العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

في الصميم

.. سبقه تكريم كبير لم يمضِ عليه سوى أيام قلائل..



كما قلنا من قبل.. وكما هو حاصل دائما من دون توقف ليس من داخل البحرين وحدها، ولا من العالم العربي وحده.. بل من الدنيا كلها.. ومن العالم أجمع ينهال التكريم على صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء دائما وأبدا.. ولم يتباعد الزمن أو يطول بين كل تكريم وآخر.. فلم نلبث أن نشهد مشاعر الفرحة والمباركة لسموه الكريم على تكريم كبير وعظيم حتى نفاجأ بتكريم جديد يسعى إلى سموه أعظم وأكبر مما سبق من جهة أو ناحية لم نكن نتوقعها.
وكيف يتوقف التكريم لسموه.. وجذوة نشاطه لا يهدأ اشتعالها لحظة واحدة.. وينبوع عطائه لا يتوقف تدفقه نحو كل من حوله.. ونحو كل الدنيا.. وإلى كل القضايا التي تنفعها وتظهر عدالتها وتعلن حاجتها إلى وقفاته المخلصة والعفوية والتلقائية والواجبة.. يزكيها الحق ومروءة زعيم رائده السعي إلى كل ما فيه الخير دائما.
لم تمض أيام قلائل على إعلان الجامعة العربية منح سموه «درع العمل التنموي» كأول رئيس وزراء على الإطلاق ينال هذا التكريم، بوصفه رائدا عالميا من رواد مجال التنمية بكل أنواعها.. مستدامة.. وغير مستدامة.. بل وعلى مستوى العطاء للبشرية كلها.. إلا وقد سعت إليه جامعة القدس المفتوحة لتعلن على الملأ منح سموه درجة الدكتوراه الفخرية.. سعى بها رئيس الدولة التي تنتمي إليها هذه الجامعة الشهيرة صاحبة الرسالة العلمية والوطنية والجهادية، ورئيس مجلس أمناء الجامعة ليتشرفا بتسليم هذه الدرجة العلمية العليا إلى سموه لتغمر قلوب جميع محبي سموه فرحة جديدة.. بينما كانت القلوب لا تزال عامرة بفرحة كبيرة أخرى سبقتها.. وتزداد عزة وافتخارا بسموه واعتراف العالم بالدور الكبير الذي يؤديه للبشرية وقضاياها.
صحيح أن مشاعر سموه نحو القضية الفلسطينية هي متوقدة على الدوام باعتبارها قضية العرب الأولى منذ ريعان شبابه.. ولكن كان يكفي سموه لنيل درجة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة الفلسطينية الكبيرة ما قاله سموه عند التقائه الرئيس محمود عباس أبو مازن بقصر سموه العامر بالرفاع، حيث قال سموه.. من بين ما قال: «إن القضية الفلسطينية لن تسبقها أي قضية في الأهمية لدى العرب والمسلمين، وإن حاول من حاول إشغالنا عنها بغيرها، فهي محور الاهتمام العربي والإسلامي وستظل ماثلة أمام كل مسلم»، كما شدد سموه على ضرورة الموقف العربي الموحد لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، وكل عربي ومسلم في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. كما لم يَفُتْ سموه التأكيد على دعم مملكة البحرين وإسنادها للقضية الفلسطينية ولشعبها الشقيق في الحصول على حقوقه المشروعة وفق مبادرة السلام العربية في عام 2002م، وعلى أساس حل الدولتين على حدود 1967م.
ولم تمنح جامعة القدس المفتوحة درجتها العلمية للدكتوراه إلى صاحب السمو لموقفه التاريخي من القضية الفلسطينية وجهوده إزاءها أو من أجلها، أو دعمه اللا محدود للشعب الفلسطيني.. فقد جاءت أسباب منح هذه الدرجة العلمية -كما أعلن على الملا- «تقديرًا وعرفانا لمواقف سموه الإنسانية والتنموية، وإقرارا بإسهامات سموه في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز العمل العربي المشترك.. بل واعتراف بأن هذا التكريم من بين أسبابه جهود سموه في مجال ترسيخ مملكة البحرين كنموذج للتنمية بمختلف أبعادها.
فليتوالَ التكريم على سمو الأمير.. ذلك لأن سموه صاحب وأهل له.. وقد سدد سموه وقدم أكثر ما يستحق عنه كل هذا التكريم والتقدير عبر تاريخ طويل عامر بالبذل والعطاء نحو البشرية والإنسانية كلها.. فألف مبروك.. ونحن بانتظار المزيد لتتضاعف الفرحة في القلوب.
}}}
ما أقدم عليه مجلس الشورى الموقر وأعضاؤه الممتلئون وطنية واقتدارا يستحق منا أن نرفع إليهم جميعا الشكر والتقدير والإجلال.. وأقصد هنا هذه المبادرة إلى التقدم بهذا الاقتراح بقانون التاريخي بشأن «قانون الأسرة الموحد» وأخص بالشكر والتقدير السادة الأعضاء الذين تقدموا بهذا الاقتراح بقانون: دلال جاسم الزايد -جواد عبدالله بوحسين -أحمد سالم العريض -د. سوسن حاجي تقوي -زهرة محمد الكواري.
خطوة تاريخية وشجاعة تجعلنا نحملهم جميعا على الأعناق.. فإلى متى سنظل ننتظر ليرضى من لا يرضون.. وليلين العاصون؟.. فليس من حق أحد أن يحجب العدالة عن مواطن واحد أو عن أي مكون كان.. فقد شاءت السماء أن تمنح عدالتها لجميع من هم على الأرض من دون استثناء.
ألم يعلم الجميع أن السكوت عن الإقدام على هذه المبادرة التاريخية يعني الموافقة على تكريس انقسام الوطن وتجزئته وإلصاق الطائفية المقيتة به.. وأن هذا السكوت.. وهذه الاستكانة جرم لا يغتفر وموافقة آثمة على حرمان مكون بأكمله من المجتمع من العدالة الكاملة والواجبة، وأن هذا ليس من حقنا؟.. لذا فإن ما حدث يعد انتفاضة تاريخية للسير على الطريق الصحيح.
وكانت فرحتي وفرحة الجميع كبيرة بإقرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى هذا الاقتراح بقانون بالإجماع الكامل وغير المنقوص.
فسيروا على بركة الله داخل مجلس الشورى وعلى الطرف الآخر من السلطة التشريعية.. فسوف تلقون بإذن الله نفس هذه المباركة وكل هذا الإجماع الشجاع والمشرف.. ذلك لأنكم لا تفعلون غير الخير والحق.. فما تقدمون عليه فيه التنظيم السوي والمطلوب للقضاء الشرعي.. ونحن على يقين أنكم ستراعون وتحرصون على مراعاة كافة الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية.. وأنكم تعملون من أجل مصلحة جميع المواطنين.. وسد فراغ تشريعي استمراره واستمراؤه يعيبكم ويعيب مجتمعا بأسره.. فراغ ينتقص من تنظيم شؤون الأسرة ويهمل إجراءات التقاضي.. ويكرس انقسام المجتمع المسلم الواحد الذي يحتضن أفراده جميعا وطن الجميع.. فسيروا على بركة الله والله معكم.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news