العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

العاهل السعودي يزور موسكو الشهر المقبل في أول زيارة رسمية له لروسيا

الرياض  د ب أ:

الأربعاء ٢١ يونيو ٢٠١٧ - 12:59

يبدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن  عبد العزيز في أوائل الأسبوع الثاني من شهر  يوليو المقبل زيارة رسمية إلى روسيا تستغرق يومين ، هي الأولى له إلى موسكو منذ توليه مقاليد الحكم في بلاده في 23  يناير .2015

وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض لوكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) إن الملك سلمان سيبحث خلال الزيارة ، التي ينتظر أن يرافقه خلالها عدد من كبار المسؤولين السعوديين ، مع الرئيس الروسي عددا من الملفات السياسية في مقدمتها الوضع في سورية واليمن والعراق وتطورات القضية الفلسطينية  ومكافحة الإرهاب ومدى التزام الحكومة الإيرانية بالاتفاق الدولي حول ملفها النووي إضافة إلى بحث إمكانية تزويد الرياض باحتياجاتها من الأسلحة الروسية ومناقشة ملف التعاون النفطي والاقتصادي وتشجيع الاستثمار بين البلدين .

إلا أن المصادر رفضت التعليق حول إمكانية أن تطلب السعودية تزويدها بأنظمة صواريخ (أس- 400)  الروسية المتطورة للدفاع الجوي.

وكانت  الهيئة الفيدرالية  الروسية للتعاون العسكري التقني قالت إن المشاورات الروسية السعودية حول التعاون العسكري التقني مستمرة ، مؤكدة أن صفقة الأسلحة بين الرياض وواشنطن لا تعرقل هذه العملية.

 

وأشارت المتحدثة باسم الهيئة ماريا فوروبيوفا ، في تصريحات لوكالة "نوفوستي" أدلت بها أمس الثلاثاء على هامش أعمال معرض الطيران "بورجيه2017-" في فرنسا ، إلى أن "روسيا تواصل مشاوراتها مع القيادة السعودية في مجال التعاون العسكري التقني أما الاتفاقات التي أبرمتها هذه البلاد مع الولايات المتحدة والخاصة بشراء الأسلحة الأمريكية لا يمكنها أن تمثل ولن تمثل عقبة أمام استمرار حوارنا" في هذا الشأن.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبرم  في 20  مايو الماضي في إطار زيارة قام بها إلى السعودية مجموعة من الصفقات العسكرية مع الرياض تبلغ قيمتها الإجمالية 110 مليارات دولار تشمل بيع كمية من المعدات العسكرية وضمان بعض الخدمات الدفاعية للرياض.

 وكان مدير عام شركة "روس تيخ" الروسية سيرجي تشيميزوف ذكر ، في تصريحات صحفية منتصف مارس الماضي أن السعودية تبدي اهتماما كبيرا بشراء دبابات "تي90- إم إس" روسية الصنع وهي نسخة معدلة لدبابة "تي90-" تم تطويرها للتصدير لتتلاءم مع خصائص المناخ في الشرق الأوسط وبعض دول أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى أسلحة خفيفة ومدفعية ومروحيات.

وتحدثت أنباء غير مؤكدة عن أن السعودية عقدت صفقة مع روسيا لشراء أحدث طائرة في العالم هي الـ "ميج35-" وهي أحدث طائرة في العالم بدأ نشاطها العام الجاري وقد اشترى الجيش الروسي منها 40 طائرة فقط وأول صفقة خارج روسيا هي 60 طائرة للسعودية.

وتستطيع طائرة ميج التصدي خلال 20 ثانية من الإقلاع من الأرض للوصول إلى الهدف لضرب الطائرة العدو في الأجواء وهي تحمل 6 صواريخ جو-جو عيار 80

ملم وتقصف الهدف عن مسافة 200 كيلومتر قبل أن يراها الطيار المعادي ومداها 4500 كيلومتر وسرعتها سرعة الصوت مرتين وهي تحمل قنابل زنة 500 كيلوجرام إضافة إلى قنبلة كبيرة يصل وزنها إلى 1000 كيلوجرام.

ونالت السعودية الأفضلية للحصول على هذه الطائرة التي لم تنتج منها أكثر من 100 طائرة حتى عام 2017  (40 للجيش الروسي و60 للجيش السعودي).

