العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الرباط توجه تحذيرا شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي

الثلاثاء ٠٧ فبراير ٢٠١٧ - 03:00



الرباط - (أ ف ب): وجهت الرباط أمس الاثنين تحذيرا شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، داعية اياه إلى تطبيق الاتفاق الزراعي بين الطرفين بكل متطلباته تحت طائلة فض الشراكة بينهما في حال استمرار العراقيل أمام المنتجات الزراعية المتجهة نحو دول الاتحاد.
وتم توقيع الاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي في 2012. وأصدرت محكمة العدل الأوروبية قرارا في ديسمبر 2015 ألغى الاتفاق الذي يشمل المنتجات الزراعية وصيد السمك بعد شكوى تقدمت بها جبهة بوليساريو بحجة ان الصحراء الغربية التي تطالب بها الجبهة مشمولة بالاتفاق. الا ان قرارا قضائيا آخر صدر في 2016 نقض الالغاء.
وقال بيان صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية أمس الاثنين «ينبغي بالتالي تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للروح التي سادت أثناء التفاوض بشأنه وإبرامه»، و«يتعين على الاتحاد الأوروبي تأمين الإطار الضروري لتطبيق مقتضيات هذا الاتفاق في أحسن الظروف».
واعتبرت الرباط ان «غياب التزام صريح من طرف الاتحاد الأوروبي سيفرض على المغرب اختيارا حاسما ما بين الإبقاء على شراكة اقتصادية تم نسجها بتؤدة أو نفض اليد منها نهائيا من أجل التركيز على بناء علاقات ومسارات تجارية جديدة».
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، قال وزير الزراعة المغربي عزيز أخنوش «هناك حكم قضائي، ويجب أن تكون الأمور بيننا واضحة وصريحة حول المستقبل الذي نريد أن نبنيه ونطوره بين المغرب والاتحاد الأوروبي».
وأضاف «لدينا اتفاق تجاري للتبادل الحر من المفروض أنه مبني على أساس شراكة رابح-رابح لكن للأسف هناك اليوم مساحات من الشك حول ما يجري في العاصمة الأوروبية بروكسل». وقال المسؤول المغربي من جهة أخرى إنه لا يفهم هو نفسه موقف الاتحاد الأوروبي «تجاه الأقاليم الجنوبية (الصحراء الغربية)».
وأكد قرار محكمة العدل الأوروبية في ديسمبر 2016 أن منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها غير مشمولة بالاتفاق الزراعي الموقع بين الرباط وبروكسل. ومنذ صدور هذا القرار، استندت اليه مجموعة من المنظمات والجمعيات الداعمة لجبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية للاعتراض على وجود مبادلات تجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تشمل منتجات قادمة من الصحراء.
وتزامنا مع ذلك قام عدد من النواب الأوروبيين بمساءلة المفوضية الأوروبية حول إمكانية وجود «خرق» لقرار محكمة العدل الأوروبية. وتحاول جبهة بوليساريو منذ سنوات التشكيك في الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي في عدد من المجالات كان آخرها الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة.
ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضيه، في حين تدعو جبهة البوليساريو إلى استفتاء في الصحراء الغربية حول تقرير المصير. وقال أخنوش «ليس لدينا وقت نضيعه أمام المحاكم، ولا نريد أن نحشر أنفسنا في مطبخ المؤسسات الأوروبية»، مضيفا ان وزارته تتعرض لـ«كثير من الضغوط من طرف المزارعين والصيادين المغاربة».
وتطالب الرباط بـ«معاقبة ومواجهة أكثر صرامة وحزما لكل التحركات التي تسعى إلى وضع عراقيل أمام ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الأوروبية»، معتبرة أن «مثل هذه المضايقات تهدد مسار تعاون استغرق بناؤه سنوات عدة، ما قد يجعل المغرب مضطرا إلى الاعراض عنه والتركيز على شراكات أطلقها في بلدان ومناطق متعددة».
وحذرت الرباط أيضا من تداعيات «وخيمة سيتحمل الاتحاد الأوروبي كامل المسؤولية عنها»، بحسب البيان. ومن بينها «المس المباشر بآلاف مناصب الشغل لدى هذا الجانب وذاك في قطاعات حساسة جدا». وقالت الرباط في بيانها ان من ابرز تداعيات عدم تطبيق الاتفاق الزراعي «الخطر الحقيقي لعودة تدفق المهاجرين والذي نجح المغرب، بفضل مجهود متواصل، في تدبيره واحتوائه». وتنذر هذه اللهجة التصعيدية بحلقة جديدة في الأزمة التي بدأت منذ إعلان الحكم الابتدائي لمحكمة العدل الأوروبية.






كلمات دالة

aak_news