العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

عربية ودولية

القادة العرب يرفضون التدخلات الخارجية لزعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية في دولهم
«إعلان عمان» يدعو إلى القضاء على الإرهاب ضمن إستراتيجية شمولية

الخميس ٣٠ مارس ٢٠١٧ - 03:00



السويمة (الأردن) - الوكالات: طالب قادة الدول العربية أمس الأربعاء في ختام قمتهم السنوية في السويمة على شاطئ البحر الميت غرب العاصمة الأردنية بوقف التدخلات الخارجية في شؤون دولهم، في إشارة واضحة إلى إيران من دون تسميتها.
كذلك دعا القادة العرب إلى «إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة»، مجددين تمسكهم بحل الدولتين.
وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استضافة بلاده القمة العربية التاسعة والعشرين في الرياض في مارس 2018، وذلك بعد اعتذار دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية «بترا».
وقال القادة في بيانهم الختامي الذي تلاه أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: «نرفض كل التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية».
وأدان البيان الذي حمل عنوان «إعلان عمان» المحاولات «الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية والمذهبية أو تأجيج الصراعات، وما يمثله ذلك من ممارسات تنتهك مبادئ حسن الجوار والقواعد الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وشارك 15 من زعماء الدول على مستوى الرؤساء والملوك ورؤساء الحكومات، بينما مثلت دول أخرى بمسؤولين آخرين.
واستحوذ الموضوع الفلسطيني على حيز واسع من قرارات القمة، وبدا واضحا أن العرب يسعون إلى إعطاء دفع لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية مع وصول إدارة أمريكية جديدة.
ودعا البيان الختامي إلى «إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهي الانسداد السياسي وتسير وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين».
وجدد القادة العرب التمسك بمبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002، والتي تنص على انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة حتى حدود عام 1967، مقابل إقامة علاقات طبيعية بينها وبين الدول العربية، كما طالبوا دول العالم بـ«عدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل».
في الشأن السوري، شدد القادة على ضرورة «تكثيف العمل على إيجاد حل سلمي ينهي الأزمة السورية بما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة سوريا ويحمي سيادتها واستقلالها وينهي وجود الجماعات الإرهابية فيها».
وكلف مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري «بحث آلية محددة لمساعدة الدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين، بما يمكنها من تحمل الأعباء المترتبة على استضافتهم».
وأعرب القادة العرب عن «مساندة جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وإنهاء الأزمة اليمنية».
وفيما يخص ليبيا، شدد القادة العرب على «ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني السياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية ترتكز على اتفاق الصخيرات».
وأكد القادة «دعمهم المطلق للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية وجهود إعادة الأمن والأمان وتحقيق المصالحة الوطنية»، في وقت تخوض القوات الحكومية العراقية قتالا ضاريا لإنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في آخر معاقله في مدينة الموصل.
كذلك أكد القادة «سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث»، ودعوا إيران إلى «الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
وتميزت قمة الأردن بحضور 15 من زعماء الدول الأعضاء، بينما شارك في القمة الأخيرة التي عقدت في موريتانيا سبعة فقط من الرؤساء والملوك.
وغابت سوريا كما هي الحال منذ عام 2011؛ بسبب تعليق عضويتها في الجامعة العربية.
وتوقف البيان الختامي عند «الأخطار التي تحدق» بالعالم العربي، و«الظرف العربي الصعب» الذي التأمت فيه القمة، فـ«ثمة أزمات تقوض دولا وتقتل مئات الآلاف من الشعوب العربية وتشرد الملايين من أبناء أمتنا... وانتشار غير مسبوق لعصابات إرهابية».
ودعا إلى «تكريس جميع الإمكانات اللازمة للقضاء» على الإرهاب واستئصاله «ضمن إستراتيجية شمولية».
وأدانت القمة العربية جميع أعمال الإرهاب وممارساته بأشكاله ومظاهره، أيا كان مرتكبوه وأيا كانت أغراضه، وطالبت بالعمل على مكافحته، واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه المالية والفكرية، موضحة أنه لا مجال لربط الإرهاب بأي دين أو جنسية، وتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الثقافات والشعوب والأديان.
وشددت الكلمات التي ألقيت في القمة على توحيد الجهود من أجل التصدي للإرهاب.
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي حضر القمة أن «الخلافات في العالم العربي فتحت الباب للتدخلات الخارجية والتلاعب وخلق عدم الاستقرار والنزاع الطائفي والإرهاب». وأضاف: «في هذا الوقت الانتقالي وأعمال العنف، الوحدة ضرورية جدا».




كلمات دالة

aak_news