العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

شكرا لله لبث الطمأنينة في قلوبنا



حمدا لله على سلامتكم.. وشكرا له على بث الطمأنينة في قلوبنا عليكم.. ودعاؤنا للكريم أن يكرمكم.. ويمنحكم الصحة والعافية وطول العمر.. حماك الرب من كل شر يا أبا علي.. وأبقاك ذخرا وسندا للوطن وأهله.. فهذا الزمن الصعب ليس له إلا أنت.. وهذا الكم من المؤامرات والنوايا السوداء لا يصدها عنا سواك.. وليس يبعدها عنا سوى مواقفك الصلبة من أجل الوطن الذي يتمسك بك.. ومن كل الشعب الذي أحبك.. فألف سلامة يا خليفة بن سلمان.. وتهانينا القلبية بتكلل فحوصاتك الطبية بالنجاح.. حفظك الله ورعاك، وملأ قلوبنا طمأنينة عليك.. وغمرنا بالسعادة من أجل رضاء الكريم عنك ومنّه عليك بالصحة والعافية.. ولك العمر المديد بإذن الله.
}}}
من بين التوصيات التي أقرها مجلس النواب في ختام مناقشاته لتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2015/2016م في جلسته الأخيرة ست توصيات متتالية جاءت في مقدمة التوصيات التي رفعت إلى الحكومة، وتوصي بمساءلة (5) وزراء:
الأولى: مساءلة الوزراء عن عدم الالتزام بميزانية تنفيذ المشاريع المعتمدة للوزارات القائمين عليها أو المؤسسات والهيئات الحكومية التابعة لهم.
الثانية: مساءلة وزير المالية عن صرف وزارة المالية للوزارات والجهات الحكومية المبالغ التي تجاوزت المصروفات الواردة في الميزانية أو المقدرة بها (وقد أعلن من خلال مجلس النواب أن هذه المبالغ على وجه التحديد قوامها 83 مليون دينار على مدى تنفيذ ميزانية 2015/2016 حتى الآن).
الثالثة: مساءلة وزير المواصلات والاتصالات المسؤول أمام السلطة التشريعية عن شركة ممتلكات البحرين القابضة بشأن المخالفات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية السنوي لعام 2015/2016، أي أن وزير المواصلات صفحته بيضاء في أداء مهمته ورسالته وزيرًا للمواصلات والاتصالات.. وأن المساءلة المطلوبة من قبل مجلس النواب تقتصر على كونه الوزير المسؤول أمام السلطة التشريعية عن شركة ممتلكات بشأن المخالفات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية (وإن كان نصيب وزير المواصلات مساءلتين وليس مساءلة واحدة).
رابعا: مساءلة وزير المواصلات والاتصالات عن المخالفات الواردة بشأن الهدر الحاصل في أملاك الدولة من قبل شركة «إدامة» وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة ممتلكات القابضة.
خامسا: مساءلة وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني عن الهدر المالي وتجاوزات الوزارات والبلديات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية المشار إليه.
سادسا: مساءلة وزير الصناعة والتجارة والسياحة عن المخالفات الواردة بشأن إدارة المواصفات والمقاييس وإدارة الملكيات الصناعية، وبشأن الرقابة على هيئة تنظيم سوق العمل، وإجراءات السجلات التجارية، وإصدار تصاريح العمل والرقابة عليها وانعكاساتها على العمالة غير النظامية.
والجدير بالذكر أن المساءلات قد تصيب أكثر من أربعة وزراء، وهذا هو ما تشير إليه التوصية الأولى المشار إليها في هذا المقال.
كل هذا وحتى الآن، فالأمر هنا يقتصر على أنها مجرد إجراءات وممارسات نص عليها الدستور والقانون.. وأن الأمور لا ترقى إلى أن تكون إدانات للسادة الوزراء.. والتساؤل هنا مداه: إما اللجوء إلى الأسئلة وهي آلية رقابية خفيفة.. وإما اللجوء إلى الاستجواب وهو أيضا آلية نيابية رقابية ودستورية «ثقيلة» منصوص عليها.. أي أن الوزراء المشار إليهم أبرياء حتى هذه اللحظة من أي إدانة حتى يكتب السادة النواب لهم ما هو مقدر أو مطلوب إزاءهم!!
ويتردد بقوة في هذه الآونة أن آلية الاستجواب وهي أقوى وأشد وأعنف آليات الرقابة النيابية أن الاستجواب سيطول 4 وزراء.. وقد يمر مرور الكرام مع ثلاثة وزراء ويصبح مصيره محفوفا بالمخاطر بالنسبة إلى وزير واحد!!
صحيح أن السادة النواب عاقدون العزم على ممارسة هذا الحق الاستجوابي على أصوله.. وعدم التهاون أو التساهل في استخدام هذا الحق، وخاصة بعد أن تلقوا انتقادات من المجتمع بالتهاون في استخدامه.. إلى درجة أنه قيل إنهم لن يقدموا على إعطائهم أصواتهم لاحقا بسبب هذا التهاون المستنكر!
لكن يبقى أن هذا التربص النيابي من قبل السادة النواب تجاه أصحاب السعادة الوزراء الأربعة ليس نهائيا.. وليس بيد السادة النواب وحدهم أن يفعلوا شيئا.. أو أن يكون مصير هذا التربص كما كان مصير كل الاستجوابات من قبل.. ذلك لأن الأمر بيد من يسمون بـ«لجنة الجدية» النيابية.. وهي التي تصدر حكما نهائيا فحواه: إما جدية طلب الاستجواب والتوصية بتمريره بالسير فيه حتى نهايته، وإما الحكم بعدم جديته وهنا يستعصي على السادة النواب المتربصين فعل أي شيء!!
وصحيح أنه في بعض الأحيان لا تسلم طلبات الاستجواب أو لا تخلو من «الكيدية» التي تفسد وتبطل كل شيء.. لكن يبدو من الظاهر أن نسبة «الجدية» في طلبات أو في نوايا السادة النواب وعزمهم على استجواب 4 وزرا ء دفعة واحدة هذه المرة تتوافر بدرجة أكبر مقارنة بالمرات السابقة.. ومقارنة بنسبة «الكيدية» التي لا يستبعد توافرها في الطلبات التي سوف تقدم هذه المرة وهذا بحسب الظاهر.. وبحسب ما يتردد.
وفي النهاية فإنه بحسب الظاهر.. وبحسب ما يردده بعض المراقبين فإن رصاصة الاستجواب إن قدر الله لها أن تصيب وألا تخيب.. فإنها قد تصيب وزيرا واحدا وتبرئ ثلاثة.. وإذا حدث فهذه ستكون مجرد خطوة رقابية نوعية على الطريق!!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news