جنسيته لم يعد مواطنا


شوريون: «ذبحتونا» بشماعة حقوق الإنسان.. إنها لن تحمينا إذا ما تعرض أمننا للخطر


أقر مجلس الشورى في جلسته أمس التي تناوب على رئاستها كل من علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، وجمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس، المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2015. بشأن وقف الحقوق والمزايا التقاعدية في حالة سحب الجنسية البحرينية أو فقدها أو إسقاطها أو التجنس بجنسية دولة أجنبية من دون إذن، والذي يهدف إلى صون المصلحة العليا لمملكة البحرين وأمنها الوطني، وسدّ الفراغ التشريعي الحاصل حاليا في قوانين مملكة البحرين، وخصوصا بعد صدور عدد من المراسيم والأحكام القضائية بإسقاط الجنسية البحرينية عن عدد من الخارجين على القانون المرتكبين جرائم مخلة بالأمن العام، إلى جانب ثبوت قيام عدد من الأشخاص سواء من المتقاعدين العسكريين أو المدنيين بالتجنس بجنسية دول أجنبية بالمخالفة للقوانين المعمول بها في مملكة البحرين، وإقامتهم فعلا في تلك الدول الأجنبية وخضوعهم لقوانينها مما لا يبرر استمرارهم في الاستفادة من أنظمة التكافل الاجتماعي في مملكة البحرين.

وأكد رئيس القضاء العسكري العميد حقوقي يوسف راشد فليفل أن البحرين أكثر دولة تراعي حقوق الانسان وهي سباقة في التشريع في جميع القوانين، والقانون البحريني وصل إلى مرحلة من النضوج لأن يؤخذ به في بعض الدول، نافيا وجود شبهة عدم دستورية في المرسوم أو أي تعارض مع حقوق الإنسان. ودلل على ذلك بأن معظم الدول التي أخذت بمثل هذه القوانين أخذت بمنحى الحرمان من الحقوق التقاعدية، ولكننا بالبحرين ومراعاة لحقوق الانسان رأينا وقف المزايا، والوقف يعني أنه يزول بزوال السبب، لافتا إلى أنه بموجب اللائحة التنفيذية التي سوف يصدرها القائد العام فسوف تواجه أي إشكاليات في التطبيق، لأن القيادة السياسية تراعي الاسرة البحرينية.

 وشدد على أنه إذا تعارض شيء مع أمن البحرين الوطني، بالتأكيد ان الأمن هو الأولى.

وبشأن ما أثير حول التعامل مع حالة وفاة المسقطة جنسيته، أوضح رئيس القضاء العسكري أن هذا الأمر يعد في حكم زوال السبب الذي تم على أساسه وقف المزايا التقاعدية، واللائحة التنفيذية ستراعي ذلك.

وأشار إلى أن النظام التأميني المعمول به في البحرين هو نظام تأميني حكومي ملزم للمواطن، وأن الصناديق التأمينية في البحرين كلها صناديق تكافلية، وتشترط المواطنة لتمتع الشخص بحقوقه التقاعدية، وعند اسقاط الجنسية أو فقده أو سحبها فلا يصبح مواطنا ولا يستحق المعاش التقاعدي، ولكننا راعينا ذلك في المادة الثالثة.

وأكد رئيس القضاء العسكري أن هناك احتراما لحقوق الإنسان ولا نخالف الدستور ولكن أمن البحرين يأتي أولاً وأبدا، موضحًا أن الفراغ التشريعي هو الذي جعلنا نتبنى التشريع، وأتى ليسد الفراغ التشريعي في إصدار الأحكام القضائية بإسقاط الجنسية ومن يتجنس بجنسية دولة أخرى ويأتمر بأوامرها وينفذ قوانينها بالحرف، ثم يأتي ليطالب البحرين بمستحقات تقاعدية فنحن نقول له لا، فطالما تخليت عن الجنسية البحرينية، فإن عند هذا الحد تتوقف الحقوق التقاعدية.

وأوضح رئيس القضاء العسكري أن هناك عددا من الإرهابيين المسقطة جنسيتهم انضموا إلى تنظيمات إرهابية خارج مملكة البحرين، وهذا المرسوم يسد الفراغ التشريعي بشأن هذه الفئة، مشددا على أن أمن البحرين هو الفيصل في قراراتنا.

وشدد على أن صندوق التكافل ليس ملكية خاصة، فهو صندوق تكافلي لنا جميعا، وليس صندوقا للتوفير أو حساب بنكي، مؤكدا أنهم يضعون نصب أعينهم مملكة البحرين وأمنها الوطني عند إقرار هذا المرسوم.

