العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

في الصميم

98.4% قالوا: نعم لحمد...



عندما توجّهَ شعب البحرين عن بكرة أبيه بكل رجاله ونسائه وشبابه وشيوخه وجميع فئاته وطوائفه قبل (16) عاما للتصويت على ميثاق العمل الوطني.. تم الإجماع عليه ومنحه عبارة: «نعم» بنسبة 98.4%.. لم يكن الذين قرأوا هذا الميثاق واستوعبوه تتجاوز نسبتهم 20%.. ثم كان هناك من استوعبوا مضامينه ومبادئه من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومن خلال خطب العلماء والوعاظ، ومن خلال الندوات والحملات التوعوية التي سبقت عملية التصويت.
ولكن يبقى أن هذه النسبة التي استوعبت واستدركت وعرفت مضامين الميثاق ومبادئه كما يجب لم تكن بالنسبة العالية أيضا.. وهذه حقيقة.
ولذلك فإن الأكثرية العظمى من بين الـ 98.4% من أفراد الشعب البحريني كانوا يعلمون أن هذا الميثاق قد صاغ روحه ومضامينه وأطره ومبادئه وأهدافه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.. وأن كتاب الميثاق كتابه.. والميثاق ميثاقه وعهده ومنهجه.. ولذا فإن النسبة العظمى من الـ 98.4% قد صوتت للملك حمد.. وأعلنت اختيارها وولاءها وتزكيتها وانتخابها لجلالته.. وأعربت عن حبها له وفرحتها به، واعترافها بأنه القائد الموعود الذي يقود شعبا بأكمله إلى بر الأمان.. ولهذا فإن ما أجمع عليه الشعب هو حمد بن عيسى آل خليفة.
وكان شعب البحرين قبل أن يصوت على الميثاق يعرف حمد بن عيسى آل خليفة عن ظهر قلب.. شابا مملوءا بالوطنية وحبه للشعب من كل قلبه، وقد تربى على مبادئ أصول الوطنية تربية خالصة لوجه الله وحب الوطن.. لا يحمل قلبه ومشاعره ذرة واحدة من تفرقة أو تمييز بين مواطن وآخر، وكل الشعب بأكمله كان يعرف حمد بن عيسى عن ظهر قلب.. ويؤمن بشاب اسمه حمد بن عيسى استفتى عليه قلبه ومشاعره منذ البداية واختاره قائدا للمستقبل وعنوانا للوطن.. ولذلك انتهز هذا الشعب التصويت على الميثاق ليؤكد هذا الاختيار وهذه المبايعة.. ولذلك كان التصويت بنسبة 98.4% هو تصويت وانتخاب حمد ملكا وقائدا لمسيرة وطن بأكمله.. وكان ولا يزال عند حسن الظن والاختيار الذي لا بديل عنه.. وجاء إلى الأمة حاملا معه كتابه وميثاقه ومبادئه التي أجمع عليها الشعب البحريني الوفي.
{{{
أجمل ما يتم تقديمه للأجيال الجديدة من طلبة وطالبات مدارس البحرين بجميع مراحلها.. ومن أجل الوطن بأكمله وفي صميم مصلحة مستقبله الزاهر هو هذه الاحتفالات والمهرجانات الوطنية الكبيرة والهائلة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم في المناسبات الوطنية مثل مهرجان «البحرين أولا» الذي تنظمه الوزارة نفسها في العيد الوطني وعيد جلوس جلالة الملك المفدى.. ثم هذا الاحتفال الوطني الكبير الذي تنظمه الوزارة أيضا بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني، وهما المهرجانان أو الاحتفالان الكبيران اللذان يشرفهما حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.. حيث يشارك في المهرجان الأول عشرات الألوف من الطلاب من جميع المراحل.. ويشارك في الثاني طلاب المدارس والجامعات وفنانون ومثقفون ونشطاء.. وهما الفعاليتان اللتان يحشد لهما وزير التربية والتعليم ورجالها كل جهودهم واستعداداتهم وكدح قرائحهم على مدى شهور طويلة.
