العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

تقرير حقوقي يتهم دمشق بعمليات «شنق جماعية» في أحد سجونها

الأربعاء ٠٨ فبراير ٢٠١٧ - 03:00



بيروت – الوكالات: اتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري بارتكاب عمليات شنق جماعية سرا طالت 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا قرب دمشق، وذلك في تقرير نشرته الثلاثاء قبل اسبوعين من مفاوضات سلام مرتقبة في جنيف.
وتعليقا على التقرير، طالبت المعارضة السورية بدخول مراقبين دوليين إلى سجون النظام، وبإحالة مضمون التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتحدثت منظمة العفو عن «حملة مدروسة نفذتها السلطات السورية على شكل إعدامات خارج نطاق القضاء» بين عامي 2011 و2015، معتمدة على تحقيقات ومقابلات مع 84 شاهدا بينهم «حراس وموظفون ومحتجزون» سابقون في سجن صيدنايا، احد اكبر السجون السورية وأسوأها سمعة، فضلا عن قضاة ومحامين.
واعتبرت العفو الدولية ان تلك الاعدامات «تصل إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بتفويض من الحكومة السورية على اعلى المستويات»، مرجحة «استمرار العمل بهذه الممارسة المعتادة».
وجاء في التقرير ان «بين 2011 و2015، كل اسبوع، وغالبا مرتين اسبوعيا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل احيانا إلى خمسين شخصا إلى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت».
وبالنتيجة، وفق المنظمة، «شنق في صيدنايا سرا 13 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد انهم معارضون للحكومة». وهذه ليست المرة الاولى التي تُتهم فيها دمشق بارتكاب «جرائم حرب» منذ بدء الازمة في سوريا في عام 2011 والتي اسفرت حتى الآن عن مقتل اكثر من 310 آلاف شخص.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، هناك حاليا اكثر من مائتي ألف شخص بين معتقل ومفقود في سجون النظام منذ 2011. واتهمت الامم المتحدة في فبراير 2016 دمشق بـ«ابادة» معتقلين «على نطاق واسع». وتعليقا على التقرير بعنوان «المسلخ البشري: عمليات الشنق الجماعية والابادة الممنهجة في سجن صيدنايا بسوريا»، قالت نائبة مدير قسم البحوث في مكتب منظمة العفو في بيروت لين معلوف «الفظائع الواردة في هذا التقرير تكشف عن وجود حملة خفية ووحشية تستهدف سحق اي شكل من اشكال المعارضة في صفوف الشعب السوري».
وكانت المنظمة وثقت في تقرير سابق في اغسطس الماضي ظروف وفاة اكثر من 17 ألف معتقل خلال خمس سنوات في سجون النظام السوري، متحدثة عن «روايات مرعبة» حول التعذيب الذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة وصولا إلى الضرب حتى الموت.
ولا يشمل هذا الرقم قتلى الاعدامات الـ13 ألفا في سجن صيدنايا.
ونقل التقرير عن قاض سابق شهد هذه الاعدامات «كانوا يبقونهم (معلقين) هناك من10 إلى 15 دقيقة».
وأبلغ معتقلون سابقون المنظمة بأنهم كانوا يسمعون احيانا أصوات عمليات الشنق في غرف تحت زنزاناتهم.
وروى حامد، المعتقل السابق، «أصبح القتل هدية. كنا نتمنى الموت لأن ذلك هو ما نفعله في السجن فعلاً، فلقد كنا نموت موتًا بطيئًا كل يوم».
وبالإضافة إلى الاعدامات، قال البعض انهم «تعرضوا للاغتصاب أو اجبروا على اغتصاب سجناء آخرين في بعض الحالات» فضلا عن التعذيب الذي يؤدي احيانا إلى الوفاة. وفي ضوء التقرير، دعت منظمة العفو «الحكومة السورية إلى فتح أبواب سجونها امام المراقبين الدوليين».
وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومقره اسطنبول، الثلاثاء «المجموعة الدولية لدعم سوريا بالعمل على وقف الإعدامات والسماح الفوري بدخول المراقبين الدوليين إلى اماكن الاحتجاز من دون اي عوائق، والافراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بشكل تعسفي». وأكد «ضرورة تحويل ملف التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية».
الا ان الرئيس السوري بشار الاسد وقبل صدور تقرير منظمة العفو الدولية اعتبر ان الدفاع عن بلاده يتقدم على ما يمكن ان تقوم به محكمة العدل الدولية لجهة ملاحقة مسؤولين. وردا على سؤال لوسائل اعلام بلجيكية حول احتمال قيام محكمة العدل الدولية بملاحقة مسؤولين سوريين بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، قال الاسد «علينا أن ندافع عن بلدنا بكل الوسائل، وعندما يكون علينا أن ندافع بكل الوسائل الممكنة، فإننا لا نكترث لهذه المحكمة أو أي مؤسسة دولية أخرى».




كلمات دالة

aak_news