العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إدانـة جنـدي إســرائيلي أجـهز على فلسـطيني جـريــح بتـهــمــة القــتـــل من دون ســــابـــق تــصـــور

الخميس ٠٥ يناير ٢٠١٧ - 03:00



تل ابيب - (أ ف ب): دانت محكمة عسكرية إسرائيلية أمس الاربعاء جنديا بتهمة القتل من دون سابق تصور بعدما اجهز على مهاجم فلسطيني جريح لم يكن يشكل أي خطر، في ختام محاكمة استمرت اشهرا عدة وتثير انقساما عميقا في الرأي العام الإسرائيلي. وطالبت عائلة الشاب الفلسطيني القتيل عبدالفتاح الشريف بإصدار حكم بالسجن المؤبد على الجندي.
ويحاكم الجندي ايلور عزريا الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا، منذ مايو 2016 امام محكمة عسكرية بتهمة الاجهاز على الفلسطيني عبدالفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 مارس الماضي، بينما كان الاخير ممددا على الارض ومصابا بجروح خطرة اثر تنفيذه هجوما بالسكين على جنود إسرائيليين، من دون ان يبدو انه يشكل خطرا ظاهرا.
ويتوقع أن يستغرق اتخاذ القضاة الثلاثة لقرار العقوبة على الجندي اسابيع عدة قبل صدوره. ويواجه الجندي عقوبة السجن حتى عشرين عاما. ويثير الحكم في قضية ايلور عزريا الذي كان عمره 19 عاما عند حصول الوقائع، انقسامات عميقة داخل الرأي العام، بين الذين يدعون إلى التزام الجيش بشكل صارم بالمعايير الأخلاقية، والذين يشددون على وجوب مساندة الجنود في وجه الهجمات الفلسطينية.
وكان الانقسام في ملف الجندي واضحا بين هيئة الاركان التي تطرح نفسها الضامن للمثل العليا العسكرية ومارست ضغوطا لكي يخضع للمحاكمة، وجزء كبير من اليمين وشخصيات سياسية بارزة.
وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف ان «هذه المحاكمة لم تكن واجبة اصلا»، وأضافت «ايلور عزريا هو ابننا، طفلنا» مشيرة إلى انه كان ينبغي ان يخضع لتدابير انضباطية في وحدته.
وكان افيغدور ليبرمان قبل تعيينه وزيرا للدفاع ابدى تأييده للجندي عبر حضوره اولى جلسات محاكمته. اما الآن فيتولى احدى الحقائب الوزارية الاكثر اهمية وعبر عن عدم تحبيذه الحكم، لكنه دعا إلى احترامه و«ممارسة ضبط النفس». وقال «ادعو السياسيين إلى الكف عن مهاجمة رؤساء الاجهزة الامنية والجيش ورئيس اركانه».
في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة تجمعت عائلة الشريف مع عائلات فلسطينيين قتلوا العام الماضي وما زالت جثامينهم محتجزة لدى الجيش الإسرائيلي، في ساحة في المدينة بعد ادانة الجندي. ورفعوا لافتات وصورا للشريف وفلسطينيين اخرين، ولافتات اخرى عليها صورة الجندي ايلور عزريا تدعو لمحاكمته امام المحكمة الجنائية الدولية.
وأكّدت الحكومة الفلسطينية ومنظمة بيتسيلم الإسرائيلية الحقوقية التي صور احد ناشطيها شريط الفيديو الذي وثق عملية القتل، ان الادانة استندت إلى شريط الفيديو. وقال والده يسري الشريف لوكالة فرانس برس «الحكم العادل يجب أن يكون مثل احكام المؤبد التي يحكم فيها على اولادنا في السجون الإسرائيلية. يجب أن يحكم عليه مثلما يحكمون على اولادنا». لكنه اشار إلى ان «إسرائيل ستحكم على ابنها، وهناك احتمال أن يكون الحكم مخففا وهذا امر طبيعي».
من جهتها، أكّدت الحكومة الفلسطينية في بيان ان ادانة عزريا جاءت «بسبب توثيق الجريمة بالصورة وبثها تلفزيونيا تحت سمع العالم وبصره، وهذا دليل على أن هذه الجريمة تمثل واحدة من أصل مئات الجرائم التي اقترفها جنود الاحتلال وتم خلالها إعدام مواطنين عزل».
وقالت الحكومة ان «مسؤولين حكوميين إسرائيليين كبارا جاهروا بدعمهم ووقوفهم إلى جانب القاتل منذ اللحظة الأولى، وتحت سمع وبصر العالم أيضا، الأمر الذي يدل على مدى عمق التحريض الذي تصر عليه جهات حكومية إسرائيلية». واعتبرت ان «كافة نتائج التحقيق في جريمة إعدام الشريف، والتي أقرت بها إسرائيل، أثبتت صدق الرواية الفلسطينية وأكاذيب الرواية الإسرائيلية».





كلمات دالة

aak_news