العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

في الصميم

متفرقات ثلاثة!!



عندما شعر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أنه بحاجة إلى دخول المستشفى لإجراء فحوص طبية، وتكللت بالنجاح بفضل الله.. انتفض المواطنون معبِّرين عن مشاعرهم ومحبتهم لسموه وحرصهم الكبير على صحته وسلامته.. وتشاء الأقدار دائما أن تُختبر المشاعر وتُجرى قياسات لها في القلوب والنفوس.. حيث تأكدت المكانة الكبيرة لسموه في كل هذه القلوب والنفوس.. التي توجه أصحابها جميعهم منذ اللحظة الأولى ضارعين إلى الله بأن يحفظ صاحب الفضل عليهم بعد الله سبحانه وتعالى.. وكانت الاستجابة الكريمة من عند الله.
وهكذا عندما سمعوا عن زواج حفيده سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة النجل الأكبر لنجل سموه الأكبر.. غمرت قلوبهم الفرحة داعين الله أن يكون زواجا مباركا بالرفاه والبنين.. وتوجَّه المباركون إلى حفل الزواج وتقاطرت الوفود الخليجية لتقديم التهاني لسموه.. فأفراح سموه أفراح الجميع.
كل ذلك لأن الجميع يعرفون أن سمو الشيخ خليفة بن علي ليس حفيدًا عاديًّا.. فلسموه في قلب الجد (هو وشقيقاه) النصيب الكبير من المحبة والمكانة.. كما أن سمو الشيخ خليفة بن علي يجسد الذاكرة الحاضرة والمسعفة للجد في كثير من الأمور، وخاصة أن الحفيد قارئ نهم في تاريخ الشعوب وسير الحكام والأمراء والعائلات العريقة والعلاقات على المستويات كافة، ناهيك عن أدبه الجم وقمة التواضع وحسن الخلق.. وكذلك فإن أي مجلس أو لقاء لسمو رئيس الوزراء لا يخلو من سمو الشيخ خليفة بن علي.
تهنئة قلبية معطرة نرفعها إلى سمو رئيس الوزراء وسمو الشيخ علي بن خليفة وسمو الشيخ خليفة بن علي وجميع أفراد عائلة آل خليفة الكرام بهذه المناسبة السعيدة.. سائلين الله عز وجل أن يجعله زواجا سعيدا مباركا يظلله الرفاه والبنين بإذن الله.
}}}
هذا الفيلم الذي عرض في قاعة المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة.. وقدمته المحكمة كدليل إدانة في قضية قتل شرطي حرقا في كرباباد.. هو الذي أظهر بوضوح شديد عملية حرق سيارة للشرطة.. أسفرت عن قتل الشرطي محمد نافيد حرقا وتفحُّمه داخل السيارة، فيما أصيب زميلاه بحروق شديدة.
هذا الفيلم، سواء صوَّرهُ المتهم الثالث في القضية أو التقطت أحداثه الكاميرات المثبتة في الشوارع والأماكن العامة وعلى واجهات البيوت، يجيء كأقوى دليل على الإطلاق في مواجهة مرتكبي الجريمة ومن وراءهم ومحرضيهم.. كما أن هذا الفيلم يكاد يتفوق على سيد الأدلة، ألا وهو الاعتراف.. فكم من اعتراف تم تكراره وتسجيله أكثر من مرة.. ثم عاد المعترفون إلى التنصُّل والإنكار لما اعترفوا به.. كما أن هذا الفيلم الذي جسَّد عنصر المفاجأة والصدمة الكبيرة على وجوه المتهمين في قاعة المحكمة يسجَّل ويقيَّد كدليل ساطع على مهارة المحكمة وقضاتها وجامعي الأدلة والبراهين في واحدة من أبشع القضايا الإرهابية.
المهم أن هذا الذي جرى في قاعة المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أمس الأول يؤكد القدرة الفائقة لدى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على فهم الأمور ونفاذ البصيرة وقراءة المستقبل ومتطلباته ومهارة وحرفية القيادة الفذة، عندما أمر سموه وشدد على ضرورة تركيب الكاميرات في الشوارع والأماكن العامة وعلى واجهات المباني والمرافق العامة.. انطلاقًا من إدراك سموه وإيمانه بقوة ما تقدمه الكاميرا من أدلة ساطعة قاطعة في كل الأحوال.. ولا يزال سموه يؤكد ويكرر توجيهاته وتأكيداته في هذا الذي بدأ في تأكيده منذ سنوات.. وخاصة تأكيدات سموه مواكبة التطورات التكنولوجية في صناعة كاميرات التصوير والتسجيل لتبقى على الدوام وسيلة الحصول على أقوى الأدلة في كل الأحوال.. وخاصة في مواجهة الإرهاب والإرهابيين وتحديد مواقف جميع من يتنكبون طريق الإخلاص الوطني.
