العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

في الصميم

أجيال قرآنية وسطية



ما حققه أبناء البحرين من خلال مسابقة القرآن الكريم الدولية التي نُظمت في دولة الكويت الشقيقة مؤخرا.. والتي شاركت فيها أكثر من (50) دولة إسلامية عبر العالم.. من حيث إحراز المتسابق البحريني مهنا أحمد السيسي البوعينين المركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا، وإحراز المتسابق البحريني محمد سمير مجاهد المركز الثاني في فرع التلاوة.
هذا الإنجاز الكبير الذي أسعد عاهل البلاد المفدى، كما أسعد شعب البحرين بأكمله.. هو إنجاز مشرف جعل جلالة الملك يعرب عن فخره واعتزازه بالإنجازات الكبيرة والمتواصلة لشباب البحرين في هذا المجال.. وهذا الإنجاز يضاف إلى رصيد شباب البحرين من الجنسين في مجالات أخرى عديدة.. ويرجع إلى جهود كبيرة بذلتها وتبذلها وزارة العدل والشؤون الإسلامية.. وهي التي لم تسمح لرسالتها وخدماتها في مجال توفير وتيسير خدمة العدالة على الأرض بأن تؤثر على مستوى واجبها في مجال الشؤون الإسلامية بصفة عامة وليس في مجال خدمة حفظ وتجويد وتفسير القرآن الكريم فحسب.
وإزاء هذا الإنجاز الكبير الذي تحقق يكون وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة مستحقا بجدارة هذه التهنئة الغالية التي وجهها إليه جلالة الملك المفدى.. وإلى جميع القائمين على الشق الإسلامي في اختصاصات ومسؤوليات وزارة العدل البحرينية.
نقول إن هذا الإنجاز المشرف والكبير وإحراز المركزين الأول والثاني على أكثر من 50 دولة إسلامية من خلال تجمع دولي على أرض الكويت الشقيقة.. يعد إنجازا كبيرا يرفع رأس البحرين عاليا.
والأهم من ذلك أن توجيهات القيادة إلى القائمين على الشؤون الإسلامية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية تقوم على أساس إعداد «جيل قرآني بحريني وسطي».. وهو ما ألزمت وزارة العدل نفسها به في كل جهودها في مجال تحفيظ وتجويد وتلاوة وتفسير القرآن الكريم والعمل به وبأحكامه وتعاليمه في كل شؤون الحياة.. وهذه رسالة يلتزم بها محفظو القرآن الكريم ومعلمو تلاوته وتجويده أو تفسيره.. فهذه الوسطية هي التي بالإمكان غرسها في النشء منذ الصغر بسهولة.. بعيدا عن الشطط والانحراف والفهم الخاطئ لرسالة الإسلام الحقيقية.. وهنا أيضا يكون إعداد وتخريج كوادر وأجيال قرآنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. وبذلك تستقيم مسيرة مجتمع بأكمله.
هذا الفوز المشرِّف لأبناء البحرين من خلال رفع رأس بلادهم عاليا عبر مسابقات القرآن الكريم الدولية.. يجيء لينبه ويذكر القائمين على هذه المسؤولية الكبرى في إعداد أجيال قرآنية وبالطريقة السوية المطلوبة بأن مملكة البحرين كان لها باع كبير وإنجازات مكثفة في مجال تحفيظ وتفسير القرآن الكريم في عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات.. حيث كان يشار إلى البحرين بالبنان خلال هذه العقود في هذا المجال المهم.. فكانت مراكز تحفيظ القرآن الكريم تنتشر في كل شارع وفي كل بيت.. وكانت البراعم الجديدة من الإناث تتنافس مع البراعم الجديدة من الذكور.. وكانت الإناث تسجلن قصب السبق في حفظ القرآن الكريم وتفسيره.. كما كانت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والجمعيات الإسلامية والأهلية تتنافس فيما بينها في مجال زيادة عدد مراكز تحفيظ القرآن الكريم التي تتبع لها.. وكانت البنوك والشركات الكبرى تخصص قدرا كبيرا من مخصصاتها لهذه المراكز.. وكانت مسابقات القرآن الكريم شبه يومية على الساحة.. أو أنها كانت الظاهرة الرئيسية في البحرين، ولكن هذا الزخم القرآني وهذه الأجواء القرآنية قد هدأت بعض الشيء، لكنها بحمد الله وعونه لم تتوقف.
المهم أن هذه الأجواء السابقة وتهافت الأجيال على حفظ القرآن الكريم وتفسيره قد أبعدت النشء الجديد عن أي انحراف أو توجهات أخرى، وخاصة لدى الجمعيات الأهلية والإسلامية!
أرجو ألا ننسى أن هذا النشاط المتوقد في مجال حفظ القرآن الكريم وتجويده، والحرص على تخريج أجيال وكوادر قرآنية وسطية، لا يقدم خدمة جليلة لإعداد أجيال جديدة تسير على الطريق الصحيح في الحياة فحسب، بل إنه يقدم خدمة جليلة أخرى لا تقل شأنا ألا وهي الحفاظ على لغتنا الجميلة وهويتنا العربية والإسلامية.. لغة القرآن الكريم التي تعيش مأساة حقيقية في زماننا الراهن.. ويهددها الخطر والضياع من كل جانب.. ذلك أن حافظ القرآن الكريم بالضرورة لا بد أن يكون مالكا لروعة التعبير وقوة البيان بلغته الأم.. بعكس ما هو حاصل الآن من أن خريج الجامعة لم يعد بمقدوره تحرير سطر واحد في رسالة واحدة بلغة عربية سليمة.. فهذا هو الحاصل ولا نجادل، فلقد أصبحنا نفضل وننحاز ونميز العارفين والمجيدين لأي لغة أخرى غير لغتنا العربية!!
}}}
أحيي تجمع الوحدة الوطنية الذي لم ينسَ أبدا وفي أي لحظة دوره الذي يفرضه عليه دينه الإسلامي الحنيف، وما يفرضه عليه واجبه ورسالته المجتمعية تجاه الجيل البحريني الراهن.
ونحن على أبواب الاحتفال بيوم العمال العالمي حرص التجمع على حصر الظواهر السلبية في قطاعات العمل والإنتاج وكل ما له علاقة باستغلال الشباب الباحث عن العمل في ظل هذه الظروف الصعبة.. فقد أصدر تجمع الوحدة الوطنية بيانا ينبه إلى هذا الاستغلال البشع لشباب الخريجين وانتهاز فرصة نقص الوظائف في سوق العمل، وغياب بسط الرقابة على مواقع العمل من خلال تشغيل الشباب ساعات عمل إضافية طويلة من دون أي أجر أو مقابل، وتهديدهم بالفصل والاستغناء.. على الرغم من أن هذه الشركات تحقق أرباحا فعلية.
وهذا الذي يحدث في بعض المواقع وليس كل المواقع يظهر أكثر في فئة العاملين الذين يعملون بشكل مؤقت أو بعقود عمل مؤقتة.. وهذه الظاهرة بحثها مجلس النواب في الأسبوع الماضي بعد أن رصد مجموعات كبيرة من العمال المؤقتين الذين مازالوا يعملون بعقود عمل مؤقتة منذ أكثر من 6 سنوات أو 7 سنوات مضت.. وعندما يتم سؤال هذه الجهات المستغلة تقول: إنهم يخضعون للتدريب.. فكان التساؤل الباعث على الشعور بالمرارة: هل هناك من يتدرب 6 سنوات أو 7 سنوات.. أين الرحمة؟!!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news