العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٠ - الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤١هـ

في الصميم

تكريم الصحفيين والإعلاميين



أخذ معالي السيد علي صالح الصالح رئيس مجلس الشورى المبادرة، وكان له السبق في تكريم الصحفيين البحرينيين في عيدهم أمس.. ولتكون لفتته الكريمة فاتحة التكريم في هذه المناسبة الغالية التي جاء بها إلى الساحة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.. كإحدى النفحات الغاليات في هذا العهد الميمون.
والحق يجب أن يقال.. فإنها حقيقة تاريخية، وعلينا أن نسجلها باعتزاز كبير.. فإن من لفت الأنظار.. ونبه الساحة البحرينية إلى أن هناك على هذه الساحة الحضارية على أرض البحرين المباركة من هو جدير بالتكريم.. والاعتراف بدوره.. وإعلاء مكانته.. لعظمة ما يقدمه لوطنه -ألا وهو الصحفي البحريني- إنه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي لم يتوقف لحظة واحدة منذ أن جاء بخيره إلى الساحة البحرينية عن الاعتراف بالدور الوطني الكبير الذي يقوم به الصحفي والإعلامي البحريني.. ففي أحاديثه بمجالسه، وفي كل لقاءاته، وفي معظم المناسبات لا بد أن يلقى الصحفي من سمو الرئيس اعترافا صادقا بعطائه للوطن، وإشادة وتكريما وإعلاء مكانة.
نعم.. كان سموه من نبَّه الساحة البحرينية إلى هذا التكريم المتواصل للصحفيين والإعلاميين البحرينيين.. بعد أن كان الصحفي ودوره يلقيان التجاهل والتبرم وغلق الأبواب وصدها في وجهه أحيانا.. وقد لاحظت وسجلت ذلك عندما جئت إلى البحرين في منتصف سبعينيات القرن الماضي.. ولن أنسى ما حييت هذا المسؤول الذي لاحظ أنني أتردد على مكتبه.. فخرج مذعورا قبل أن ألتقيه ليقول غاضبا: لا وقت لدينا للصحافة أو غيرها.. إننا نعمل.. لا تعطلوننا!
وكانت لفتة كريمة من معالي السيد علي الصالح أمس أن سارع إلى إقامة حفل متواضع لتكريم الصحفيين في عيدهم.. وكنت أحد الصحفيين المدعوين بوصفي الصحفي الذي خدم السلطة التشريعية بغرفتيها منذ بداية مسيرتها.. عبر ربع قرن من الزمان.. فقد حملت ذاكرته ذلك لكونه من الأعضاء الرواد في مجلس الشورى منذ بداياته.. وممن شاركوا في إرساء التيسير على الإعلاميين في القيام بأدوارهم عبر حريات لم يعهدوها من قبل.. على الرغم من أنه في الميدان، وعبر فترة من الزمن.. ساد نوع من التعتيم على الصحفيين الذين يغطون جلسات الشورى.. ومراقبة أدائهم ومراجعة ما يسجلون قبل أن يصل إلى المطبعة!!
وإذا كان الحفل الذي أقامه معالي رئيس مجلس الشورى بمناسبة عيد الصحفيين البحرينيين أمس متواضعا إلى درجة أن الأمور قد حالت دون حرص رئيس الشورى على حضوره وأناب بدلا منه النائب الأول الأستاذ جمال فخرو وهو القريب جدا من جميع الصحفيين.. فإن الاحتفال الكبير والتكريم الأكبر للجسم الصحفي بأكمله سيكون في التقائهم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة -صاحب التكريم الأكبر للصحفيين والإعلاميين- غدا بإذن الله.. فمجرد التقائهم سموه هو التكريم الأكبر.
وإن كانت الحقيقة المؤكدة أنه قد سبق هذا التكريم الكبير تكريم نوعي عالٍ من لدن جلالة الملك المفدى وسمو رئيس الوزراء في مناسبتين كبيرتين.. أولاهما: اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ويوم الصحافة البحرينية.. عندما وضعا الأوسمة الغالية على صدور جميع الصحفيين والإعلاميين البحرينيين.. وعندما أسمعا العالم كله عن مكانة الصحفيين في نفسيهما وقلبيهما.. وعندما وضعا الصحفيين والدور الوطني الكبير الذي يقومون به في مكانة عليا وأظهرا الاهتمام الكبير بكل صحفي وإعلامي، وحرصهما على تذليل كل العقبات في طريق أدائهم لدورهم.. وفتح الأبواب على مصراعيها أمامهم.. وتيسير حصولهم على المعلومات التي تخدم هذا الدور الحيوي المطلوب لنهضة الوطن وتقدمه.
