العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

في الصميم

نعترف...!!



نعترف بأننا كنا قساة القلوب على رجال الأمن عندما وقع حادث الهروب من سجن (جو).. وعندما امتدت قساوتنا في الحكم عليهم وعلى كفاءتهم من خلال التفريط في مقتضيات الواجب.. كما نعترف بأننا كنا متعجلي ومتسرعي الحكم عليهم عندما حجبنا عنهم في لحظة من لحظات الزمن وصف «البواسل» الذي استحقوه عن جدارة سنين طوال.. ونسينا أنهم هم الذين لم يفلت من قبضتهم الحديدية إرهابي أو مخرب أو عابث بأمن الوطن.. ونال كل من أجرم بحق الوطن والمواطنين عقابه الذي يستحقه في إطار من القانون وقولة الحق والعدل والعدالة.
ولم يخفف شعورنا بالسماح لمشاعرنا أن تمارس هذه القسوة إلا عندما سمعنا وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة يعترف بأنه كان هناك تراخ وتواطؤ وإهمال في أداء الواجب، وأنه لا بد أن ينال كل من أخطأ أو قصر أو تواطأ جزاءه الذي يستحقه.. وقد جاء ذلك عن الوزير القائد في لحظة من صفاء النفس والتمسك بأهداب الحقيقة التي أراد أن يضعها كاملة أمام الشعب بأكمله.
والحق يجب أن يقال، انه قد فاتنا أن ندرك أن البواسل هم البواسل.. وانه لا تنال من بسالتهم كبوة عابرة.. ولا يمكن أن تبرر لنا أن نستلَّ منهم بطولاتهم.. ولا نسمح لأنفسنا بأن نمحو عنهم تاريخهم المشرف في معركتنا الطويلة مع الإرهاب والإرهابيين والأشرار أعداء الشعوب.
وكنا ندرك أنهم يمكن أن يردوا الاعتبار في لحظة من اللحظات، وقد تمكنوا من ذلك خلال فترة وجيزة بعون الله عندما وجهوا ببسالة واقتدار هذه (الضربة) الناجحة ضد عملاء إيران.. فقد استيقظ شعب البحرين صبيحة يوم أمس الأول (الخميس الموافق التاسع من فبراير 2017) على أخبار سارة ملؤها نجاح البواسل في تنفيذ عملية ناجحة ومعقدة وبدرجة مذهلة من النجاح والجدارة والاقتدار.. وملأت الأخبار السارة اسماع العالم كله في لحظات واسترد الشعب من خلال هذه الأخبار أنفاسه وكرامته واعتباره، وتضاعفت الثقة في رجاله البواسل وفي مقدرتهم العالية.
وكان الشعب ـ ولا يزال ـ يؤمن في قرارة نفسه بأن قائد البواسل لا يمكن أن تلين قبضته، ولا يمكن أن يفشل له تخطيط أو قيادة فهو الذي اعترف له الجميع بمقدرته الخارقة في قيادة التمرين الخليجي المشترك إلى النجاح الذي وضع قاعدة الانطلاق الصلبة نحو الوحدة الخليجية المنشودة.. ولهذا كان التخطيط بقيادة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على مدى 40 يوما.. أي منذ اللحظة التي وقع فيها الهروب الغادر من سجن (جو).
لذا وجدنا صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أول من شهد بهذا النجاح المشرف والمثلج للصدور وعظمته وبالقدرات الفائقة لرجال الأمن البواسل وبروعة التخطيط.. حيث وجه سموه -على الفور- تحية شكر وتقدير إلى الاجهزة الأمنية على نجاحها في تعقب المطلوبين، ومتابعة تحركاتهم ورصدهم ومحاصرتهم والقبض عليهم.. كما حرص سموه على التأكيد بأن نجاح أي عملية أمنية هو رسالة من حكومة حزم وحسم وصرامة مع الإرهاب والخارجين على القانون.. مفادها أنها تجند كل طاقاتها وإمكاناتها لحماية المجتمع من شرهم وخطرهم!
وفي نشوة الانتصار على أعداء الوطن.. وجدنا سموه يوجه في الحال وخلال التقائه وزير الداخلية والشيخ طلال بن محمد رئيس جهاز الأمن الوطني إلى تشديد القبضة الأمنية على الإرهابيين، لينالوا جزاءهم ويطبق في حقهم القصاص الذي يحقق العدالة الناجزة في دولة القانون والمؤسسات.
وخلال اللقاء أيضا نوه صاحب السمو إلى «أن العمليات الأمنية النوعية ستتوالى ضد الإرهابيين إلى أن يتم اجتثاث الإرهاب من جذوره وتدمير البيئة الحاضنة له والقضاء عليه».
وفي ظل أجواء هذه النشوة وفرحة الانتصار على الخونة والمجرمين والإرهابيين نال البواسل من سموه الشكر والثناء مرتين متتاليتين.. الأولى: هي ما أشرنا اليه.
والثانية: عندما أثنى سموه على العملية الأمنية الموفقة، وعلى دور رجال الأمن البواسل، وكفاءة الأجهزة الأمنية في تحقيق الأمن والاستقرار.. قائلا سموه: «إن الحكومة تسهر لينعم المواطن والمقيم دائما بالأمن والطمأنينة».
ويطمئن سموه الجميع إلى أن العمليات الأمنية ستتواصل ليكتمل القبض على بقية الهاربين لينالوا جزاءهم.
وأكد سموه «إن التوجيهات واضحة للأجهزة الأمنية بأن لديهم كل الصلاحيات للتعامل مع الأحداث الإرهابية وفق ما تقتضيه الظروف وتستدعيه إجراءات الحفاظ على سلامتهم وعلى أمن الوطن والمواطنين في إطار ما حدده القانون والنظام».
وهذا هو ما جعل اللواء طارق الحسن الأمين العام للأمن العام يعتذر للصحفيين أكثر من مرة في مؤتمره الصحفي أمس الأول عن عدم إجابته على بعض أجزاء من أسئلتهم، وهذا هو ما تتطلبه الإجراءات والعمليات الأمنية لاكتمال محاصرة جميع الإرهابيين والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
إن كل ما تم وجرى فجر أمس الأول كان باعثا على طمأنينة الشعب وارتياحه.. ويؤكد للجميع أن البواسل وقادتهم هم دائما وأبدا عند حسن الظن بهم.. وأنه لن يخيب لهم -بإذن الله- رجاء يبتغيه الشعب أبدا.
***
لا تريد إذاعة الـ(بي.بي.سي) العربية أن تتوقف عن عبثها وانحيازها وعدوانها على الحقيقة والموضوعية أبدا!
ليلة أمس الأول وأنا أستمع إلى نشرة الساعة الواحدة ليلا بتوقيت البحرين ـ الحادية عشرة بتوقيت جرينتش ـ من هذه الإذاعة نفسها سمعت المذيعة تذيع بيانا مفبركا عما حدث في البحرين معناه «أن قوات الأمن البحرينية قتلت ثلاثة من المواطنين أثناء هروبهم بحرا إلى الجمهورية الإيرانية، مرجعة الأسباب إلى أنهم قد شاركوا في عمليات عسكرية»!
ما هذا العبث يا أعرق إذاعات العالم؟
لقد مضت على إذاعة الـ«بي- بي - سي» عهود وأزمنة مشرفة.. وبقي عهد العبث والانحياز والعدوان على الحقيقة وممارسة الفبركة المخزية!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news