العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

دمشق تنفي صحة تقرير يتهمها بعمليات «شنق جماعية» لـ13 ألف معتقل

الخميس ٠٩ فبراير ٢٠١٧ - 03:00



دمشق - (أ ف ب): نفت دمشق أمس الأربعاء مضمون تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية يتهم السلطات السورية بارتكاب عمليات شنق جماعية لـ13 ألف معتقل «سرًّا» داخل سجن صيدنايا خلال خمس سنوات، مؤكدة ان مضمونه «عار عن الصحة».
ويأتي ذلك غداة إصدار منظمة العفو الدولية تقريرها الذي اتهمت فيه السلطات السورية بارتكاب عمليات الشنق «خارج نطاق القضاء» في هذا السجن الواقع قرب دمشق، وأعدته استنادا إلى عدة مقابلات وتحقيقات.
وأكدت وزارة العدل السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، أن «هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلا لأن أحكام الإعدام في سوريا لا تصدر إلا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي».
وقالت الوزارة إن «هذا الخبر ليس القصد منه إلا الإساءة لسمعة سوريا في المحافل الدولية». وأضافت: «وزارة العدل تنفي صحة ما ورد وتستنكره اشد الاستنكار لعدم قيامه على ادلة صحيحة وهو مبني على عواطف شخصية تستهدف تحقيق غايات سياسية معروفة».
واستندت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي صدر الثلاثاء وحمل عنوان «المسلخ البشري: عمليات الشنق الجماعية والابادة الممنهجة في سجن صيدنايا» في سوريا، على تحقيقات ومقابلات مع 84 شاهدا بينهم «حراس وموظفون ومحتجزون» سابقون في سجن صيدنايا، أحد أكبر السجون السورية وأسوأها سمعة، فضلا عن قضاة ومحامين.
وتحدثت المنظمة عن «حملة مدروسة نفذتها السلطات السورية على شكل إعدامات خارج نطاق القضاء» بين عامي 2011 و2015. وأكدت انه «شنق في صيدنايا سرا 13 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد انهم معارضون للحكومة».
وتصل تلك الاعدامات وفق تقرير المنظمة، إلى «مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بتفويض من الحكومة السورية على اعلى المستويات»، مرجحة «استمرار العمل بهذه الممارسة المعتادة». وهذه ليست المرة الاولى التي تُتهم فيها دمشق بارتكاب «جرائم حرب» منذ بدء الأزمة في سوريا في عام 2011 والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 310 آلاف شخص. واتهمت الأمم المتحدة في فبراير 2016 دمشق بـ«ابادة» معتقلين «على نطاق واسع».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال لوسائل إعلام بلجيكية قبل صدور التقرير في معرض رده حول احتمال قيام محكمة العدل الدولية بملاحقة مسؤولين سوريين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، «علينا أن ندافع عن بلدنا بكل الوسائل». وأضاف: «عندما يكون علينا أن ندافع بكل الوسائل الممكنة، فإننا لا نكترث لهذه المحكمة أو أي مؤسسة دولية أخرى».
وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومقره اسطنبول، الثلاثاء «المجموعة الدولية لدعم سوريا بالعمل على وقف الإعدامات والسماح الفوري بدخول المراقبين الدوليين إلى أماكن الاحتجاز من دون أي عوائق، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بشكل تعسفي». وأكد «ضرورة تحويل ملف التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، هناك حاليا أكثر من مائتي ألف شخص بين معتقل ومفقود في سجون النظام منذ اندلاع النزاع. وكانت منظمة العفو وثقت في تقرير في اغسطس الماضي ظروف وفاة اكثر من 17 ألف معتقل خلال خمس سنوات في سجون النظام السوري، متحدثة عن «روايات مرعبة» حول التعذيب الذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة وصولا إلى الضرب حتى الموت. ولا يشمل هذا الرقم قتلى الإعدامات الـ13 ألفا في سجن صيدنايا.






كلمات دالة

aak_news