}}
يتم التداول والترديد هذه الأيام بشدة لما اجتهدت فيه إحدى الصحف الوطنية ونشرته على الرأي العام البحريني.. من حيث تقديم كشف حضور تفصيلي للسادة النواب للجلسات العامة للمجلس خلال هذا الفصل التشريعي.. إلى درجة تحديد: كم عدد الساعات التي حضر فيها النواب هذه الجلسات قياسًا إلى المجموع الكلي لعدد الساعات التي عقدت خلالها هذه الجلسات العامة؟ أولا يخطئ المجلس ورئيسه ونوابه إن غضبوا أو عاتبوا الصحيفة التي أقدمت على هذا الاجتهاد المتميز والمطلوب لسبب واحد وبسيط، ألا هو أن من يجدون أن من واجبهم ومن حقهم أن يراقبوا الجميع من أجل المصلحة العامة عليهم ألا يغضبوا إذا لجأ أي من كان إلى مراقبة أعمالهم.. وأن الصحافة هي في الأساس وسيلة رقابية معترف بها، وخاصة أن مهمتها الأصيلة هي أن تكون مرآة المجتمع بأكمله.
أعتقد أنني سبق أن تمنيت لو أن السيد رئيس المجلس والسادة النواب قد تابعوا ما يفعله رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبدالعال مع المتغيبين عن جلسات المجلس و«المزوغين» من الجلسات أو المتسربين منها وإعداد قائمة كاملة بهم في كل جلسة وإبلاغها جميع الصحف ووسائل الإعلام لينشرها أو يبثها أو يذيعها كل من يريد.. كما أنه لم يغضب من مراقبة الشعب له ولجميع النواب.. وهم الذين لا يتوقفون عن مقارنة الأوضاع التي كان يعيشها من قبل رئيس ونواب الشعب وتصوير حياتهم وسياراتهم والأسعار الخيالية لكل منها وغير ذلك من مظاهر الأبهة التي يحيونها الآن ويحياها كل الشعب.. ومن دون أن يعبر رئيس المجلس ونوابه عن غضبهم.
والآن أتساءل: ألم يعلن رئيس مجلس النواب معالي السيد أحمد الملا مرارًا وتكرارًا أنه قد وضع نظاما لمحاسبة النواب حسابًا عسيرًا على مسألة الحضور والغياب والانصراف من الجلسات العامة واجتماعات اللجان؟ وأنه قد أعد عقابًا وخصمًا ومصيرًا غير مستحب للنواب المخالفين.. وسؤالي لرئيس المجلس: هل تم خصم فلس واحد من نائب واحد مخالف في الوقت الذي فيه المخالفون كثيرون؟!!
إن الفصل التشريعي الرابع -بعكس كل ما سبقه- يواجه بحملة شرسة من التهجمات والانتقادات والتجريحات والتشويهات.. بعضها من قبيل التجني والممارسات النقدية العبثية والكيدية.. لكن يبقى أن بعض الممارسين لهذه الانتقادات والتهجمات على حق تسعفهم وتساندهم الممارسات في الواقع والتصرفات اللامسؤولة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر تسربهم وتركهم الجلسات العامة من دون توافر النصاب القانوني، وإحراج رئيس الجلسة واضطراره إلى رفع الجلسة وتعطيل نظر موضوعات قد تكون على درجة عالية من الأهمية.
لكني أشهد بتمتع السادة النواب في هذا الفصل التشريعي بدرجة عالية من الذكاء.. فكلما اشتد عليهم الهجوم سارعوا إلى وقفات ومواقف نيابية ووطنية مجلجلة تسحب البساط من تحت أقدام المهاجمين والمتجنين، ومنها وقفتهم البطولية التاريخية والشجاعة في مواجهة قرار وقف علاوات الموظفين.. لكن بصراحة: ليس في كل مرة تسلم الجرة.. فكما انتخبهم الشعب وأتى بهم إلى تحت القُبة العامرة فإنه القادر على أن تكون له قولة أخرى!!













إقرأ أيضا لـ""

aak_news