العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

بدايات طيبة تثلج الصدور



كما قلت من قبل مرارا وتكرارا.. فإنه يبرز من خلال ممارسات السادة النواب لدورهم أحيانا ما لا يستحق حتى مجرد الالتفات إليه.. ذلك لأنه يكون ممعنا في الضآلة والضحالة أو «التفاهة».. لكن على الطرف الآخر، يراهم الجميع في كثير من الأحيان يبدعون ويتألقون ويتفوقون في العديد من المواقف وطرح مشاريع وأفكار تجلب الخير في طياتها للوطن والمواطنين.. معلنة عن وجود قرائح نيابية مملوءة إبداعا ووطنية.. وهذا من طبائع الأمور في كل المجالات تقريبا!
الاقتراح الخاص ببيع لوحات السيارات ذات الأرقام المميزة المرغوبة والتي يتم التهافت عليها مهما كان الثمن في مزاد علني.. قد انبثق على أيدي السادة النواب مشروطا بأن يتوجه العائد من هذه المزادات إلى الخزانة العامة للدولة مباشرة.. ثم وجد هذا الاقتراح المبدع صدى طيبا واسعا وتصفيقا جماهيريا تحية وشهادة للسادة النواب.. وبعدها تلقفه من تلقفه.. وتبنته الشركة العربية للمزادات بتوجيهات ومتابعة من لدن صاحب السمو الملكي ولي العهد.
وكانت البداية طيبة جدا.. وتابع المواطنون والمقيمون المزاد الأول (أول أمس) بحماس شعبي منقطع النظير تفوق على مستوى متابعتهم لأضخم مباراة كرة قدم بين أعتى فريقين عالميين في كأس العالم.
وليس المهم هو من فاز ومن حاز أو من سبق, ولكن المهم هو حصيلة أول مزاد التي وصلت إلى مليون و725 ألف دينار بحريني, وهو مبلغ ليس بالقليل.. وهذا يعدّ نجاحا كبيرا.. نأمل أن تتلوه مزادات أخرى ونجاحات أكبر، حتى ولو طُلِب ممن يقتنون أرقاما مميزة أن يهدوها للوطن من خلال التنازل عنها لبيعها في مزادات مقبلة من أجل خير الوطن والوقوف إلى جانبه في هذه الظروف التي تنادي بالتضحية والمبادرة، وعلينا أيضا أن نبحث عن تطوير نظام المزادات بشكل عام، ونستحدث مزادات نوعية على شاكلة مزادات لوحات السيارات ذات الأرقام المميزة والمرغوبة.. لذا فإن المطلوب الآن فقط هو أن نقدح الأذهان وندفعها نحو أن تتفتق عن الكشف عن ينابيع جديدة يتدفق منها الخير للوطن.. وليس ذلك على مواطني البحرين الأوفياء ذوي العقول الراجحة بعسير.
}}}
لثاني مرة, وكما برهنت الشيخة عائشة بنت راشد آل خليفة حفيدة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في القسم الأول للدراسة في أكاديمية ساند هيرست البريطانية العريقة على اقتحامها مجالا وميدانا يهرب منه الرجال قبل النساء أحيانا.. فقد أثبتت من جديد نفس ما أثبتته وأكدته في القسم الأول من الدراسة من حيث الإصرار على خوض التجربة حتى نهايتها وتحمل كامل تبعاتها ومتطلباتها القاسية, ومن حيث الانضباط والالتزام بكل ما هو صارم, ثم التقدم والتفوق وإثبات الوجود.
في مثل هذه الأحوال يتوقف الكثيرون شبانا وشابات.. ثم ينسحبون في منتصف الطريق في صمت وكأن شيئا لم يكن.. ولكنها صمدت حتى النهاية وكانت عند حسن الظن.. ليس هذا فقط بل إن قادتها في الأكاديمية ومدربيها كانوا أول من أشادوا بقوة ودقة انضباطها وتحملها.. والعسكرية الحقة تخلو من المجاملات وخاصة في أكاديمية عريقة مثل ساند هيرست.
لذلك استحقت الشيخة عائشة هذه اللفتة الكريمة من الجد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ليكون على رأس من حضروا حفل تخرجها.. وهذه اللفتة هي أيضا ذات معان ودلالات أشد عمقا.. ومن بين هذه المعاني العديدة أنه إذا نادى الوطن أبناءه وبناته للذود عن حياضه.. فليس هناك فرق بين مواطن ومواطن آخر.. وليس هناك كبير أو صغير.. فالجميع على استعداد لفدائه بالمهج والأرواح.. فالروح الوطنية الحقة تجعل الجميع أمام نداء الوطن سواء.. فإذا نادى الوطن.. فليس هناك جواب غير تلبية النداء.
ومن المعاني أيضا أن أبناء وبنات العائلة المالكة الكريمة على أتم استعداد.. دائما وأبدا.. أن يكونوا في مقدمة الصفوف لأداء الواجب الوطني.. سواء أكان أداء هذا الواجب داخل البحرين أم خارجها ومهما كانت المشقة والمعاناة والنتيجة.. وهذا هو الحاصل على الأرض فعلا.. فهذه الأرض الطيبة.. لم يُخلق عليها من يراد له أن يكون منعّما دون غيره.. أو من يشقى ويعاني دون غيره.. فالكل في مواجهة متطلبات الحياة وكرامة الوطن على هذه الأرض الغالية سواء.. وألف مبروك للشيخة عائشة بنت راشد بن خليفة آل خليفة التي أكدت أنها نموذج يحتذى.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news