العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

منظمات تبيع نفسها للشيطان!!



بعد أن ثبت بالدليل القاطع أن هناك منظمات واتحادات دولية قد باعت نفسها للشيطان، وقبلت على نفسها أن تكون كيانات مأجورة، تكشف عن عوراتها وبشكل فاضح من حين إلى آخر غير عابئة بالحياء، وخاصة عندما تهاجم مملكة البحرين وتتجنى عليها، بينما تكون هذه المنظمات والاتحادات في قرارة نفسها على يقين بأن البحرين تتميز بأنها الدولة العضو بمنظمة الأمم المتحدة التي تحترم وتطبق كل الأنظمة والدساتير والاتفاقيات الدولية من دون أي نقصان أو انحراف.. بل إنها الدولة التي لا تسيء ولم تسئ لأحد في يوم من الأيام..
ولذلك وجب على مملكة البحرين أن تعيد النظر في علاقاتها وارتباطاتها بهذه المنظمات والاتحادات المأجورة بعد أن «خلعت برقع الحياء» وقبلت على نفسها أن تكون مأجورة، وأدمنت هذه العلاقات المشبوهة.. وأن تتوجه المملكة إلى اتحادات ومجالس عربية دولية ذات الصوت الأقوى المبني على أساس أنها لم تتلوث بعد.. وأعتقد أن البحرين قد بدأت السير على هذا الطريق فعلا.
وقد ثبت أن لاتحاد المحامين العرب صوتا قويا على المستويين العربي والدولي.. كما ثبت أن أعماله وتحركاته وقراراته يكون لها صدى قوي في قضايا الحق والعدل والسلام.
ظهر انبعاث هذا الصوت قويا ومدويا عندما عقد الاتحاد اجتماعات وأعمال مكتبه الدائم على أرض البحرين برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، الذي كان وراء استضافة هذا الاجتماع المهم على أرض البحرين.
وقد عبّر المحامون العرب من خلال هذا الاجتماع عن تألمهم وعدم رضائهم عن هكذا استهداف للبحرين من خلال «تقارير حقوق الإنسان العالمية»، التي تأكد للعالم أنها تقارير مكشوفة وملفقة ومغرضة.. وتكاد تكون قد فقدت أهميتها وصداها.. حيث يؤكد سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب أن هذه التقارير لا تتمتع بأي مصداقية، «وهي تقارير منتقاة بحسب المزاج السياسي لهذه الدولة أو تلك، كما أنها لا توصف بأكثر من كونها تقارير سياسية لا تمتُّ للمهنية بصلة بقصد إخضاعنا وترويعنا».. كما أكد عاشور أيضا أن الأمن القومي العربي لن يأتي إلا بتنمية عربية مُوحَّدة وصناعة واقع اقتصادي عربي حقيقي.
وخلال اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب على أرض البحرين.. تم التوجُّه مباشرة إلى ما يضمن للعرب والخليجيين قوتهم وتحصنهم ضد عبث هذه المنظمات المأجورة، مثمنين دعوة سمو رئيس الوزراء التي لم تتوقف أبدا، وتأكيد سموه ضرورة تأسيس الاتحاد، وأن الاتحاد الخليجي هو الهدف الذي لا مناص منه.. فهو الضرورة التي تتطلبها المرحلة.. كما أكدوا أن أمن الخليج والعرب جميعا أصبح بحاجة إلى مواقف حقيقية وعملية لحمايته.
وفي الوقت نفسه الذي اجتمع فيه المحامون العرب على أرض البحرين ليقولوا كلمتهم -كلمة الحق- كان هناك حدث آخر يواكبه على هذه الأرض يتمتع بالقوة نفسها وبذات التأثير عربيا وعالميا.. وقد تمثل ذلك في زيارة الوفد البرلماني الفرنسي.. وهو الذي يمثل وفد جمعية الصداقة الفرنسية البحرينية بمجلس النواب الفرنسي.
وقد أفاد أعضاء الوفد بأن بعض الإعلاميين -للأسف الشديد- ينقلون صورة مغلوطة عن البحرين تلقى أصداءها السلبية في الخارج.. وقالوا أيضا إنهم بعد أن زاروا وعايشوا وسمعوا بأنفسهم خلال زيارتهم للبحرين.. وجدوا لزاما عليهم أن يعملوا بكل قوة لديهم على تغيير صورة البحرين لدى المجتمع الفرنسي بأكمله.
وقال «جان لوك» أمين سر مجموعة الصداقة: «إننا كأعضاء في البرلمان الفرنسي سنجعل من أنفسنا سفراء لمملكة البحرين في فرنسا، وسنعمل على توضيح الصورة الحقيقية عن البحرين لدى جميع البرلمانيين والسياسيين والشعب الفرنسي بأكمله».
وأشار الوفد إلى أنهم سينقلون تقارير مكتوبة عن الصورة الحقيقية والصحيحة للبحرين إلى البرلمان الفرنسي تشمل جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
إن السير في هذا التوجه والتركيز عليه سيؤدي بالضرورة إلى جعل هذه التقارير المغلوطة والمكشوفة التي تسيء إلى البحرين لا قيمة لها.. وإن كانت قد أصبحت بالفعل غير ذات قيمة.
}}}
بعد غد سينظر مجلس النواب الاقتراح المقدم من عدد من السادة النواب بفرض رسوم على الطالب الأجنبي الذي يدرس بمدارس الحكومة.. حيث إن المقترح يقضي بأن يكون الرسم السنوي للطالب هو في حدود (400) دينار.
طبيعي أنه سيكون لهذا الاقتراح مؤيدون ومعارضون.. وحسنا أن وزارة التربية والتعليم قد التزمت الصمت والحياد إزاء هذا المقترح.. ولم تفعل سوى أنها قدمت معلومات من حوله مقتضاها أن عدد الطلاب غير البحرينيين الذين يدرسون بمدارس الحكومة هو في حدود (17) ألف طالب (16748 طالبا وطالبة).. وأن الوزارة تعمل على أن يكون التعليم الحكومي في مستوى لا يقل عن التعليم الخاص في كثير من الأوجه، إن لم يتفوق عليه في بعض هذه الأوجه.. بدليل أن أعداد الطلاب الذين يتحولون من التعليم الخاص إلى التعليم الحكومي تتزايد في كل عام.
ومن المتوقع أن يقر مجلس النواب هذا الاقتراح برغبة ويرفعه إلى الحكومة.. وطبيعي أن يكون للحكومة موقفها، وخاصة أن مثل هذه الرسوم تتقرر عادة بقرار من مجلس الوزراء.
والقول الحق، إن مثل هذا الاقتراح ليس مثل كل الاقتراحات برغبة.. ذلك لأنه يحتاج إلى دراسة واسعة من حوله، تشتمل على حصر شامل لما يجري عليه العمل في هذا الخصوص في كل الدول الأجنبية والعربية.. كما أنه في حالة الموافقة عليه، فإنه ليس من العدالة أن يكون هناك تساوٍ في قيمة الرسم في المرحلة الابتدائية.. والمرحلة الإعدادية.. والثانوية.. وألا يتساوى الطالب القادم من دولة تطبق مجانية التعليم مع دولة تأخذ بنظام الرسوم!!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news