العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

في الصميم

هوِّنوا على المواطنين!!



يبحث مجلس النواب في جلسته غدا اقتراحين بقانونين.. يظهر من خلال نصيهما أنهما يخدمان المواطن وحده.. بينما الحقيقة هي أن المتمعن في أهدافهما لا بد أن يجدهما يخدمان الدولة أكثر مما يخدمان المواطن.. والحقيقة أن هذين المشروعين هما من المقترحات بقوانين المهمة, واللذين أحسن مقدموهما في اختيار موضوعيهما.. ذلك لأنهما يسهمان في تحسين العلاقة بين الحكومة والشعب.. وأعتقد أن المجلس سيجمع على الموافقة عليهما ورفعهما إلى الحكومة على وجه السرعة من أجل إعدادهما في صورتي مشروعين بقانونين تمهيدا لإصدارهما.
الاقتراح بقانون الأول: ينص على «إعفاء المواطن من أداء بعض الرسوم عند تسجيل العقار أو نقل ملكيته لمرة واحدة بغرض السكن».
أعتقد أن المشروع بهذا النص المشار إليه يشوبه بعض الغموض.. وبعض الخلط.. لذا فالأفضل أن يجيء نص مباشرا وواضحا.. وأقترح أن ينص على أن «يُعفى المواطن من رسوم التسجيل العقاري وذلك إذا كان العقار مخصصا للسكن.. ويكون الإعفاء عند أول تسجيل ولمرة واحدة فقط» أي أنه لا يكون هناك إعفاء مرة أخرى طوال حياته.. حتى ولو كان شراء العقار لثاني مرة من أجل السكن.. أي أن المواطن يلتزم بدفع رسوم التسجيل كاملة في المرة الثانية إذا كان الهدف السكن أو الاستثمار.. وهنا فقط يتحقق الهدف الذي وضعه مقدمو هذا الاقتراح بقانون.. ألا وهو «مساعدة المواطنين في بداية حياتهم سواء بعد التخرج أو عند الزواج على تغطية حاجات رئيسية أخرى في مساكنهم الجديدة بإعفائهم من دفع رسوم التسجيل العقارية.. كما أن هذا المشروع -بعد تعديله بحسب ما أشرنا إليه- يعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع وتحقيق الرفاهية للمواطنين والعيش الكريم, من خلال مراعاة تخفيف الأعباء المالية عليهم وجعلها في حدود استطاعتهم المالية.
ويبرر التمسك بهذا الاقتراح بقانون أن رسوم التسجيل العقاري بفئاتها الحالية هي فوق طاقة أي شاب يبدأ مشوار حياته.. ثم إن الإصرار على هذه الرسوم المبالغ فيها يجعل المواطن الذي يبدأ حياته يمتنع عن التسجيل أو يتهرب منه أو يؤجله.. وهذا طبعا يشكل خطرا عليه وعلى الدولة ذاتها.
إن الرسم بهذه الفئات المرتفعة لرسوم التسجيل المبالغ فيها يؤدي إلى نفس النتيجة التي حصلت في مصر عندما فرضت ضريبة عقارية على المساكن.. وهذه النتيجة هي عجز الدولة عن إصدار قانون قابل للتطبيق.. لأن معظم المطالبات بالضريبة تسري على الشباب الحديثي الزواج والتخرج الذي لا يقوى على العيش بدخله أو راتبه المفرط في الهزالة.. ثم تأتي هذه الضريبة لتشكل عبئا خانقا على مواطن يعيش عند حد الكفاف أو أنه يعجز عن مواجهة متطلبات الحياة.. وأيضا على العائلات التي ورثت عقارات من مستويات عالية لكنهم لا يستطيعون العيش بسبب دخولهم المتدنية وعجزهم عن تلبية مطالب الحياة الرئيسية عند حدودها الدنيا.
