العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

المعارضة السورية تدعو مجلس الأمن إلى وقف هجمات النظام وحلفائه على وداي بردى

الجمعة ٠٦ يناير ٢٠١٧ - 03:00



بيروت – الوكالات: دعت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لوقف خروقات قوات النظام وحلفائه لوقف اطلاق النار، وخصوصا في منطقة وادي بردى قرب دمشق، في اليوم السابع من الهدنة الهشة.
وفي مدينة جبلة الساحلية ذات الغالبية العلوية، قتل أمس الخميس 15 شخصا على الاقل، بينهم ثمانية مدنيين، جراء تفجير سيارة مفخخة في شارع مكتظ، وفق حصيلة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أمس الخميس قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد وحلفائه بارتكاب «الخروقات وجرائم الحرب، وخصوصا في منطقة وادي بردى»، داعيا «مجلس الأمن والأطراف الضامنة إلى وقف الهجمات فورا، وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم».
وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ منتصف ليل الخميس الماضي وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه بموجب اتفاق روسي تركي، في غياب اي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدنٍ سابقة لم تصمد.
وعلى الرغم من الهدنة تتعرض عدة جبهات -تحديدا في ريف دمشق- لخروقات متكررة، وخصوصا في منطقة وادي بردى، حيث تدور معارك مستمرة بين قوات النظام ومقاتلين من «حزب الله» من جهة والفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة اخرى، وفق المرصد. وأفاد المرصد أمس الخميس عن «معارك متفاوتة العنف بين الطرفين تزامنت مع غارات وقصف لقوات النظام على المنطقة».
وتسببت المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 ديسمبر -بحسب المرصد السوري- بانقطاع المياه عن معظم العاصمة بعد تضرر احدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عنها.
واتهمت السلطات السورية الفصائل المقاتلة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) بتلويث المياه ثم قطعها بالكامل عن العاصمة، فيما تنفي الفصائل المقاتلة وجود جبهة فتح الشام في وادي بردى.
ويعاني الملايين من سكان دمشق انقطاع المياه منذ اسبوعين. وتزيد الخروقات في وادي بردى وجبهات اخرى من هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار الذي ينص على مفاوضات سلام مرتقبة الشهر الجاري في كازاخستان.
ويوضح الأستاذ الجامعي ومدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس كريم بيطار ان الهدن السابقة في سوريا «كانت تبدو كأنها استمرار للحرب لكن بوسائل اخرى، اما وقف اطلاق النار الحالي فعلى الرغم من هشاشته فإنه لم ينهر بالكامل بعد».
ويرى ان «حظوظ الهدنة بالصمود فترة اطول هي افضل من السابق بسبب موقف تركيا الجديد وتنسيقها الجوهري مع الروس»، في حين لموسكو ودمشق «مصلحة بإطالة امد وقف اطلاق النار مؤقتا لتعزيز مكاسبهما والاستعداد لمعاركهما المقبلة (...) التي قد تجري قريبا بعد ما يسمى محادثات السلام في أستانا».
ويرى مدير المرصد رامي عبدالرحمن انه مع الخروقات تبدو الهدنة في «مرحلة حرجة» وإن كانت «لا تزال صامدة».
ويستدل على ذلك بالإشارة إلى تراجع «وتيرة العمليات العسكرية» على الجبهات الرئيسية و«انخفاض حصيلة القتلى» منذ وقف اطلاق النار، مع «رصد مقتل 13 مدنيا فقط في المناطق المشمولة بالهدنة». ويضيف: «هذا ما كان يشكل حصيلة غارة واحدة قبل تطبيق الهدنة».
ومن شأن انهيار الهدنة ان يؤدي إلى «تعثر» مفاوضات أستانا التي تعمل موسكو وطهران، حليفتا دمشق، مع انقرة على انجاحها قبل جولة مفاوضات تأمل الامم المتحدة استئنافها في الثامن من الشهر المقبل في جنيف.
وغداة تحذير وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من ان «مفاوضات أستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة» لوقف اطلاق النار، انتقدت المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أمس الخميس «التصرحات غير البناءة للمسؤولين الاتراك».
واعتبر انها «تؤدي فقط إلى مزيد من تعقد الظروف وزيادة المشاكل في طرق الحل السياسي للأزمة السورية».
وتبادلت أنقرة وطهران الاتهامات حول الطرف المسؤول عن ارتكاب الخروقات، تزامنا مع دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في بيان عن قصر الإليزيه أمس الخميس، الأطراف المعنيين، وخصوصا النظام إلى «الاحترام التام لشروط وقف اطلاق النار». على جبهة اخرى في سوريا، قتل أمس الخميس 15 شخصا على الاقل بينهم ثمانية مدنيين جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة جبلة ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري، وفق المرصد.واستهدف التفجير الذي نفده «ارهابي انتحاري بسيارة مفخخة»، وفق التلفزيون السوري، شارعا مزدحما في المدينة التي شكلت في مايو الماضي مسرحا لتفجير مماثل اوقع عشرات القتلى وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).



كلمات دالة

aak_news