فقد أظهر جلالة الملك حرصه الأكيد على تحسين أوضاع جميع الصحفيين والإعلاميين، وبأن يكون لهم «كادر» وتتوافر لديهم الإمكانيات التي تجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم للوطن وقضاياه العادلة.
«فقد جدد جلالته دعمه الكامل للكلمة الحرة المسؤولة، معربا عن اعتزازه بالإعلام الوطني، والحرص على توفير الضمانات الدستورية والأجواء المناسبة لممارسة الصحفيين والإعلاميين حقوقهم في استقاء المعلومات وتداولها، والتعبير عن آرائهم باستقلالية وحرية بلا قيود سوى مراعاة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية إيمانا بأن حرية الصحافة والإعلام هي قيمة حضارية وحق أساسي من حقوق الإنسان في المعرفة وتداول المعلومات والتعبير عن الرأي».
وقد عبَّر جلالته عن فخره واعتزازه بما بلغته صحافتنا الوطنية ووسائل إعلامنا المستقلة من مستويات مهنية متقدمة وتطورات ملحوظة، وبصفة عامة فقد أكد العاهل المفدى احترامه لحقوق الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية في حرية التعبير والنشر والطباعة والحصول على المعلومات وتداولها في بيئة إعلامية حرة مستقلة.
كما عبر جلالته عن تقديره للكلمة الوطنية الصادقة والنزيهة واعتزازه بالوقفة الإعلامية المشرفة إزاء ما تعرضت له مملكة البحرين من حملة مغرضة، تورطت فيها أطراف محسوبة من جهات خارجية لا تريد الخير ولا التقدم لهذا الوطن، من خلال مساعيها الباطلة وادعاءاتها المضللة، وترويجها الشائعات والمعلومات المغلوطة داخليا وخارجيا.
ومن الأوسمة الغالية التي وضعها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على صدور الصحفيين والإعلاميين البحرينيين جميعا.. تأكيد سموه أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في مملكة البحرين بنصوص الدستور والقانون.. وأن أجواء الحرية والانفتاح اللازمين للتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم متوافرة.. بما لا يمس بالوحدة الوطنية أو التماسك بين أبناء المجتمع الواحد.. كما عبَّر سموه عن فخره واعتزازه بأبنائه وبناته من الصحفيين البحرينيين الذين عبَّروا بأفكارهم وأطروحاتهم عن تطلعات الوطن والمواطنين.. وقول سموه: لقد كان صحفيو وإعلاميو البحرين ولا يزالون خط دفاع لا غنى عنه في الدفاع عن الوطن والحفاظ على ما تحقق من منجزات. وقوله: إن ثقتي كاملة في الجيل الحالي من الصحفيين والصحفيات وقدرتهم على استكمال مسيرة الرواد بكل إخلاص.. وأن صحافة البحرين أثبتت في كل المواقف تفاعلها مع قضايا الوطن والمواطنين، وكانت ولا تزال عنصرا مهما في مساندة الجهود الوطنية المبذولة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره من خلال الكلمة الصادقة والرأي المستنير.
وبهذه المناسبة أثنى سموه على عطاء الصحافة البحرينية ودورها الحيوي والمتجدد في التعبير عن نبض المجتمع وقضاياه وإبراز الوجه الحضاري للبحرين، كما أكد أيضا: إن الصحافة الوطنية أرست نموذجا فريدا في تعزيز حرية الرأي والتعبير، ونجحت في نيل ثقة واحترام الجميع.. وقال: «إن صحافتنا هي ضمير الوطن الذي نفخر ونعتز به دائما.. وأن الصحافة البحرينية شريك فاعل في التنمية».. وقال سموه ما هو أكثر مما يفخر به ويعتز به كثيرا رجال الصحافة والإعلام على أرض المملكة.
حفظ الله سموه وأبقاه ذخرا لهذا الوطن لنظل نسمع ونسعد بكل ما يكرم به الصحافة والصحفيين البحرينيين ويعلي مكانتهم عبر عمر مديد بإذن الله.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news