العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

قائد لا يخذل الشعب أبدًا!!



كنت قد وعدت من خلال مقال أمس أن أكمل في مقال اليوم تعليقي على ما دار في جلسة مجلس النواب يوم الاثنين حول حوارات السادة النواب مع الوزير عصام خلف حول مشاكل وقضايا خدمات المواطنين.. ولكني مضطر إلى الاعتذار عن عدم وفائي بالوعد لتناول قضايا ملحة لا تحتمل التأجيل.
في البداية، لا أملك إلا أن أحيي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وأرفع الشكر إلى سموه عاليا.. فقد أكد من خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي أنه عند حسن ظن الشعب بسموه دائما، وأنه القائد الذي لا يخذل شعبه أبدا.. تهز أوتار قلبه الكبير والرحيم دائما أن تتعالى شكاوى وصرخات المواطنين بسبب تجاوز القائمين على الإدارة العامة للمرور المدى، وتماديهم في إنزال المخالفات والعقوبات والغرامات كالمطر فوق رؤوس المواطنين.. وفي وقت ليس هو الوقت المناسب.. ووجدنا سموه خلال الجلسة يحرص على التوجيه إلى إعادة النظر في السرعات المحددة في الشوارع الرئيسية والفرعية، وتعديلها بما يجعلها متناسبة مع الحركة المرورية وإيقاعها.. وأن تكون في ذات الوقت مستجيبة لمتطلبات السلامة، وبالشكل الذي يخفض المخالفات المرورية، وبما يضمن تطبيق القانون على المخالفين، وزيادة الحملات المرورية التي ترفع درجات الوعي لدى السائقين، وتساعد على الالتزام بقواعد المرور.. مؤكدا سموه أن الهدف -أولا وأخيرا- هو تجنب السلوكيات المرورية الخاطئة وليس فرض الغرامات والمخالفات!
وهل هناك توازن أكبر من ذلك؟!.. فقد حرص سموه كعادته دائما على أن يجيء تدخله في أي قضية من قضايا المواطنين عبر التوازن والموضوعية الكاملين.. ذلك أن الهدف هو خدمة المصلحة العامة ليس غيرها.
الزملاء الذين كتبوا في هذه القضية مؤخرا أشاروا إلى أن الإدارة العامة للمرور -وهي التي تبذل جهودا كبيرة لا يمكن إنكارها في ضبط الشارع المروري، وبما يضع البحرين في مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان في هذا المجال- لا يمكن لها أن تحقق العدالة كاملة في التعامل مع السائقين، كما أن السائقين ليس بوسعهم ضبط السرعة كما يتمنون وتتمنى الإدارة العامة للمرور.. حيث منزلقات الكباري والجسور، وطبيعة الشوارع غير المستوية.. الخ.. بل وقد عبر الجميع عن الشكر والامتنان للقائمين على الإدارة العامة للمرور عندما بادروا بإعلان مساحة سماح نسبتها 10% في مجال السرعة.. وهذه ليست من أجل سواد عيون السائقين ولا تحريضا لهم على الإسراع.. وإنما تتطلبها حركة السير والمرور ذاتها، التي تسهم في معدلات العمل والإنجاز العام.. حيث تنعدم السرعة في حالات الاكتظاظ والاختناق المروري.. بينما السرعة المعقولة والتي تكون في حدود المسموح به تساعد كثيرا على انسياب الحركة المرورية وتكون في خدمة الصالح العام.
مرة أخرى.. نرفع الشكر جزيلا إلى صاحب السمو الأمير الذي بادر وحسم الأمور بالدرجة التي أطفأت نيرانا كانت مشتعلة وقطعت الطريق على الذين أرادوا التصيّد في الماء العكر.. والشكر جزيلا وواجبا أيضا للقائمين على الإدارة العامة للمرور على مرونتهم وتحملهم إفرازات اللهيب والنيران التي اشتعلت في الصدور وسرعة تجاوبهم مع المساعي الحميدة لصاحب السمو.. والقضية كلها تكمن في أن الوقت ليس هذا هو وقته وأوانه!
***
.. والتحية واجبة إلى القائمين على القضاء العسكري.. وإلى الخبراء والمستشارين القائمين بقوة دفاع البحرين الذين كانوا صادقي العهد والوعد.. عندما بادروا بإنجاز مشروع القانون الذي يستجيب للتعديلات الدستورية الأخيرة التي أصدرها جلالة الملك المفدى والذي يحدد الآليات، ويضع الخطوات التنفيذية اللازمة لهذا التعديل الدستوري، بما تسمح بمحاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية ردعا للإرهاب وحماية للوطن والمواطنين من عبث العابثين.
والحقيقة أن رجال القانون بقوة دفاع البحرين والحرس الوطني والأمن العام كانوا عند حسن الظن.. وأحالوا مشروع القانون إلى مجلس الوزراء قبل الموعد الذي ألزموا أنفسهم به.. وأحاله المجلس بدوره إلى السلطة التشريعية بالدرجة نفسها من السرعة.. وبقي الرجاء معلقا على همة النواب والشورى بإنجاز بحث ومراجعة مشروع القانون بدرجة السرعة نفسها.
وليعلم الجميع أن هذا القانون.. أو هذه الخطوة هي خطوة وقائية تحسبا لما يمكن أن يحدث في المستقبل.. وهي ليست ضد أحد.. وإنما لمصلحة أمن الوطن.. وأخيرا أقول لمن عبروا عن خوفهم أو قلقهم إزاء هذه الخطوة: لا تخافوا ولا تقلقوا.. لأن هذه الخطوة هي ضد الإرهابيين وحدهم.. ولأجل قطع دابر الإرهاب واقتلاعه من جذوره لتعود البحرين كما كانت عبر تاريخها بأكمله واحة للأمن والأمان والسلام.. ولا أقول إلا ما قلته سابقا.. ابعدوا عن الإرهاب تصحوا.
}}}
... وأحيي الزميل الأستاذ فاروق جويدة الشاعر والكاتب بصحيفة الأهرام القاهرية وصاحب عمود «هوامش حرة».. والذي يعبر دائما عن تقديسه لأمانة وحرية الكلمة الشجاعة والصادقة.. وقد أضاف إلى إعجابي القديم به وبأدائه المنفرد إعجابا آخر، عندما عبر عن شعوره بالأسى والأسف وهو يلتفت من حوله باحثا عن الجهاز المركزي المصري للمحاسبات فلا يجده ولا يجد دوره الخطير الذي كان!
وزاد إعجابي به تألقه في «العمود» نفسه عندما ترحّم على زمن رئيسه السابق المستشار جنينه.
وتذكرت الأيام الجميلة التي جمعتني مع الأستاذ فاروق جويدة، حيث كان يدرس في القسم نفسه الذي أدرس به في جامعة القاهرة «قسم التحرير والترجمة والصحافة» وكنت أسبقه بسنة دراسية واحدة.. وعندما بعث به المرحوم ممدوح طه رئيس قسم الأخبار في «الأهرام» إلى مجلس الدولة لينافسني في تغطية أخبار ونشاط المجلس.. وكانت لنا معا في ستينيات القرن الماضي وقفة لا أنساها.. رحم الله أيام زمان.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news