العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

خطيب جامع الخير يحث على التمسك بمبادئ الدين الإسلامي

الشيخ صلاح الجودر.

السبت ١٧ يونيو ٢٠١٧ - 01:30

قال خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبة الجمعة إن هذه أيام شهركم الكريم تتقلص، ولياليه الشريفة تتقضَّى وهي شاهدة بما عملتم، وحافظة لما أودعتم، فهي لأعمالكم خزائن محصنة، ومستودعات محفوظة، قال تعالى: «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ من خير محضرا» (آل عمران: 30)، وينادي ربكم: «يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» [مسلم].

هذا هو شهر رمضان الذي انتظرناه عاماً كاملاً، وهذه هي نهاياته، كم من مستقبل له لم يستكمله، وكم من مؤمل بعود إليه لم يدركه، إنها العشر الأخيرة الباقية من شهر رمضان كان يحتفي بها نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم أيما احتفاء، في العشرين قبلها كان يخلطها بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شمر وجدّ وشدّ المئزر[أحمد]، هجر فراشه، وأيقظ أهله [البخاري ومسلم]، يطرق الباب على فاطمة وعلي قائلاً: (ألا تقومان فتصليان) [البخاري ومسلم]، يطرق الباب وهو يتلو: «وَاْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَـاقبة لِلتَّقْوَى» [طه: 132]، ثم يتجه إلى حجرات نسائه آمرا: (أيقظوا صواحب الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة) [البخاري]، (ألم يكن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بقي من رمضان عشرة أيام لا يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه)؟! [الترمذي].

اعرفوا شرف زمانكم وأفضل أوقاتكم، لا تضيعوا فرصة في غير قربة، وإحسان الظن ليس بالتمني، ولكن إحسان الظن بحسن العمل، والخوف ليس بالبكاء ومسح الدموع ولكن الخوف بترك ما يخاف منه العقوبة، فقدموا لأنفسكم وجدّوا وتضرعوا. تقول عائشة أم المؤمنين: يا رسول الله: أرأيت إن علمت ليلة القدر ماذا أقول فيها؟، قال قولي: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) [أحمد والترمذي].

عُجُّوا بالدعاء في عشركم الأخير، فقد قال تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» [البقرة: 186]، فللدعاء شأن كبير، وأثر عظيم في حسن العاقبة، وصلاح الحال والمآل والتوفيق في الأعمال والبركة في الأرزاق

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news