وكان أحمد الحداد رئيس لجنة حقوق الإنسان عضو مجلس مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، قد حذر من وجود شبهة عدم دستورية بشأن من تنازل طوعا في المواطنة البحرينية، متسائلا كيف نحرم هذا الشخص من مخصصاته في التقاعد؟ مشيرًا إلى أن لجنة حقوق الإنسان تختلف مع لجنة الخدمات في هذا الشأن.

وشدد الحداد على أن الحقوق الواردة في العهد الدولي هي واجبة، والدولة التي توقع عليه فهي ملتزمة بأن تكون المعاهدة جزءا من القانون الوطني، وتلتزم الدولة بما جاء في الاتفاقية الدولية، مشيرًا إلى أنه يتطلع في دور الانعقاد القادم أن يتم تقديم تعديل على المرسوم بشأن التنازل طوعيا عن الجنسية بأن يعطى حقوقه التقاعدية.

ولفت الحداد إلى أهمية رأي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على مستوى البحرين وخارجها.

وعلق عادل المعاودة قائلا: إن من حصل على جنسية أخرى بإذن مبرر فليس عليه ضرر ويأخذ حقوقه كاملة، أما القانون المطروح فهو يركز على حالتين الأولى تتعلق بوجود مخالفة في التجنيس كالتضليل أو التزوير أو نقص المعلومات أو غيره، أو تكون هناك مخالفة وطنية إما إضرار أو خيانة للبلد.

وأوضح أن في هاتين الحالتين لا ينبغي أن يدفع المواطن البحريني الثمن، فهذا المزايا أعطيت للشخص على أنه مواطن صالح له حقوقه، فإذا فقدت المواطنة والأمانة للوطن، فكيف يدفع الوطن الثمن؟ لافتا إلى أن البعض قد يقول انه اسهم في صندوق التقاعد بأموال دفعها من راتبه، ولكن في المقابل هناك عقاب على الخيانة والغش والتزوير، حيث كان قد حصل على حقوق كثيرة بغير حق، بل إن البلد يمكن أن تطالبه بإعادة الحقوق التي أخذها بغير حق.

وأشار إلى أن التقاعد والدعم هي أموال البلد التي هي حق المواطن نفسه، فكيف يأخذه من لا يستحقها.

وقالت سوسن تقوي إن هذا المرسوم مهم للغاية، وأعتقد أننا تأخرنا في إصداره، حيث كان يجب أن يصدر بالتزامن مع موافقة المجلس على قانون إسقاط الجنسية، مشددة على أن من باع وطنه وخانه من أجل حفنة من الدنانير، لا يجب أن ندافع عنه، وعلينا أن نعاقبه أشد العقاب، وليس فقط وقف المزايا التقاعدية، حيث أطالب بألا يستفيد من خدمات الصحة أو التعليم، لأنه لا يستحق هذه الخدمات.

وأضافت تقوي أن هذا المرسوم لا توجد به أي شبهة عدم دستورية؛ لانه لا يمتد إلى الغير، والعقوبة فيه فردية، لأن قانون التقاعد فردي أيضا، معتبرة أن ما ورد في رأي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان يتنافى مع ذلك، لأنه من خان الوطن وأثر على أمنه وأمن شعبه كيف لنا ان نعطيه؟

ولفتت فاطمة الكوهجي إلى أن العقاب في هذا المرسوم فردي ولا ينتقل إلى الأولاد، موضحة أن من يطالب بما سلمه إلى صندوق التقاعد من خلال ما تم استقطاعه من الراتب، لا يجوز له ذلك لأن صندوق التقاعد ليس بنكا، ولكنها خدمة تكافلية مجتمعية، مضيفة أن المرسوم به مواد تساند الفرد وقت إزالة المخالفة، حيث يتوقف العقاب فور التراجع.