ولم تستبعد المصادر أن يقوم الجانب السعودي باطلاع نظيره الروسي على أسباب الأزمة الخليجية مع قطر إلا أن المصادر ألمحت إلى أن الرياض ترفض أية وساطة أجنبية لحل الخلاف الخليجي "باعتباره شأنا داخليا يمكن التفاهم حوله في إطار دول مجلس التعاون الخليجي وحده وأن المملكة حريصة أشد الحرص على علاقات الاخوة وروابط الدم والعقيدة مع الشعب القطري بغض النظر عن أي خلاف سياسي".

ويجمع عدد من المراقبين أن زيارة الأمير محمد بن سلمان عندما كان وليا وليا للعهد إلى موسكو الشهر الماضي ولقاءه الرئيس الروسي بوتين" نجحت في إزالة الجفوة والفجوة في العلاقات بين البلدين رغم استمرار اختلاف وجهات النظر بين البلدين تجاه مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد".

ورأى المحلل والباحث السعودي عبد الله الناصر في تصريح لـ(د.ب.أ)  أن "طبيعة العلاقات بين البلدين تستند إلى إقرار الرياض بأن روسيا قوة عظمى  وتطل مباشرة على منطقة الشرق الأوسط وتفرض أجندتها لا سيما من خلال الميدان السوري  وإنجازها اختراقات لافتة مع عدد من دول المنطقة وكذلك إقرار موسكو بأن السعودية باتت الطرف الأساسي الذي يقود الوجهة العربية في ملفات ساخنة متعددة لا سيما تلك المتعلقة بالمواجهة مع إيران".

والتقت رئيسة مجلس الاتحاد (الغرفة العليا في البرلمان الروسي)  فالنتينا ماتفيينكو العاهل السعودي في الرياض في شهر  أبريل الماضي حيث سلمته دعوة من الرئيس بوتين لزيارة روسيا.

وصرحت ماتفيينكو بأن "هناك خلافات بشأن القضية السورية بين روسيا والمملكة العربية السعودية ، لكننا مع ذلك لسنا على الجانبين المتقابلين من المتراس" ولعل هذا التلخيص دليل على بداية نشوء الثقة التي يحتاج إليها الطرفان بشدة  ، حسبما أفاد المراقبون في الرياض.

وأشار المراقبون إلى أن  السعودية سبق وأن أعلنت أنها تعتزم بناء 16 مفاعلا نوويا للأغراض السلمية ومصادر الطاقة والمياه وسيكون لروسيا الدور الأبرز في تشغيل تلك المفاعل إلى جانب عزم المملكة الاستثمار في المجال الزراعي والاستحواذ على شركات زراعية داخل روسيا بهدف توفير ضمان الأمن الغذائي للسعودية وتحقيق عائدات استثمارية شبة مضمونة إضافة إلى تعزيز الشراكة بين البلدين في مجال التعليم ورفع عدد المبتعثين إلى روسيا إلى ما يزيد عن 500 طالب.

ويعتقد السعوديون أن روسيا في المجال النفطي ألتزمت بالكامل بشروط الرقابة على أسعار النفط وأوفت بالالتزامات المفروضة عليها كافة.

وأكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن الفترة الأخيرة شهدت بناء جسور بين دول منظمة الأقطار المصدرة للنفط" أوبك" مع دول من خارج "أوبك" بقيادة روسيا "وأتت هذه السياسة ثمارها من ناحية الوصول إلى اتفاق لخفض الإنتاج وتمديده لمدة تسعة  أشهر إضافية حتى مارس المقبل  بمقدار 8ر1  مليون برميل يوميا ورأينا استقراراً نسبياً في الأسواق ونتطلع إلى تعافي الأسواق بشكل كامل واستمرار التعاون على المدى البعيد بين المنتجين".

وكشفت مصادر نفطية سعودية لـ ( د. ب. أ) عن أن القيادة السعودية والروسية "عازمتان على استمرار الجهود للحفاظ على التوازن للسوق النفطية العالمية من أجل تحقيق مزيد من الاستقرار" .

وأعلنت المصادر عن وجود مساع سعودية ـ روسية مشتركة لخفض المخزونات النفطية العالمية إلى متوسط خمسة أعوام مقبلة.

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قام في فبراير عام 2007 بزيارة إلى المملكة العربية السعودية وتم خلال هذه الزيارة التوقيع على اتفاقية ثنائية في مجال الاتصالات الجوية ومعاهدة تفادي دفع الضريبة المزدوجة على المداخيل ورؤوس الأموال وعدة اتفاقيات في مجال الثقافة وتبادل المعلومات والتعاون المصرفي.

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news