العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

في الصميم

أردوغان.. لم يقلها من فراغ!!



أن يعلن الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا الشقيقة: إن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب البحرين في السراء والضراء.. ثم يعبر عن إيمانه بأن تركيا والبحرين ستعملان معا من أجل استقرار المنطقة وأمنها ومستقبلها.. وأن يقول قبل ذلك «إن شاء الله ستتواصل الأخوة التركية البحرينية وستتعزز لتغطي جذورها كافة المجالات».. فهذا كله -وقد قيل خلال التقائه جلالة الملك ما هو أكثر منه- ليس بالقليل.. ذلك لأنه يعني التضامن الكامل والشامل ووحدة الموقف والهدف في ذروتها.
إن هذا الموقف ليس سببه فقط ما قاله فخامة الرئيس التركي في مستهل كلمته خلال المباحثات الرسمية التي جرت بين الزعيمين.. عندما حيّا وأعلى مواقف البحرين بقيادة جلالة الملك قائلا: «لقد وقفتم إلى جانبنا في أصعب أيامنا وشغلتم مكانا عزيزا في قلوبنا»..
بل إن لهذا الموقف ولهذه الكلمات القوية لفخامة الرئيس التركي أسبابا أخرى عديدة.. ملؤها سياسة البحرين تجاه تركيا وتجاه الدنيا كلها.. وإلى مواقف المملكة الى جانب قضايا الحق والعدل والسلام في العالم أجمع.. وهي التي يعلنها قادة البحرين دائما وأبدا ملء الأسماع على الدنيا كلها واضحة صريحة وصادقة بلا مواربة ولا مداهنة ولا التواء.
وهذا الموقف القوي والداعم للبحرين كأشد وأقوى ما يكون الدعم من قبل فخامة الرئيس التركي جعل جلالة الملك المفدى يقابله بأروع وأسمى تعبير عندما قلد فخامته وسام صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة, وهو أروع وسام يمنح في البحرين.
والحقيقة أن هذا الموقف الذي يعبر عنه أردوغان هو ما يعبر عنه ويعلنه معظم قادة وزعماء العالم الذين يناصرون الحق والعدل والسلام.. ويؤكدون مواقفهم في الوقوف إلى جانب البحرين ضد من يناصبها العداء والتدخل في شؤونها.. وآخرها ما أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب بصراحة أنه «لن يسكت إزاء ما تفعله إيران ضد مملكة البحرين وتأليب شعبها ضد بعضه البعض وخلق العداوات ضد أبناء الشعب الواحد».. وهذا كله يجيء تأكيدا على أن العالم كله يعلم بما يضمره الآخرون ضد البحرين ظلما وعدوانا, وأن البحرين قادة وشعبا هي التي لا تضمر شرا ولا عداوة لأحد.. فقد حفظ العالم عن ظهر قلب حقيقة مواقف البحرين من خلال ما يعلنه جلالة الملك دائما من أن البحرين هي بلد التسامح والإخاء والوسطية وتعايش الأديان والمذاهب والعقائد على أرضها، ومناصرة الحق والتصدي للظلم أينما كان.. ولذلك لم يكف جلالته أن يعلن ذلك من أرض البحرين وحدها.. وإنما من فوق كل أرض يزورها أو يُدعى إليها.. ومن هذا المنطلق يدعو جلالته دائما إلى تبادل الزيارات مع قادة وزعماء ورؤساء حكومات العالم.. ولذلك وجدنا هذا الحشد من التكريم والجوائز العالمية التي تتواصل إلى جلالته وإلى سمو رئيس الوزراء كدليل على أن العالم قد وعى مبادئ ومواقف وسياسة البحرين وقادتها وآمن بها إيمانا كاملا.
وإزاء هذا كله فإن البحرين محمية ومصونة بإذن الله وبمواقف وجهود قادتها، وإيمان قادة وزعماء الدنيا ومنظماتها بهذه المواقف والمبادئ والإدراك الكامل لنبلها ومصداقيتها.
}}}
من الموضوعات المهمة التي يناقشها مجلس النواب في جلسته اليوم هذا الاقتراح بقانون الذي يقضي بأن «تؤول إلى الحساب العمومي للدولة إيرادات جميع الهيئات والمؤسسات العامة.. كما تؤول إليه جميع الأرباح الصافية المتحققة للدولة من الشركات المملوكة لها بالكامل, أو من نسبة مساهمتها في رأسمال الشركات الأخرى بعد تجنب الاحتياطي القانوني».
ويعني هذا الاقتراح بقانون بالدرجة الأولى شركة ممتلكات القابضة وجميع الشركات المملوكة لها والمساهمة فيها وقوامها أكثر من (34) شركة.
ويهدف هذا الاقتراح بقانون كأول ما يهدف إلى زيادة حصيلة الميزانية العامة للدولة عن طريق ضخ كل الأموال والأرباح التي تخص الدولة إلى الميزانية العامة للدولة.
وأعتقد أن الكثيرين يؤيدون هذا الاقتراح بقانون ويطالبون السادة النواب بالتمسك به والموافقة عليه حتى لحظة إقراره ورؤيته النور.. حيث إنه من حسن الحظ أن المعارضين لهذا الاقتراح تجيء حجتهم ضعيفة غير مقنعة.
والحقيقة المؤكدة أيضا أن الموقف الصحيح هو البحث عن كل فلس أريد له يغرد خارج سرب الميزانية العامة للدولة.. ذلك لأن المصلحة العامة تستدعي ذلك.. ومن أجل ذلك تجيء حجة المؤيدين لهذا التوجه واضحة.. وحجة غيرهم على غير ذلك.
ومما يؤسف له أن اللاعبين في ساحة البحث عن الأموال العامة المبعثرة بعيدا عن قبضة الدولة وحرصها على المال العام ليسوا بالكثرة.. أو أنهم غير ظاهرين كما كنا نتمنى.. ولذلك فإن التمسك بهذا الاقتراح بقانون الذي بين أيدي السادة النواب اليوم واجب الحرص عليه.
على أي حال هناك بعض الجهات التي تشكك في إمكانية الأخذ بهذا الاقتراح بقانون، ويجب الاستماع الى دفوعاتها جيدا ومناقشتها من دون أي انفعال حيث إننا جميعا يهمنا الأخذ بالممكن وخدمة المصلحة العامة.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news