العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

الكرسي المتحرك لم يفقد عبدالرحمن أحلامه
ابتسامة أمل في مدخل مديرية شرطة المنامة

الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧ - 03:00



إذا كنت قد دخلت مركز شرطة الحورة أو مديرية شرطة المنامة في الفترة الصباحية، فلا بد أن تكون قد رأيته واستوقفتك ابتسامته الطيبة، التي يستقبل بها الجميع، ومن خلال كلمات قليلة يعرف ما هي مشكلتهم التي جاءوا من أجلها، ويوجههم إلى القسم المختص.
هو عبدالرحمن صلاح جناحي (23 سنة) موظف الاستقبال، الذي يمارس عمله على كرسيه المتحرك، من الساعة السابعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، وهو نفس الكرسي الذي يعود به إلى بيته القريب وهو في منطقة الحورة أيضا.
شعبية عبدالرحمن كبيرة ليس فقط لدى المراجعين بل بين الضباط ورجال الشرطة، الذين يعتبرونه ابتسامة الأمل التي تستقبلك وتودعك على مدخل مديرية الشرطة.
يقول عبدالرحمن إن إعاقته الحركية منذ الولادة، ولكنها لم تمنعه من الدراسة ونيل الشهادة الثانوية، وبعدها بدأ رحلة البحث عن وظيفة، وهداه تفكيره إلى أن يكتب رسالة بهذا المعنى إلى وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وجاءت الفرحة بأسرع مما كان يتخيل، فقد تم الرد على رسالته بالقبول، وبدأ عمله في 10 مارس 2013 كموظف استقبال في مديرية شرطة المنامة.
يقول عبدالرحمن: كانت فرحتي لأن وزير الداخلية قرأ رسالتي وأمر بتوظيفي، ولأنني حققت حلمي بأن أخدم بلدي وأسهم في حفظ أمنه ولو من خلال وظيفتي هذه، فالأمن معناه كبير كما تعلمت.
سألته: كيف تحافظ على هذه الابتسامة رغم أن كثيرين يحضرون إليك لأن لديهم مشكلات؟ فقال: تعلمت أن الإنسان يجب أن يعامل الناس بأخلاقه، وتعلمت أن موظف الاستقبال هو واجهة المكان وعليه أن يكون واجهة مشرفة، لذلك أستقبل الناس ببشاشة ومن خلال أسئلة قصيرة وسريعة أعرف كيف أوجههم إلى القسم المختص، البحث والتحري أو التنفيذ أو الشيكات وغيرها، والسيدات أوجههن في الأغلب إلى الشرطة النسائية.
{ وكيف يتعامل معك زملاؤك؟
- الحمد لله أنني أشعر بالمحبة من الجميع، بداية من المدير العام إلى أحدث شرطي، كلهم يشعرونني أنني أخ لهم وأنني أؤدي واجبي ولا ينقصني شيء.
{ هل هناك مواقف لا تنسى مرت عليك؟
- تعلمت أن أتوقع أي شيء، وألا أتخلى عن هدوئي، لكن أغرب المواقف أن يأتي الابن كي يشكو أباه، أو أن يشكو الأب ابنه، أحاول أن أتناساها ولا أقدر أحيانا، وأحمد الله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس.
{ وماذا عن حياتك بعد العمل؟
- تزوجت منذ حوالي خمسة أشهر وأتمنى على الله أن يوفقني في حياتي العائلية وفي عملي.
{ أخيرا ما هي أمنيتك؟
- أن أتشرف بمصافحة وزير الداخلية وتقديم الشكر إليه، لأن كل الكلمات لا تكفي للتعبير عن محبتي له. إن استجابته لرسالتي غيرت حياتي وملأتها بالأمل، ولذك فإن أمنيتي أن أراه وأصافحه وأشكره.



كلمات دالة

aak_news