العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

في الصميم

مع كلِ هذا الرَّدع.. الحَذَر أوجب!!



وافقت السلطة التشريعية بغرفتيها: النواب – الشورى مؤخرا على مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري الصادر بالمرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2002 المرافق للمرسوم رقم 22 لسنة 2017.
الغرفة الأولى الممثلة في مجلس النواب جاءت موافقتها بالأغلبية، حيث امتنع ثلاثة نواب عن التصويت.. بمعنى أنهم لم يرفضوا المشروع.. بل كان مطلبهم إعادته إلى اللجنة المختصة لمزيد من الدراسة.. كان ذلك في جلسة «النواب» يوم الثلاثاء الماضي.. ثم جاءت موافقة مجلس الشورى على هذا «التشريع» التاريخي بالإجماع في جلسته المنعقدة يوم الخميس الماضي.. ومعنى ذلك أنه ليس على صعيد السلطة التشريعية من يرفض هذا المشروع.. وهذا من الأشياء التي تعطيه قوة الانطلاق على أرض الواقع لتحقيق أهدافه المنشودة.
وهذا المشروع الذي سيصدر عن جلالة الملك المفدى خلال أيام قلائل، -وفي إيجاز شديد- يقضي بتوسيع نطاق اختصاص القضاء العسكري لمواجهة الجرائم الخطرة التي تمسُّ كيان الدولة واستقلالها.. وفي الدرجة نفسها من الإيجاز لخَّص وزير العدل والشؤون الإسلامية مبرِّرات الحاجة إلى استصدار هذا القانون واللجوء إلى توسيع اختصاصات القضاء العسكري لنظر القضايا الخطيرة التي تضرُّ بأمن الوطن على وجه السرعة، عندما قال أمام مجلس الشورى يوم الخميس الماضي: «لا بد أن تكون لدينا تشريعات كافية لحماية أمن البلاد، وحماية قواته التي انتشرت خارج البحرين، والتهديدات الإرهابية التي غالبا ما تأتينا من الخارج، وبالفعل يجب أن تكون لدينا آليات رادعة وإلا سنكون مقصرين».
أهم شيء يجب الحرص عليه وتأكيده هو أن مملكة البحرين لم تنتقل إلى هذه الخطوة .. خطوة محاكمة الإرهاب والإرهابيين أمام القضاء العسكري –في غياب توفير الضمانات الكافية للمتقاضين أيَّا من كانوا– وهذا هو ما عبر عنه العميد الحقوقي الدكتور يوسف راشد فليفل رئيس القضاء العسكري أمام جلسة مجلس الشورى عندما قال: «إن القضاء العسكري في قوة دفاع البحرين يطبق جميع الضمانات القضائية بحذافيرها على جميع المتَّهمين الذين يَمْثُلون أمامه، وأنه سيراعي دائما تلك الضمانات بدقة.. ومن هذه الضمانات على سبيل المثال وليس الحصر «علنية الجلسات».. كما شدد العميد فليفل أيضا: على أن القانون سيطبق بحذافيره على كل من يحاول أو يهدد أو يسعى أو يحرّض على تهديد أمن البحرين».
معنى ذلك أن هذا القانون في الوقت الذي يتوخى فيه –كأشد ما يتوخى– السرعة في الفصل في القضايا التي ستحال إلى القضاء العسكري.. فإنه لن يسمح بالخروج عن الضمانات القضائية المقررة قانونا.. والشاهد على ذلك علنية جلسات المحاكمات.
وبالإيجاز نفسه، فإن هذه الخطوة تجيء لسرعة مواجهة أشد الجرائم خطورة، والتي تمس كيان الدولة واستقلالها، وضمان حماية المصالح العسكرية في المملكة وبأقصى سرعة ممكنة، ومنع الإضرار بها من أي شخص كان، والحفاظ في ذات الوقت على مصالح وهيئة القوات المسلحة، وخصوصا في ظل مشاركتها في كثير من العمليات العسكرية داخل وخارج مملكة البحرين.