وشددت دلال الزايد رئيس اللجنة التشريعية على أن اللجنة وافقت بالإجماع على دستورية هذا المرسوم، مؤكدة أنه أثناء مناقشة المواد المتعلقة بسحب وإسقاط الجنسية تم التطرق لآثارها على الحقوق والمزايا، وهو أمر لم تنفرد به الدولة دون السلطة التشريعية، والمتابع للحالة المجتمعية ومطالب الشعب في هذا الجانب، يجد أنه من بادر بالمطالبات بسحب هذه المزايا والحقوق ممن تسقط عن الجنسية، لأنه يتكسب من دولتين، يأخذ من مزايا دولة ذهب إليها بغض النظر عن بواعثه، وكذلك المواطن يزاحم المواطن البحريني الذي تتأثر ميزانيته عندما يكون هناك تضخم في الديون، لذا فمن حق المواطن البحريني كما تبودلت معهم وجهات النظر في أي اجتماعات على مستوى اجتماعات تشاورية مع السلطة التشريعية أو اجتماعات مجتمعية كان التساؤل لماذا مازال هؤلاء يتمتعون بتلك المزايا؟

وأضافت أن الدولة ينبغي أن تأخذ الذي يدور في الشارع محل الاعتبار عندما يوضع التشريع، وهذا ما تضمنه هذا المرسوم، ونأمل بالمزيد أيضا، ولا يجب أن تراعى اعتبارات أخرى، لأن هذا الشخص لم يراع وطنه عندما أقدم على هذه الأمور التي تمس مكتسبات وحياة المجتمع المستقر، إنهم يدخلون من مدخل حقوق الإنسان، مشددة على أن هذه النظرة تم استيعابها والاستعداد لها، لافتة إلى أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عندما تضع تقريرا تقول فيه أمرا ما، عليها أن ترجع إلى ما ورد في محاكم دستورية وأوروبية أنه عندما تأتي حقوق الإنسان مع الأمن الوطني القومي، تقول لك «استريح حقوق الإنسان، أمن الوطن أبدى»، وهذا ما وجد في المحاكم الدستورية العليا ولم يطعن عليها، بل إن دولا غربية تصادر ممتلكات خاصة إذا ما أقدم أشخاص على ارتكاب هذه الأفعال.

وأردفت دلال الزايد أن دول الخليج عندما تضع هذه التشريعات يجب أن نعلم أن ذلك ناتج من معاناتنا من هذه الأمور، لافتة إلى أن العهد الدولي هي مبادئ وتوجيهات دولية تؤخذ بها، وكذلك المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس حقوق الإنسان يصدر توصيات، موضحة أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتضمن في أولى الحقوق الواردة فيه حق الشخص في أمنه، وطالبت الدول باتخاذ ما تشاء من تدابير في القوانين الوطنية، متسائلة هل هناك اليوم يوجد من تشريعات لدى دول الخليج والتي نوقشت تقاريرها أمام مجلس حقوق الإنسان، تم رفع توصيات بشأنها؟ ونرصد ما إذا كان من انتهجوا هذا النهج قبلنا قد رصدت عليهم توصيات في مجلس حقوق الإنسان من عدمه؟

وقالت رئيس اللجنة التشريعية «والله وبالله إن اليوم أكبر هم لنا هو حقوق الإنسان، فنحن دولة تراعي حقوق الإنسان، ونحن دولة انخفضت التوصيات الدولية علينا، وهذا يعني أننا تقدمنا في مواقعنا في مراكز حقوق الإنسان، وهذا كاف بالنسبة لنا، لأن تلك الحقوق لن تحمينا إذا ما تعرض أمن الوطني للخطر».

وقالت د. جهاد الفاضل رئيس لجنة الخدمات «ذبحتونا بشماعة حقوق الإنسان، تبغون البلد تضيع وأنتم تتحدثون عن حقوق الإنسان، ارحمونا».

وقال وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين إن البحرين تلتزم بالمواثيق والعهود الدولية وقوانينها لا تتعارض مع القوانين الدولية، أما فيما يتعلق بالتنازل الطوعي عن الجنسية أو من فقد الجنسية بحكم قضائي ففي النهاية النتيجة واحدة ويكون الشخص ليس لديه الجنسية، ومتى ما انطبق عليه شروط عدم المواطنة فهو يحرم من المزايا التقاعدية، ونحن عمدنا إلى الوقف وليس الحرمان أي بما معناه أنه بزوال السبب تعود المزايا إلى المسقطة جنسيتهم لأن الوقف مؤقت والقانون يراعي حقوق الإنسان ويوائم جميع التشريعات والقوانين الدولية.

من جهة ثانية وافق المجلس على المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة، وذلك وفقًا للتقرير الذي أعدته لجنة الخدمات بالمجلس، والذي أوصى باستبدال الجهة المخولة بإصدار التراخيص بالقانون من «وزارة الصناعة والتجارة والسياحة»، إلى «هيئة البحرين للسياحة والمعارض»، وذلك لتتوافق مع ما نص عليه المرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (62) لسنة 2006 بإنشاء وتنظيم هيئة البحرين للمؤتمرات والمعارض والمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986 بشأن تنظيم السياحة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news