أقول: إن هذه الفعاليات الكبرى التي يشارك فيها البراعم والأجيال الجديدة تقدم خدمة جليلة لميثاق العمل الوطني وكل الثوابت الوطنية، من حيث العمل على استيعاب الأجيال الجديدة هذه الثوابت والمبادئ الوطنية، حيث يبقون تحت التدريب والإعداد والاستيعاب لفعاليات ولوحات هذه المهرجانات شهورا طويلة.. كما تصاغ هذه اللوحات والفعاليات من وحي روح ومبادئ ميثاق العمل الوطني والثوابت الوطنية.. فينشأ الجيل مستوعبا وهاضما لها ومؤمنا وعاملا بها في حياته ومستقبله.. لذا نلاحظ أن جلالة الملك يشعر بسعادة غامرة وهو يحضر هذه المهرجانات ويشاهد ما تشتمل عليها وما يدور خلالها.
وكم كانت لفتة طيبة من لدن جلالته عندما فوجئ الجميع بحضور جلالة الملك هذا الاحتفال الوطني الكبير الذي نظمته وزارة التربية والتعليم بمناسبة الذكرى السادسة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني والذي أقيم بجامعة البحرين.. حضره جلالته رغم مشاغله الكبيرة والمقابلات المكثفة في هذه المناسبة الوطنية الغالية.. ويلاحظ الجميع كيف تغمر جلالته مشاعر الفرحة والسعادة وهو يُقابَل بالترحيب والهتاف من قبل أبنائه الطلبة الذين يشاركون في هذه المهرجانات.. حيث يلمس جلالته ويلمس الجميع معه الصدق والعفوية في هذه المشاعر التي تنطلق من صميم القلوب المُحِبّة لجلالته مباشرة.
لهذا كله يبادر جلالته بالإعراب عن خالص الشكر والتقدير لجميع المشاركين في هذه الفعاليات في المناسبات الوطنية الكبرى.. ذلك لأن جلالته هو أول من يلمس صدق وروعة تعبير الأجيال الجديدة عن مدى حبهم وانتمائهم وولائهم لوطنهم «مملكة البحرين».
وأمس الأول قال جلالته في حضور هذا الشباب المعبر عن صدق الوطنية في أروع ملامحها وصورها: إن هذا الذي ألمسه وأراه أمامي اليوم ليس بغريب على شعبنا الوفي.. ثم يسارع جلالته إلى الإشادة بما تضمنه الاحتفال أيضا من مضامين وطنية أصيلة تعكس حجم الجهود التي تبذلها مؤسساتنا التربوية في تشكيل ثقافة الانتماء الوطني، ونشر قيم التسامح والاعتدال، وتأصيل مفاهيم المواطنة فكرا وتطبيقا.
صحيح أن طلابنا قد درسوا ميثاق العمل الوطني وكل المبادئ والأهداف والأفكار الوطنية من خلال دراستهم مادة «التربية الوطنية»، ولكن هذه المهرجانات الوطنية الكبيرة التي تقام في المناسبات الغالية تجيء بمثابة التطبيق العملي لما درسوه.. فتتعالى وتترسخ عندهم درجة الاستيعاب، والتدريب على وضع هذه الأسس والمبادئ الوطنية في كل أمور وأوجه حياتهم العملية.
لذا لا نملك إلا أن نحيي وزارة التربية والتعليم التي لا تتوقف جهودها ولفتاتها الوطنية أبدا على الصعيد الوطني وإعطاء المناسبات الكبرى والغالية حقها من الاهتمام والتأصيل والتكريم.. وكل ذلك من خلال قيادة وطنية مخلصة للوطن وقياداته وشعبه ممثلة في وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي الذي نالت كل أعماله وجهوده المخلصة استحسانا ومباركة عالية وتكريما من الجميع في كل المواقع والمناسبات.. فالحق يجب أن يقال.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news