لذا فإنه على السادة النواب التمسك بالسير في هذا الاقتراح بقانون.. فعين العدالة تقضي بإعفاء الشباب المبتدئين وغير المبتدئين من رسوم التسجيل العقاري مرة واحدة في حياتهم.. ذلك لأن مثل هذا القانون سوف يحقق أكثر من هدف اجتماعي مهم في وقت واحد، من بينها تشجيع الشباب على الزواج والاستقرار الأسري, والإسهام في تحقيق الازدهار العقاري المنشود.
المشروع الثاني:
والمشروع الثاني الذي سيبحثه مجلس النواب في جلسة الغد هو الذي يهدف إلى إعادة النظر في مدد التصالح وإطالتها في قضايا المرور من أجل إتاحة فرصة أفضل للمخالفين, وتشجيع العدد الأكبر منهم على المبادرة بالسداد في بعض المخالفات أو الجرائم المرورية.. حيث يجري تخفيض قيمة الغرامة إلى نصف حدها الأدنى إذا المخالف بادر بالسداد.
باختصار فإن مقدمي هذا المشروع يهدفون من ورائه إلى إطالة مهلة السداد المخولة لتخفيض الغرامة إلى النصف في حالة التصالح المفضية إلى خفض قيمة الغرامة بنسبة 50% لتصبح 30 يوما بدلا من أسبوع واحد كما هو مطبق حاليا، مراعاة للظروف المادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون ومراعاة لأعباء المعيشة التي أصبحت فوق الطاقة.
عموما فإن التيسير المؤدي إلى ضمان تسديد جميع الغرامات أو المبالغ المحكوم بها في جميع القضايا المرورية في هذه الظروف الصعبة هو في مصلحة الدولة بالدرجة الأولى.. وأعتقد أن دولة الإمارات المتحدة قد أخذت بهذا النهج أو هذا المبدأ.. وهذا يضمن حصيلة غرامات كبيرة تفيد الدولة في مثل هذه الظروف!
لثالث مرة..
لثالث مرة نتعرض لظاهرة التسويف والمماطلة لدى بعض الأجهزة الحكومية في المبادرة والتيسير المطلوبين للمسارعة إلى حل مشاكل المواطنين كما يشدد ويوصي بذلك دائما سمو رئيس الوزراء.. وذلك من خلال حكاية المواطن المغلوب على أمره مع مرفق الماء والكهرباء. وهذه هي الرسالة الأخيرة للمواطن -ابن المحرق- السيد عبدالله مراد:
كل الشكر والتقدير سيدي في إعادة طرح موضوعي في عمودك المميز بعد أن مات, آخر أمل كنت متمسكا به ولولا فضل الله سبحانه ومن ثم تفضلك بنشر الموضوع لكان الأمر قد انتهى مع عدم إيفائهم بوعودهم.
للأسف لم أتلق أي رسالة أو اتصال من أي مسؤول أو موظف من الهيئة منذ نشر موضوعي في الصحافة, ولم يكن لي علم بالاتصال الذي تم بينكم وبين السادة المسؤولين في الوزارة.. إلا بعد قراءة مقالك (اليوم). وباختصار فإن جميع من قابلتهم من موظفين ومسؤولين أبدوا تعاطفهم مع الأمر وتخفيف الظلم الذي دفعت ثمنه.. إلا أنهم تعذروا بالقوانين والأنظمة ولم يتم تعويضي في نهاية الأمر.. للأسف دفعت أكثر من 800 دينار فواتير استهلاك مياه لم أستهلكها رغم أني كنت مستدينا لعمل التصليحات, ولم أماطل كغيري في الدفع بعد وعودهم لي بالتسوية, إلا أنهم تعذروا بالتأخير الذي كان لا حول ولا قوة لي فيه.. وأنه قد حدث رغما عني.
وشكرا لتخصيص مساحة من وقتك وقلمك لمواطن من المواطنين وقع عليه الظلم.
(عبدالله مراد)







إقرأ أيضا لـ""

aak_news