العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

خلية ككل الخلايا.. ولكنه إرهاب «نوعي»!!



ليس جديدا ولا مفاجئا أن يلقي رجال الأمن البحريني البواسل القبض على خلية إرهابية جديدة.. فقد عودنا البواسل ألا يفلت من قبضتهم الحديدية الصائبة إرهابي أو خائن للوطن مهما كانت حيلته، ومهما عاونته قوى الغدر والتحريض من الداخل أو الخارج.
ولكن الجديد الذي كشفت عنه الخلية الجديدة التي تم الإعلان عنها أمس الأول هو أنها تعتبر خلية إرهابية «نوعية» ذات فكر إرهابي نخبوي وانتقائي.. وقد جاءت بخطط وأساليب جديدة وفكر إرهابي جديد.. وخاصة عندما وضعت على رأس أهدافها اغتيال شخصيات مهمة على أرض الوطن.. فليس الهدف أبدا هو حرمان الوطن من هذه الشخصيات أو من ثقلها وأدوارها في المجتمع.. وإنما القصد الخبيث هو إسماع العالم «بأننا نحن هنا، وأننا نملك الأذرع القادرة على أن تطول الكبار وأينما كانوا».. فالعالم لا يسمع ولا يهتم إلا بقدر أهمية الأشخاص والشخصيات التي يطولها الإرهاب!
ويتفق في ذلك أيضا أن يقال إن على رأس أهداف هذه الخلية الإرهابية رصد واستهداف الأماكن والمرافق والمؤسسات الحيوية في الدولة.. حيث يسمع العالم صوت الإرهاب بالقدر الذي تعبر عنه أهمية أو حيوية الأماكن والمواقع التي يتم مهاجمتها أو النيل منها.
أما عن استهداف رجال الأمن البواسل.. حيث جاء هذا الاستهداف على رأس خطط هذه الخلية «النوعية» أيضا.. فإن هذا الاستهداف ليس جديدا، حيث إن الرجال البواسل هم العدو الأول للإرهاب.. وكانوا لا يزالون يشكلون هدفهم الأول.. فهم -أي البواسل- هم الذين يقضّون مضاجع الإرهاب.. وهم الذين للإرهاب اللعين بالمرصاد.. وهم المستعدون دائما لأن يدفعوا ثمن حماية الوطن والذود عن حياضه من أرواحهم ودمائهم وسهرهم وراحتهم.. وهم الذين يفوتون عليهم فرص الغدر والإيذاء للوطن والمواطنين.. وهم الذين عودوا الجميع على ألا يفلت من قبضتهم إرهابي أو عابث بأمن الوطن مهما حقنوه من حيل وأساليب وتحريض وكراهية ومهما حمّلوه أو دبجوه بسلاح وعتاد الغدر والإيذاء.
ليس جديدا أن يلقي رجال الأمن الشجعان القبض على خلية إرهابية جديدة.. ولكن الجديد هو التأكيد على صحة ما أكده سمو رئيس الوزراء مرارا وتكرارا من أن الإرهاب لا يهادن.. وأن المؤامرات على البحرين لن تتوقف ولن تنتهي أبدا، مادام الغدر والخيانة يسكنان على مقربة منها!
والجديد أيضا هو: تأكيد ما أكدته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي مؤخرا من «أن الإرهابيين لن ينتصروا» وأن كفاءة وإخلاص رجال الأمن المخلصين أكبر من غدرهم وإرهابهم.. وأن الإرهابيين جميعا بإذن الله إلى مصيدتها داخلون، ولن يفلت منهم إرهابي أو غادر واحد.
والمهم هو أنه مع سقوط كل خلية جديدة من خلايا الإرهاب والغدر، فإنه يتم من خلال جهود البحث والتحري، ومن خلال ما يدلي به الإرهابيون من أقوال واعترافات، والكشف عن أسرار الإرهاب والإرهابيين ومبيتي النوايا السوداء نحو البحرين وأهلها.. وكل ذلك يخدم هدف رسم الصورة كاملة التي يكون عليها الإرهاب وأساليب غدره ونواياه وإرهابه.. حيث يتم الكشف عن أماكن تدريب وإعداد عناصر الإرهاب: لدى الحرس الثوري الإيراني -ولدى حزب الله العراقي.. وداخل البحرين أيضا.. حيث تم الكشف من خلال خلايا الإرهاب السابقة عن أن التدريب على الغدر والإرهاب يمارس أيضا لدى حزب الله اللبناني وداخل سوريا وغيرها.. ومع الضبطيات القادمة والتي لا تتوقف أبدا سيتم اكتمال رسم الصورة الكاملة للإرهاب والإرهابيين، وهنا يسهل اجتثاث الإرهاب والقضاء عليه بإذن الله.
المهم أنه كما قيل في مقدمة بيان وزارة الداخلية الذي نشر أمس بمناسبة القبض على خلية إرهابية جديدة إن ما تم وما أنجز هو «بفضل من الله وتوفيقه ويقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية».. فإنه بفضل الله وتوفيقه ويقظة بواسل البحرين سيتوالى سقوط الإرهابيين خلية بعد الأخرى.. وإرهابي بعد الآخر.. فلن يتمكنوا من مواصلة إرهابهم.. أو التحرك قيد أنملة نحو تحقيق خططهم ومراميهم السوداء.. وأن يقظة البواسل هي أكبر من إرهابهم وغدرهم.. وأنه من نعم الله على هذا الوطن أنه رغم كل هذا المخزون الكبير من الكيد والكراهية والتربص بالوطن وأهله وأمنه.. فإن الأمن والأمان مستقران في ربوع الوطن.. وأن الجميع فوق هذه الأرض الطيبة يعيشون في أمان وسلام.. بفضل قيادات أمنية هم على درجة عالية من الكفاءة والإخلاص للوطن.. كما أن خطط التنمية والبناء تسير في ثبات محققة معدلات تقترب من المعجزات في ظل هذه التحديات العاتية.. وذلك يرجع إلى قيادات وأجهزة حكومة أعلنت قبول التحدي، فكانت عند حسن الظن والإشادة والثناء من قبل ملك وشعب يرصدون كل عطاء طيب ومخلص أولا بأول.. فسيروا على بركة الله.. والنصر لكم بإذن الله.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news