بقي أن نشير إلى أنه صحيح أن مثل هذه الخطوة النوعية المطلوبة والتي حتّمَتها الضرورة ستضمن مزيدا من ردع الإرهاب والإرهابيين، وكل من تسوِّلُ لهم أنفسهم الإخلال أو النيل من أمن الوطن والمواطنين.. ولكن يخطئ كل مَنْ يدَّعي أن مثل هذه الخطوة – ومعها خطوات أخرى أشد منها– يمكن أن تمحو الإرهاب من على الساحة، أو تجتثه وتقتلعه من جذوره.. فالإرهاب لن يهادن في يوم من الأيام.. والمؤامرات لن تتوقف أبدا.. وأن مثل هذا القانون أو غيره.. لن يجعل الإرهاب يغلق جحوره على نفسه ويستريح ليصبح في ذمة التاريخ.. فاللئام والخونة والمتآمرون، وكل من هم على استعداد لبيع أنفسهم إلى الشيطان وجميع من ينتمون إلى فصيلة النَّبْت الشيطاني لن يختفوا ولن يتواروا أبدا.
بل بالعكس.. فإنه أمام وإزاء هذه القوانين والإجراءات والخطوات والاحتياطات النوعية سيكون للئام والإرهاب والخونة مفاجآت على نفس المستوى من النوعية.. لذا، فإن المطلوب منّا إضافة إلى هذه الإجراءات والاحتياطات المحكمة والعقوبات الرادعة أن نكون أشد حذراً واستعداداً.. وألا نركن إلى هذه الخطوات والقوانين الرادعة مهما كانت قوة الردع الكامنة في طياتها.. فالإرهاب «حرباء» تتلون ويتغير جلدها، وتتضاعف سمومها وتزداد قوة الفتك فيها.. فلنُعِد لهم ما استطعنا، وليكن الحذر على رأس قائمة هذه الاستعدادات.
***
جهود الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان كبيرة وإنجازاتها تفرض نفسها على أرض الواقع.. ومملكة البحرين من الدول التي من حقها أن تتباهى بحجم إنجازاتها في مجال الإسكان واتساع رقعة المستفيدين على أرض الوطن عبر السنين الطويلة التي مضت.
لكن الحقيقة أنني أفاجأ.. ويفاجأ الجميع بأن شكاوى المواطنين لا تتوقف.. بل تفرض نفسها وبشدة على صفحات بريد القراء في صُحفنا الوطنية.. وفي جميع وسائل الإعلام.. وبعضها يكون باعثا على سَفحِ الدموع على المظلومين والمنسيين!
هناك شكاوى كثيرة تنشر ثم تتوارى.. ولا نعلم سبب هذا التواري.. هل هو اليأس أم الاستجابة من قِبَل الوزارة ووزير الإسكان الذي يلقى الثناء الدائم من ممثلي الشعب في كل جلسات مجلس النواب؟!
المهم أنا الآن أمام شكوى المواطن السيد جميل علي محسن العلوي الذي تردد على الجريدة عشرات المرات ونشرنا شكواه وتوسلاته إلى المسؤولين أكثر من مرة وكل ذلك من دون جدوى.. مع العلم أن طلبه قد أُودِع في الوزارة منذ عام 1996.. وتظلم إلى الوزارة عدة مرات وقدمت له الوعود التي لا تزال معلقة في الهواء.. وقالوا له انتظر توزيع الوحدات السكنية في منطقة الرملي.. وتم التوزيع في مشروع مساكن الرملي حتى طلبات 1997.. وأغفلوه.. وقالوا له «عليك بمزيد من الصبر».. فلتجب علينا الوزارة الموقرة.. حتى متى سيظل هذا المسكين صابرًا ؟!!







إقرأ أيضا لـ""

aak_news