العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إجراءات أمنية مشددة في مقديشو عشية انتخاب رئيس جديد للصومال

الأربعاء ٠٨ فبراير ٢٠١٧ - 03:00



مقديشو - (أ ف ب): فرضت إجراءات أمنية مشددة أمس الثلاثاء في مقديشو من دوريات لجنود مدججين بالسلاح إلى إغلاق المدارس والمحلات التجارية والطرق، عشية انتخابات رئاسية أرجئت مرات عدة، بينما تريد السلطات تجنب أي هجوم جديد لحركة الشباب الإسلامية.
وكان تفجير سيارتين مفخختين في فندق يرتاده سياسيون بالقرب من البرلمان أسفر عن سقوط 28 قتيلا على الأقل في 25 يناير. سيختار الرئيس 275 نائبا و54 عضوا في مجلس الأعيان تم انتخابهم مؤخرا في اقتراع نظم في عدة دورات بسبب الاعتبارات الأمنية، في قاعة في مطار مقديشو الذي تحميه بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال ويعد المكان الأكثر أمانا في العاصمة الصومالية. وهو يضم خصوصا مكاتب للأمم وسفارات.
ودعا رئيس بلدية المدينة السكان إلى البقاء في بيوتهم بينما أغلق عدد من الطرق الرئيسية بأكياس رمل ويقوم جنود مدججون بالسلاح بدوريات في الشوارع. وقالت سمية عبدالقادر وهي أم لأربعة اولاد، لوكالة فرانس برس ان «ابنائي لم يذهبوا إلى المدرسة بسبب الانتخاب وزوجي الذي يعمل شرطيا كلف الحراسة في الأيام الثلاثة الأخيرة». وأضافت ان «الأمر استغرق وقتا طويلا والناس سيرتاحون عندما تنتهي هذه الملهاة المأساوية».
وكان انتخاب الرئيس مقررا في اغسطس الماضي لكنه أرجئ مرات عدة. ويفترض ان يختتم عملية انتخابية استندت إلى النظام القبلي الذي يحكم هذا البلد المحروم من سلطة مركزية حقيقية منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري في 1991. وصوت نحو 14 ألف ناخب -من أصل 12 مليون صومالي- بين أكتوبر وديسمبر 2016 لانتخاب النواب الجدد من مرشحين تم اختيارهم بالتوافق أصلا، ويمثل كل منهم قبيلة أو فرعا منها.
في تقرير نشر الثلاثاء، قالت المنظمة الصومالية غير الحكومية «ماركاتي» إن هذه العملية التي شهدت اتهامات بالتزوير والمساومة «شابها الفساد». وكان الصوماليون قد وعدوا أولا بالاقتراع العام. لكن تم التراجع عن هذا الوعد في 2015 بسبب صراعات داخلية وخلافات سياسية إلى جانب انعدام الأمن المزمن الناجم، وخصوصا عن حركة الإسلاميين الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين يسيطرون على مناطق ريفية واسعة ويضربون مقديشو حتى الآن.
ومع ذلك تشكل العملية تقدما ديمقراطيا بالمقارنة بانتخابات 2012 حيث اختار 135 «من الحكماء» (الوجهاء) كل النواب. وقد أصبح الاقتراع العام هدفا سيطبق في انتخابات عام 2020.
ونتيجة اقتراع اليوم الأربعاء لا تبدو محسومة لأن مختلف العشائر يمكن ان تغير استراتيجياتها خلال دورات التصويت. وجميع المرشحين الـ22 رجال وقد دفع كل منهم رسم تسجيل يبلغ ثلاثين ألف دولار.
لكن بعضهم أكثر شهرة من الآخرين مثل الرئيس الحالي حسن شيخ محمود (61 عاما) الاستاذ الجامعي السابق والناشط في المجتمع المدني وينتمي إلى قبيلة الهوية. وسلفه في المنصب شريف شيخ أحمد (52 عاما) مرشح وينتمي إلى قبيلة الهوية ايضا. وقد كان رئيس المحاكم الشرعية الإسلامية في الصومال التي انبثقت عنها حركة الشباب.
أما المرشحون الآخرون لقبيلة دارود الكبيرة الأخرى فهم رئيس الوزراء الحالي عمر عبدالرشيد علي شرماركه (56 عاما) ورئيس الوزراء السابق محمد عبدالله محمد «فرماجو» (55 عاما). والرجلان مزدوجا الجنسية، وقد عاشا في كندا والولايات المتحدة على التوالي.






كلمات دالة

aak_news