العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

إلزام شركتين ومدير بدفع 944 ألف دينار إلى مقاول الباطن في مشروع عقاري كبير

الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧ - 03:00



قضت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القضاة الدكتور محمد توفيق وطارق عبدالشكور ومحمد الدسوقي وأمانة سر عبدالله إبراهيم، بإلزام شركة للأعمال العقارية ومديرها وشركة أخرى للإنشاء بدفع 334/944021 دينارا إلى شركة عقارية تولت أعمال «مقاول الباطن» في مشروع كبير للتطوير العقاري، وألزمتهم بالفوائد القانونية والمصاريف وأتعاب المحاماة. ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
كانت الشركة المدعية قد أقامت الدعوى مطالبة بالحكم: أولا وقبل الفصل في الموضوع بتوقيع الحجز التحفظي علي حسابات الشركتين المدعى عليهما الأولى والثالثة لدى البنوك، وإيقاع الحجز التحفظي على جميع العقارات المملوكة لهما، ومنع المدعى عليه الثاني (مدير الشركة الأولى) من السفر إلى حين صدور حكم في موضوع الدعوى.
وثانيا: في الموضوع بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إلى المدعي 334/944021 دينارا، بالإضافة إلى الفوائد القانونية.
وقالت الشركة المدعية إنه بموجب اتفاقية مقاولة من الباطن قامت بتوريد وتركيب حديد تسليح لصالح المدعى عليها الأولى بصفتها المقاول الرئيسي لأحد مشاريع التطوير العقاري الكبرى، التي يمثلها المدعى عليه الثاني المدير المسؤول والمخول التوقيع عنها، وذلك لبناء المشروع لصالح المدعى عليها الثالثة، الا ان المدعى عليها الأولى لم تسدد إليها كامل مستحقاتها على الرغم من إتمامها أعمالها المتفق عليها وإقرار المدعى عليه الثاني بالمديونية المستحقة وتعهده بسدادها.
وقضت المحكمة بهيئة مغايرة بندب خبير لبيان ما إذا كانت ذمة المدعى عليهم أو أحدهم مشغولة قبل المدعية بثمة مبالغ.
وبجلسة 6/10/2016 قدمت المدعى عليها الأولى لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها إلزام المدعى عليها الأولى -المدعية بالدعوى الأصلية- بأن تؤدي إليها مبلغ 326870 دينارا، تعويضا عن الأضرار التي لحقتها جرَّاء إخلال المدعى عليها الأولى بالتزاماتها التعاقدية مع إلزامها بالمصروفات والأتعاب، وذلك على سند من القول إن المدعية بالدعوى المتقابلة اتفقت مع المدعى عليها الأولى -المدعية بالدعوى الاصلية- على أن تورد إليها الأخيرة قضبان حديد تسليح مع القطع والثني بعدة مقاسات؛ لاستعمالها في بناء فلل المشروع، وذلك بناء على عرض الأسعار المقدم منها إلى المدعية، إلا أنها أخفقت في تنفيذ العقد، فلم تسلم الكميات المتفق عليها، وقامت بإصدار فواتير بمبالغ خيالية، كما تأخرت في توفير الكميات والنوعيات المطلوبة، ما سبب خسائر للمدعية.
وقالت المحكمة إنه لما كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب أن المدعى عليه الثاني هو المخول التوقيع عن شركة الإنشاء، وأنه قام بصفته مدير الشركة بعمل تسوية مالية على حق غير خالص، إذ كان من المفترض ان يقوم بعمل تسوية للمديونية الخاصة بالشركة المدعية قبل إجراء التسوية مع المدعى عليها الثالثة، وهو ما يعد إهمالا في سداد المطالبات المالية ومماطلة في سداد الدين، ومن ثم يكون مسؤولا بالتضامن مع المدعى عليها الأولى عن سداد المبلغ المستحق للمدعية.
وحيث إنه عن موضوع الدعوى الأصلية فإن الخبير الذي انتدبته المحكمة قد أودع الخبير تقريرًا انتهى فيه إلى انشغال ذمة المدعى عليها بمبلغ قدرة -/3801 دينار لصالح المدعية لقاء تنفيذ الأخيرة أعمال مقاولة من الباطن للمدعى عليها الأولى، باعتبار أن الأخيرة هي المقاول الرئيسي في المشروع، وقامت المدعية بتزويد المدعى عليها الأولى بكميات الحديد المطلوبة، وهو لم ينكره أيٌّ من المدعى عليهم، كما قامت بأعمال قطع وثني حديد التسليح الخاص بالفلل محل المقاولة، وأن إجمالي قيمة الفواتير الصادرة عن المدعية مبلغ 254/1351267 دينارا، سددت منه المدعى عليها الأولى مبلغ 920/407254 دينارا، وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ 334/944021 دينارا، ومازالت ذمة المدعى عليهما الأولى والثاني بها قبل المدعية، ومن ثم فإن المدعية تستحق مقابل هذه الاعمال التي لم تتسلم كامل قيمتها وبقي لها في ذمة المدعى عليها الأولى مبلغ 334/944021 دينارا.
وعن موضوع الدعوى المتقابلة فإنه لما كان الثابت للمحكمة من تقرير الخبير ان المدعى عليها الأولى -المدعية بالدعوى الأصلية- قد نفذت التزاماتها المتفق عليها مع المدعية في الدعوى المتقابلة، وأشعرتها بتسليم البضائع والأعمال من دون قيام المدعى عليها المتقابلة بعمل ثمة اعتراض أو إقامة دعوى مستعجلة لإثبات حالة أو عمل محضر أو ثمة إجراء يثبت اعتراضها على ما تم توريده أو القيام به من أعمال فمن ثم تكون الأوراق قد خلت من ثمة اخلال في جانب المدعى عليها الأولى وتكون المدعية بهذه الدعوى المتقابلة قد عجزت عن إثبات صحة دعواها.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة أولا: في موضوع الدعوى الاصلية بإلزام المدعى عليهما الأولى والثاني بالتضامن فيما بينهما والتضامم مع الثالثة بأن يؤدوا إلى المدعية مبلغ 334/944021 دينارا، وألزمتهم بالفوائد القانونية بواقع 2% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد كما ألزمتهم بالمصاريف ومبلغ عشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة. ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
ثانيا: في موضوع الدعوى المتقابلة برفضها وألزمت رافعها المصروفات ومبلغ عشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.


كلمات دالة

aak_news