العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

في الصميم

لا تشغلوا المربين الأفاضل عن رسالتهم النبيلة!!



نفت وزارة التربية والتعليم أنه قد صدر عنها أي قرار أو تعميم حول وقف المكافآت وحوافز المعلمين في المدارس الحكومية.. وجاء هذا النفي في ثنايا رد الوزارة الموقرة على اقتراح نيابي بشأن تقديم امتحانات نهاية العام الدراسي وعقد هذه الامتحانات قبل شهر رمضان المبارك.
بصرف النظر عن أنه من غير الممكن إجراء جميع الامتحانات قبل شهر رمضان المبارك.. والوقوع في شرك مخالفة قانون التعليم الذي ينص صراحة على عدم جواز خفض مدة السنة الدراسية عن 180 يوما دراسيا.. فإنه ما كان يجوز للسادة النواب أن يكون لهم هذا المطلب.. أقصد مطلب لي ذراع القانون والإخلال بنظام الدراسة المقر سلفا، رغبة منهم في إنقاذ الطلاب والمعلمين والمعلمات من متاعب عقد الامتحانات والتصحيح والمراجعة وإعلان النتائج في ظل الصيام وسخونة الجو.. وهم الذين يعلمون أنه ليست هذه أول مرة تتواصل فيها الدراسة في شهر رمضان.. وليست أول مرة تعقد فيها الامتحانات في شهر رمضان المبارك.. وليست أول مرة يضطلع المعلمون والمربون الأفاضل بأعباء الامتحانات وأعمال التصحيح وإظهار النتائج خلال شهر رمضان.. ثم من قال إن العمل مع الصيام متعب أو مرهق أو صعب؟ وإنما الحقيقة هو أنه يكون ممتعا تظلله أجواء إيمانية وروحانية عظيمة.. ثم إنهم -أي السادة النواب- يعلمون علم اليقين أن المسلمين الأوائل قد انتصروا وكسبوا أعظم معاركهم ضد الكفار وأعداء الإسلام والمسلمين في شهر رمضان المبارك.. وفي ظل أجواء طاحنة خالية من المراوح وأجهزة التكييف.
نعود إلى ما بدأناه، وهو حكاية الحوافز والمكافآت وجعل المعلمين الأفاضل يقعون فريسة سهلة لشائعات وقف حوافزهم ومكافآتهم بالمدارس الحكومية، وتسرب خوف السادة النواب على المربين الأفاضل إلى قلوبهم وقلقهم على حرمانهم من حقوق أصيلة هي لهم، وأنهم في أشد الحاجة إليها.. فأقول إن سبب نيل هذه الشائعات من المربين الأفاضل هو هذا التخبط الإعلامي الذي تسببه تصريحات بعض المسؤولين بالوزارات والأجهزة الحكومية، وتهافت الصحف على ترديد هذه التصريحات التي تتعارض مع بعضها البعض.
ثم ألم ينشر في الصحف عدة مرات أن الحكومة قد قررت وقف صرف الحوافز والمكافآت بأجهزة الدولة؟.. مرة بسبب الظروف الصعبة الراهنة التي يعبر عنها الوضع المالي.. ومرة أخرى بسبب عدم صدور الميزانية وعدم معرفة ما سوف تنتهي إليه.. ومرة ثالث القول إنه لن يتم الإفراج عن هذه الحوافز والمكافآت حتى تنفرج الأوضاع.. ومرة رابعة القول إن هذا التجميد مؤقت حتى تصدر الميزانية –وهي التي مازالت في طي الغيب– إلى آخر ما يقال في هذا الصدد.. وهذا يجعل بعض الصحف التي تريد الوقيعة بين الموظفين والمعلمين من ناحية وبين الحكومة من ناحية أخرى تسارع إلى تكرار نشر هذه الأخبار لغرض في نفس يعقوب.. وأحيانا تكون مثل هذه الأخبار ملفقة لا أساس لها من الصحة، وهو ما عبر عنه رد وزارة التربية والتعليم إلى مجلس النواب.
المعلمون الأفاضل معذورون إن هم وقعوا فريسة لهذه الشائعات والتخبطات.. وهم لا يريدون غير الحقيقة حتى يتفرغوا لأداء رسالتهم النبيلة.
}}}
في رد الحكومة على الاقتراح برغبة بشأن طلب تعويض المواطنين المتضررين بهطول الأمطار بصورة مفاجئة وأكبر هذا العام.. إلى الدرجة التي جلبت مع انتظارها وخيرها خسائر لكثير من المواطنين المغلوبين على أمرهم.. في هذا الرد قالت الحكومة: إن لدى وزارتي الأشغال والبلديات والإسكان لجنة خاصة ومتخصصة لتعويض المواطنين عن أضرار الأمطار.. وأضاف الرد: لقد تم تعويض العديد من المواطنين، والعمل لا يزال مستمرا في حصر الأضرار من خلال زيارة المنازل المتضررة.
هذا الخبر يحكي التخبط الحاصل على الساحة.. وأقصد التخبط الإعلامي بشأن ما يلحق بالمواطنين من كوارث وأضرار.
فبعد هطول الأمطار التي بلغت ذروتها منذ فترة.. وترتب عليها حدوث أضرار للعديد من بيوت ومنازل المواطنين.. وإصابة مصالحهم بالأذى.. صدرت تصريحات متخبطة ومتعارضة على الساحة، هذا إلى درجة أن نشرت «أخبار الخليج» نقلا عن شقيقتها «الجلف ديلي نيوز» خبرا مقتضاه أن الحكومة ستعوض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم.. وفي اليوم الثاني نشرت صحف أخرى وعلى لسان مسؤولين أن لا تعويض عن أضرار الأمطار.. كما نشرت تصريحات أخرى متباينة عن البلديات وغيرها.. البعض يؤكد وجود تعويضات.. والبعض الآخر ينفي.. وضاعت الحقيقة وتاهت ووقع المواطنون المتضررون في «حيص بيص» وبدرجة أعنف من «حيص بيص» الأمطار.. وسلموا أمرهم إلى الله.. ورضوا بالحرمان من التعويض.. ثم صمتوا كعادتهم.
وأخيرا جاء الرد المشار إليه من الحكومة إلى مجلس النواب بأن هناك لجنة للتعويض عن الأضرار من الأمطار.. وأشار الرد إلى أن هذه اللجنة موجودة في وزارتي الأشغال والإسكان.. وأن حصر أضرار الأمطار لا يزال مستمرا.
السؤال الكبير هنا هو: لماذا لم تعلن وزارتا الأشغال والإسكان هذه اللجنة في أعقاب الأمطار التي أصابت الناس بأضرارها؟ لماذا لم تحسم الوزارتان الموقرتان التخبط الإعلامي الذي كان حاصلا في هذا الشأن؟ لماذا لاذ مسؤولو الوزارتين بالصمت؟.. ولماذا جاء رد الحكومة على خلاف تام لما حدث ولما جرى؟.. بصراحة المسألة تأبى السكوت على مثل هذا التخبط.. ولزم التحقيق ومعاقبة المسؤولين عن هذا التخبط!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news